قضاة العدوي يواصلون تفتيش جماعة تازة لإحصاء الاختلالات والخروقات وأنباء عن تحقيقات تهم شبهة تمرير صفقات من الباطن
www.alhadattv.ma
كشفت معطيات دقيقة عن إعادة توجيه عمل قضاة المجلس الجهوي للحسابات بفاس في جولاتها الأخيرة نحو ملفات صفقات وعمليات مالية داخل جماعة تازة، وذلك عقب ملاحظات مرتبطة بطريقة تدبير بعض النفقات بعد العثور على اعتراضات مكتوبة تهم شركات ومقاولات متظلمة المثارة بشأنها.
وتفيد نفس المعطيات تحصلت عليها “الحدث تيفي” من مصادر مطلعة، أن هذا التحرك الجديد، يأتي بعد ورود ملاحظات وقف عليها قضاة مجلس العدوي أثناء النبش وافتحاص ملفات بمصالح جماعة تازة تتضمن أرقاماً ووثائق تشير إلى شبهة اختلالات محتملة في تدبير صفقتين عموميتين سنتي 2022 و2023 وسندات الطلب تتعلق بتزفيت طرقات حي المنتزه وتهيئة ساحة المدخل الرئيسي للمحطة الطرقية واقتناء مواد وأدوات اشر عليها نائب رئيس جماعة تازة المكلف شفويا بتدبير المستودع البلدي ، علاوة على سندات طلب مكررة لاقتناء مواد مختلفة من أحد محلات بيع مواد البناء بمدينة تازة…، ما استدعى تكثيف عمليات الافتحاص مع التركيز على مدى احترام قواعد الحكامة وترشيد الإنفاق العمومي..
كما همت أسئلة قضاة المجلس الجهوي بفاس الموجهة لبعض المسؤولين عن مصالح جماعة تازة ، بحسب المصادر ذاتها، ملاحظات سبق إثارتها كتابيا عبر مراسلتين رقم 54 و87 من طرف عامل إقليم تازة السابق بخصوص بعض الصفقات، خاصة تلك المتعلقة بقطاعات حساسة مثل مواد سريعة التلف بالمستودع البلدي،وصفقات ملحقة لاقتناء مواد استعملت في إطار صفقات عمومية رست نهائيا على أصحابها في ظل تساؤلات حول تناسب الكلفة مع حجم الخدمات وجودتها.
وفي السياق ذاته، تتحدث المعطيات عن استمرار قضاة العدوي في التدقيق في مدى احترام المساطر القانونية المنظمة للصفقات العمومية، وتقييم دفاتر التحملات وشروط المنافسة، مع تسجيل ملاحظات سابقة مرتبطة بإمكانية تسجيل قيود تتعلق بعرقلة التنافس بين الشركات.
جدير بالذكر، أن قضاة من المجلس الجهوي للحسابات يقومون منذ أسبوعين بإجراء افتحاص للمجلس الجماعي لتازة، وتنكب مهمتهم على افتحاص أوجه صرف الميزانية بالمجلس، وكذلك المشاريع التي يشرف عليها منذ سنة 2021.
وأفادت مصادر “الحدث تيفي”،بأن قضاة المجلس طلبوا وثائق تتعلق بصرف ميزانية المجلس عن سنوات 2021-2022-2023 -2024 و2025، وكذلك الصفقات التي تم تفويتها ، ومنها صفقات تتعلق بمشاريع تم تنفيذها سواء من ميزانية الجماعة أو في إطار شراكة، والتي رصدت لها غلاف مالي مهم.
وأكدت المصادر أن قضاة المجلس يفتحصون وثائق تتعلق بأوجه صرف الميزانية التي أشرف المجلس الجماعي على تدبيرها ، وكذلك افتحاص محاضر ووثائق ودفاتر تحملات بعض الصفقات التي غاب فيها مبدأ المنافسة، وكذلك حيثيات تفويت صفقات لشركات محظوظة.
وكشفت المصادر أن قضاة المجلس الجهوي للحسابات أجروا أبحاث وتحريات ميدانية عن أسباب تعثر بعض المشاريع، بعد انقضاء المدة المخصصة لإنجاز مشاريع ضخمة بسنوات ،وتم الإعلان عن انطلاقتها في عهد المجلس الجالي من بينها “السوق الأسبوعي” و”المحطة الطرقية” و”المطرح لطمر وتثمين النفايات بجماعة تازة”، وصفقة” آرما” لتدبير النفايات” ، التي تم إسنادها في إطار صفقة إلى شركة “آرما”، إلا أن هذه المسطرة التي بوشرت قبل ثلاث سنوات شابتها عدة خروقات في دفتر التحملات كلفت الجماعة ما مجموعه 3 ملايير و300 مليون سنتيم كانت تضخها ولا تزال في حساب شركة آرما” لجمع النفايات..
