www.alhadattv.ma
في دوار مرج خشب الواقع خلف زراولة، بتراب الجماعة الترابية بني لنت ضواحي تازة، تتكرر يوميًا مشاهد الأواني الفارغة وصفوف النساء والأطفال الباحثين عن جرعة ماء وسط العطش . لم تعد الأزمة موسمية، بل تحوّلت إلى معاناة مستمرة تشتد مع كل صيف وتُضاعفها موجات الحر المتلاحقة.
هذا الدوار، الدي يعدّ من بين 11 دورا الأكثر تضررًا من شح المياه في بني لنت،استفاذ من مشاريع الربط بشبكات التزويد العمومي ( نافورات المياه) . بعد ملتمسات عديدة منذ سنة 2018، واستبشرت الساكنة 12 دوارا ببرمجة مشروع ربطها بالتزود بالماء الصالح للشرب عبر نافورات تم إحداثها في كل دوار ،إلا أن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب أعطى انطلاقة التزود بالماء الشروب لساكنة 10 دوارا واستثنى دوارين لأسباب يجهلها الجميع سواء رئيس الجماعة وأعضاء المجلس والساكنة على حد سواء، لتستمر معاناة السكان الذين يضطرون إلى قطع مسافات طويلة لجلب كميات محدودة من الآبار، أو إلى شراء المياه عبر صهاريج تُعرف محليًا بـ”البيدوزات”، في مشهد يُلخص إحساسًا عميقًا بالتهميش وغياب العدالة المجالية.
وقال سكان محليون في اتصالهم ب”الحدث تيفي”، قبل قليل من اليوم السبت 28 يونيو الجاري،إن أزمة المياه التي تخنق ساكنة 34 أسرة من دوار مرج خشب ببني لنت، لم تعد مجرد خلل عابر في التزويد، بل صارت علامة على فشل في الاستجابة العادلة لحاجياتهم الأساسية. إن المعاناة اليومية في تأمين كميات محدودة من الماء، عبر تشغيل نافورات المياه”، كشفت – في نظرهم – عن اختلالات عميقة في توزيع الموارد وغياب رؤية تنموية شاملة تراعي طبيعة المنطقة وحاجياتها.
بالنسبة لهؤلاء، لم يعد الأمر يتعلق بندرة طبيعية فقط ،بل بإهمال ممنهج من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بتازة يعمّق الفوارق المجالية ويهدد شروط العيش الكريم.
