فساد وابتزاز و”ولائم ليل”.. هذه أدوات “تخريب” القرار التنموي بجماعة آيت سغروشن (بيان)

www.alhadattv.ma

في بيان صارخ يدق ناقوس الخطر، يندد فريق حزب الاستقلال بمجلس جماعة آيت سغروشن بالجمود التنموي والتردي الخطير الذي تعيشه الجماعة، مُحمِّلاً الأغلبية المسؤولية عن تحويل المجلس من أداة لخدمة الصالح العام إلى ساحة لتصفية الحسابات الشخصية وترسيخ المحسوبية. ويأتي رفض المجلس المصادقة على اتفاقية بناء الثانوية التأهيلية بمركز بوزملان في صلب هذا الهجوم، حيث يرفض الفريق المبررات المقدمة ويفند ما يصفها ب”المغالطات المُروَّجة عمداً”، كالإشاعة القائلة بإجبار جميع تلاميذ الجماعة على التسجيل فيها. ويشير الفريق إلى واقع التسليم الإداري القائم، حيث يتوجه تلاميذ دوار الخزانة إلى إعدادية الزراردة وتلاميذ دوار يوفكران إلى إعدادية تاهلة، ويوضح الفريق أن هذه السياسة تُطبق بشكل طبيعي منذ سنوات دون أي إشكال، ولم يُجبر أي تلميذ من هؤلاء على الالتحاق بإعدادية بوزملان الموجودة داخل جماعتهم، مما يدحض المزاعم القائلة بأن ثانوية بوزملان الجديدة ستفرض تسجيل جميع تلاميذ المنطقة قسراً. مؤكداً أن الهدف الحقيقي من هذه “الفزاعة” هو عرقلة مشروع حيوي سينقذ الأسر من معاناة التنقل القاسي ويحد من الهدر المدرسي.

ويؤكد فريق الاستقلال في بيانه -توصل “الحدث تيفي” بنسخة منه- على أن اختيار موقع بوزملان لم يكن اعتباطياً، فهو المركز الإداري التاريخي الذي يتوفر على تصميم تهيئة قديم، وتقدر ساكنته ب 3000 نسمة، ويجمع أهم المرافق الحيوية من إعدادية ودار طالب ومركز صحي…إلخ، مما يجعله القطب الأنسب لاحتضان هذا المرفق التعليمي المنتظر. ولا يقف البيان عند هذا الحد، بل يكشف عن ممارسات مقلقة داخل أروقة المجلس، حيث يتهم الفريقُ الأغلبيةَ بـ”تدجين” مواقف المنتخبين عبر ابتزازهم وفرض “اقتسام” تعويضاتهم المشروعة، مع تهديد المعترضين منهم بالعزل من المهام والانتدابات. كما يسلط الضوء على شبهات فساد، من خلال الإشارة إلى صرف تعويضات غير قانونية لصفوة من الموالين، واستغلال ممتلكات الجماعة من سيارة المصلحة وشاحنة ونقل مدرسي، ومصابيح الإنارة العمومية كأدوات للمكافأة الانتخابية والتمييز بين الساكنة.

ويلفت البيان الانتباه إلى أسلوب آخر لإفساد القرار، وهو اللجوء إلى “ولائم الليل” للتأثير على التصويتات، مما أدى إلى حالة من التيه السياسي حيث انعدمت الحدود بين الأغلبية والمعارضة، فلا المعارضة معارضة ولا الأغلبية أغلبية، وأصبحت مصالح السكان رهينة لصراعات ومصالح شخصية عطلت أي إنجاز حقيقي طيلة الولاية. وعليه، يعلن فريق حزب الاستقلان عن خطة تصعيدية تشمل مراسلة عامل الإقليم للتدخل العاجل لإنقاذ مشروع الثانوية، والمطالبة بإيفاد لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية للتحقيق في كل التجاوزات المالية والإدارية ووقائع الابتزاز وكل الملفات المبلغ عنها سابقاً لوزارة الداخلية. كما يوجه نداءً إلى الساكنة والغيارى للتحالف ضد بذور الفتنة والعمل على استعادة هيبة المؤسسة.

واختتم الفريق بيانه برسالة تحذيرية مؤثرة، يخاطب فيها ضمير المعرقِلين، موضحاً أن ضحية قرارهم العاطفي وغير المبرر موضوعيا لن تكون من الخصوم السياسيين، بل أبناء المنطقة الذين سيُحرمون من كرامة التعلم، وأسرهم التي ستبقى تحت وطأة الفقر والجهل، مؤكداً أن “التاريخ لن يرحم، ودموع طفل حُرم من حقه في التعليم ستظل لعنة تطارد كل من ساهم في خنق هذا الأمل الموعود”.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر