www.alhadattv.ma
توصلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بكتاب من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، من اجل مباشرة تحقيقات معمقة حول شبكة يُشتبه في تورطها في عمليات تزوير فواتير وتبييض أموال على نطاق واسع، تشمل منعشين عقاريين، محاسبين، ومسؤولين عن شركات.
وأفادت مصادر عليمة، أن المكتب الوطني للجريمة المالية والاقتصادية قام بجرد دقيق للمعاملات والكشوفات البنكية المرتبطة برجال أعمال راكموا ثروات ضخمة في زمن قياسي، من بينهم مستثمرون في قطاعي البناء والتموين، يُشتبه في استغلالهم لشركات متعددة الأغراض لخلق فواتير وهمية تخدم أغراضا مالية مشبوهة.
ووفق ذات المصادر، فإن الفواتير المزورة استُخدمت لتضخيم المصاريف المصرح بها في مشاريع سكنية وتموينية تخص مواد البناء. حيث عمد المشتبه فيهم إلى تضمين تلك الفواتير في ملفات التمويل، بهدف إيهام المؤسسات البنكية بسلامة التدبير المالي للمشاريع، وبالتالي صرف دفعات القروض دون تغطية حقيقية بالانفاق.
وقد رصدت مصالح المراقبة التابعة لأحد الأبناك تناقضات خطيرة بين حجم التمويلات المصروفة وتوزيع التموينات، إلى جانب غياب أثر فعلي لتسبيقات مالية عبر شيكات دفعها زبناء كانوا ينوون اقتناء مواد البناء.
وكشفت التحقيقات الأولية أيضاً وجود تلاعبات محاسباتية معقدة، من بينها إعادة استعمال فواتير متشابهة لتغطية معاملات تجارية صورية، بلغت قيمتها الإجمالية ما يفوق 20 مليار سنتيم. كما تم الكشف عن لجوء بعض الأطراف إلى عمليات تدليسية اتجاه ادارة الضرائب
ولا تزال الأبحاث التقنية والمالية جارية، في ظل تدقيق معمق في المعطيات البنكية والوثائق التجارية والبيانات الجبائية، بهدف التحقق من مسارات تدفق الأموال، وتحديد هويات المستفيدين الفعليين من تلك العمليات الاحتيالية.
جدير بالذكر، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية توصلت قبل أسابيع بنتائج الأبحاث التمهيدية التي بارتها مصالحها الجهوية بكل من فاس والدارالبيضاء ، حيث تم الاستماع إلى حوالي تسعة أشخاص وردت أسمائهم قدمتها المديريات الجهوية للضرائب و المتورطين في شبهة التلاعب في الفواتير والمتاجرة فيها
