حزب سياسي بتازة يزكي موظفا تابعا لوزارة الداخلية لبرلمان 2026 وشبح الإلغاء يطارد لائحته أمام المحكمة الدستورية
www.alhadattv.ma
لم تُسدل نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر بإقليم تازة الستار على الجدل السياسي، بعدما انتقل الخلاف بشأن تدبير العملية الانتخابية إلى المساطر القانونية والقضائية، في وقت يستعد فيه حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والحركة الشعبية لسلوك المساطر المتاحة للطعن، على خلفية ما وصفاه بخروقات مست العملية الانتخابية عموما.
وحسب تسريبات تحصلت عليها “الحدث تيفي”، عقب اجتماع استثنائي للكتابة الإقليمية لأحد الحزبين المذكورين ٫خصص لتقييم الاستحقاق، أن تقرير وكيل لائحة الحزب ، سجل عدداً من الوقائع التي اعتبرها الحزب مؤثرة في سير العملية الانتخابية، سواء في الشق المتعلق بالاهلية القانونية للمرشحين او خلال الحملة أو يوم الاقتراع أو خلال مرحلة إعلان النتائج.
وفي مقدمة الملاحظات التي أثارها احد المرشحين، مسألة تزكية رئيس الجماعة الترابية كناية الجنوبية بدائدو اكنول ٫مرشحا كوصيف وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالدائرة التشريعية تازة وهو موظف تابع لوزارة الداخلية ملحق بالجماعة الترابية تازة، ومسجل في المحضر الرئيسي للترقيات التابع لوزارة الداخلية، حيث توصل الموظف المعني مؤخرا بقرار ترقيته من المصلحة المختصة بالوزارة الوصية ،مما يفسر انه موظفا تابع لها وموضوع رهن إشارة الجماعة الترابية تازة الي ان يثبت العكس.
جدير بالذكر، أن القانون شدد القيود المفروضة على عدد من موظفي الدولة اذ رفع مدة المنع من الترشح على الصعيد الوطني الى سنتين وعلى مستوى الدوائر التي كانوا يزاولون بها مهامهم الى اربع سنوات مع ادراج موظفي واطر وزارة الداخلية ضمن الفئات المشمولة بهذا المنع .
كما تحدث أحد الحزبين عن شكاية سبق أن تقدم بها وكيل لائحته لدى السلطات الإقليمية بشأن ما وصفه بتجاوزات منسوبة إلى عون سلطة ، متهماً هذا الأخير وفق ما ورد في تقريره، بالتأثير على الناخبين وتوجيههم إلى التصويت لفائدة مرشح حزب البام.
ودخلت محاضر التصويت بدورها على خط النزاع، بعدما قال احد الحزبين إن وكيل لائحته سجل تناقضات همت عمليات فرز واحتساب عدد الاصوات، بعد الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية، خاصة بالجماعة الترابية بني فراسن قبل أن يواجه، بحسب روايته، أن عدد من الآصوات المعبر عنها لفائدة مرشح حزبه آلت حسابيا لصالح المرشح المنافس”الأصالة والمعاصرة”.
ولم تقتصر الطعون على التجاوزات الميدانية، بل امتدت لتشمل “الترحال السياسي”، حيث أعدا الحزبين المذكورين معا ملفات متكاملة لمقاضاة رئيس جماعة تاهلة غادر صفوف حزبه قبيل الاستحقاقات الانتخابية ليوم 23 شتنبر ،وترشح بلون حزب آخر وحصد مقعدا برلمانيا والذي وظف رمزيته الانتخابية الظافرة باسم الاصالة ،المعاصرة.
وتستند هذه التحركات القانونية الى أحكام الفصل 132 من القانون التنظيمي رقم 13ـ066 المتعلق بالمحكمة الدستودية، الذي يمنح المرشحين والأحزاب حق الطعن في صحة انتخاب أعضاء البرلمان داخل اجل 30 يوما من تاريخ الإعلان عن النتائج.
كما يراهن الحزبين الطاعنين على المادة 89 من القانون التنظيمي رقم 11-27 المتعلق بمجلس النواب ، والتي تعاقب بالالغاء كل اقتراع شابته المناورات التدليسية او عدم احترام ضوابط الانتماء السياسي والاهلية الانتخابية.
ويخيم الاستنفار والترقب علر مقرات الحزبين ، وسط توقعات بأن تسفر أحكام المحكمة الدستورية المرتقبة عن تنظيم انتخابات جزئية بتازة قد تعيد توزيع الخريطة النيابية للإقليم .
