جديد محاكمة شبكة “سمسرة التجهيزات الطبية”بتازة ..المتهمون يعترفون بعلم المدير بجميع الاختلالات ويتهمون رئيس الصيانة ببيع جهاز الفحص بالصدى لشركة بالدار البيضاء
www.alhadattv.ma
*يونــس لهلالـي
عقدت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، صباح اليوم الثلاثاء 06 فبراير الجاري، جلستها السادسة، وبشكل رسمي وبحضور جميع أفراد الشبكة مؤازرين بدفاعهم، انطلقت محاكمة شبكة السمسرة في معدات طبية بتازة التي يتزعمها مدير مستشفى “ابن باجة” بتازة.
وبعد الاستماع لجميع المتهمين من طرف الهيئة القضائية، أجمع المتهمون على أن الدكتور (خ.ف) كان على علم بكل ما يجري داخل مستشفى “ابن باجة” من اختلالات وسرقات تهم معدات وأجهزة طبية وبيوطبية ومكيفات وشاشات وأدوات وغيرها، فيما نفى المدير جميع الاتهامات الموجهة إليه بعد مواجهته بتصريحات المتهمين العاملين داخل المستشفى العمومي بتازة.
واعترف المتهمون بتهم خطيرة من بينها بيع جهاز الفحص بالصدى لشركة بالدار الييضاء بمبلغ 30000 درهم، سبق أن قام بالعملية رئيس مصلحة الصيانة بالمستشفى المذكور، كما أنه اعترف بتحويل أجهزة لصالح مصحة خاصة في اسم أخت زوجته، وسرقة أجهزة تنفس اصطناعية وقنينات الأوكسيجين القابلة للتعبئة، والتي كانت مخصصة لمرضى مستشفى “ابن باجة” بتازة.
للإشارة، فقد سبق أن تطرقنا بجريدة “الحدث تيفي” الإلكترونية، لمعانات مرضى مستشفى ابن باجة بتازة، بسبب غياب جهاز الفحص بالصدى الوحيد بالإقليم لمدة طويلة،حيث كان يضطر البعض، من المرضى الميسورين إلى إنجاز التشخيصات بالمصحات الخاصة، أما الضعفاء منهم الغير قادرين على دفع واجبات ذلك فلا يملكون سوى الإحتجاج على الأطر الصحية، ثم الإنسحاب دون إجراء فحوصاتهم الضرورية.
ورغم حساسية الوضع، الذي يكون عليه رواد المركز الإستشفائي الإقليمي “ابن باجة” بتازة، الذين لا يتمكنون من الخدمات التي يطمحون لها في أحسن الظروف، فإن الأطر الصحية المعنية به كانت قبل هذه الفضيحة لا تولي اي إهتماما للموضوع و لا تعطي جوابا مقنعا له سوى، “الجهاز معطل”.
من جهة أخرى، وبعد الاستماع لأطباء القطاع الخاص المتهمون بشراء وإخفاء أشياء متحصلة من جناية، اعترف صاحب مصحة خاصة بشرائه لمتلاشيات ممثلة في آلات طبية من المستشفى الإقليمي بتازة واستعمالها في مصحته، من بينها أسرة وجهاز فحص بالصدى وعدد مهم من قنينات الأوكسيجين التي كانت مخصصة لمرضى الجهاز التنفسي وغيرهم بالمستشفى الإقليمي “ابن باجة” بتازة.
وكانت محكمة الاستئناف بفاس، قد قررت متابعة المتهمين في حالة اعتقال، وإحالتهم على سجن “بوركايز” ضواحي مدينة فاس قبل شهر من نهاية سنة 2023، بعد مواجهتهم بتهم تتعلق ب “الارتشاء والتزوير في محررات رسمية وتبديد واختلاس أموال عامة”.
وتعود فصول هذه القضية التي استأثرت الراي العام المحلي والوطني إلى توقيف عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس على 12 شخصا، ضمنهم مدير مستشفى “ابن باجة” بتازة وموظفون يشتبه تورطهم في التلاعب في وثائق إدارية لبيع وتفويت أجهزة ومعدات طبية وبيوطبية عمومية وغيرها من الأدوات التابعة لوزارة الصحة المغربية، وتقديمها على أنها متلاشية غير صالحة للاستخدام، بالرغم من أنها مازالت جيدة جدا، بل منها ما لم تستعمل من قبل أبدا، إضافة إلى تورطهم في ممارسة أعمال الابتزاز في حق من رست عليهم عمليات السمسرة العمومية، التي تطال هذه المعدات الطبية والبيوطبية وأدوات أخرى بما فيها الشاشات والحواسب وغيرها، فضلا عن تفويتها إلى عدد من المقاولات الطبية الخصوصية، حيث جرى ضمن المتهمين توقيف ثلاثة أطباء مسيرين لمؤسسات استشفائية خصوصية بتازة متهمين بشراء المسروقات وإخفائها بالدليل من خلال إجراءات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية بداخل منازل المشتبه فيهم ومصحاتهم الخصوصية من طرف عناصر من الأمن الوطني والتي أسفرت عن حجز العشرات من المعدات الطبية والبيوطبية وغيرها.
هذا وقد عرفت هذه العملية إشادة واسعة من طرف المواطنين لمصالح الأمن بتازة، والتي قامت بعمل نبيل تشكر عليه، وذلك نظرا لحجم هذه العملية التي ضربت بأيدي من حديد على ناهبي المال العام، خصوصا وأن هذه العملية أوقفت نشاط شبكة كانت تستهدف بالدرجة الأولى المساس بمرضى إقليم تازة بسبب سرقة معدات وٱلات طبية، هم الأولى بها، بدل أن تحصل عليها مصحات طبية يسيرها أغنياء.
واستناداً للمصدر ذاته، فإن المتهمين في الملف، قد توبعو مند توقيفهم نهاية شهر فبراير 2023 في حالة اعتقال احتياطي، مع إيداعهم السجن المحلي “بوركايز، وبحسب لائحة المتهمين التي اطلعت عليها جريدة “الحدث تيفي” الإلكترونية، فقد توبع مدير مستشفى تازة (خ.ف)، بـ”اختلاس وتبديد أموال عامة واستغلال النفوذ والارتشاء وأخد منفعة من مؤسسة يتولى إدارتها، وكذا التزوير في محررات رسمية واستعمالها، فيما توبع كل من (م.ع) و (ج.ا)، موظفون بالمستشفى الإقليمي بتازة، و(ع.د.ع) موظف عمومي بنفس المستشفى، بتهم “اختلاس وتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والارتشاء والتزوير في محررات رسمية”.
وفي باقي تفاصيل المتابعات القضائية، فقد توبع (م.ب) وهو ممرض رئيسي بقسم الجراحة بالمستشفى ذاته، و(ع.ك) و (ع.ا) موظفان بنفس المستشفى، بتهم “المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، والتزوير في محررات رسمية، وفي استعمالها”.
أما بالنسبة للمتهمين (ع.ع.ل) و (ع.ه.س) و(ك.م.ص) و (ع.ج.ب)، فقد توبعو بتهم “المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة، وإخفاء أشياء متحصل عليه من جناية، فيما توبع (ع.ق.ع) وهو مراقب حراس الأمن الخاص، بتهمة “المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية”.
