مطالب بإحداث مختبر للتحليلات المخبرية بتازة

www.alhadattv.ma

* يونــس لهلالــي

* مطـــالب بإحداث مختبر للتحليلات المخبرية بتازة للكشف عن “فيروس كورونا” المستجد من أجل الحصول على النتائج المخبرية بشكل أسرع بدل الانتظار ليوم أو أكثر في وقت يفتتح فيه إقليم مكناس مختبره الثاني للكشف عن فيروس (كوفيد-19).

*ومطالب إقليمية بتازة لإحداث مستشفى الاختصاصات بتازة لتفادي عناء السفر لمستشفى الاختصاصات بفاس أو المركز الإستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس من جهة ومن جهة أخرى تخفيف الضغط على تلك المستشفيات.

بعد الارتفاع الكبير الذي سجله المغرب في عدد التحاليل المخبرية الخاصة بالكشف عن “فيروس كورونا” المستجد، والذي جاء بفضل مجهودات وزارة الصحة المغربية، حيث قامت مؤخرا برفع وتيرة التحليلات المخبرية، إذ بلغت 10 آلاف تحليل قابل للإرتفاع بشكل يومي ومستمر لمحاصرة الوباء ومنعه من الانتشار بالمملكة من خلال إنشاء مختبرات جديدة خاصة ب(كوفيد-19) بالمستشفيات الجامعية على مستوى الجهات وكذا بعدد من الأقاليم، وذلك لتخفيف الضغط الذي كان يهم ثلاث مختبرات كانت تتكلف بالكشف عن “فيروس كورونا” المستجد، ويتعلق الأمر بكل من المختبر الوطني للأنفلونزا والفيروسات التنفسية بالمعهد الوطني للصحة بالرباط و المختبر العسكري بالرباط ومختبر بالستور-المغرب بمدينة الدار البيضاء.

وللحد من انتشار الوباء الذي لا يزال في مرحلته الثانية رغم ظهوره مند أزيد من شهرين ونصف بالمغرب، ومن أجل الكشف المبكر للإصابات المحتملة بفيروس (كوفيد-19) واحتوائها قبل تفشيها بين المخالطين، فقد شرعت عدد من المختبرات المركزية بعدد من الجهات والأقاليم بالمملكة بإجراء اختبارات للعينات الوافدة عليها والتي تهم المشتبهين، ليتم الإعلان عن نتائج تلك التحاليل المخبرية حول إصابتهم أو استبعادهم عن الوباء في وقت أسرع.

وبهذا الشأن، فقد كشفت دورية سابقة لوزير الصحة المغربي، أن إجراء التحليلات المخبرية بات متاحا في ستة مستشفيات جامعية بمدن الرباط، والدار البيضاء، وفاس، ومراكش، وأكادير، ووجدة إلى جانب مختبرات أخرى أحدثت بعدد من أقاليم المملكة ومنها
طنجة والناظور ومكناس وبني ملال والرشيدية والداخلة و ورززات، حيث تتوفر تلك المنشآت الصحية على أجهزة حديثة بمعايير دولية من الجيل الجديد للكشف عن “فيروس كورونا”المستجد (كوفيد-19).

وتشير بعض المصادر العلمية المغربية بأن عملية الكشف عن “فيروس كورونا” المستجد تعتمد على تقنية تفاعل البوليمراز المتسلسل المعروف ملخصا باسم (PCR)، وهي عملية تقوم على استخلاص الأحماض النووية للفيروس من عينات المرضى، إضافة إلى قدرة المختبر على تحليل دورتين من العينات بفضل تضافر جهود الأطقم الصحية التي ستعمل بنظام المداومة من أجل تقديم نتائج التحليلات في وقتها المحدد.

وتضيف ذات المصادر العلمية، بأن عمل المختبرات الخاصة بالكشف عن “فيروس كورونا” المستجد تبدأ عملها مباشرة عند التوصل بعينات المشتبه إصابتهم بمرض (كوفيد-19) تتمثل في إفرازات تؤخذ من الأنف والفم لكل مشتبه على حدى، فيتم دمجها في خليط يساهم في فرز الأحماض النووية، وذلك عبر إضافة بعض المواد الأساسية في عملية التحليل، ثم المرور إلى مرحلة التكثيف من خلال وضع الخليط في جهاز يقوم بتحريك العينات وفق عدد محدد من الدورات للرفع من نسبة الأحماض، ليتم في الأخير تحديد النتيجة النهائية للتحليل من خلال معاينة المبيانات التي تشير إلى وجود الأحماض النووية للفيروس من عدمه، وهي عملية تتطلب ما بين ثلاث ساعات ونصف ساعة إلى حدود أربع ساعات.

وفي الوقت الذي سجل فيه إقليم تازة 55 حالة مؤكدة ب”فيروس كورونا” المستجد، بعد أن كان يعتمد في الفترة الأولى على إرسال العينات إلى المختبر الوطني للأنفلونزا والفيروسات التنفسية بالمعهد الوطني للصحة بالرباط وهذا كان يكلف مجهودات شاقة يقوم بها سائقو سيارات الإسعاف رفقة عناصر من أجهزة أخرى لتأمين وصول تلك العينات للمختبر، حيث كانوا يسافرون لمسافات طويلة تفوق 300 كلم، وهو أمر كان يتسبب في تأخير النتائج والعلاج، وبعدها تم تغيير مسار تلك العينات إلى أحد المختبرات بجهة فاس – مكناس، والتي ينتمي إليها إقليم تازة.

والمثير للجدل، وحسب مصادر طبية من المركز الإستشفائي بن باجا بتازة، فقد أكد، بأن التحاليل المخبرية الخاصة ب”فيروس كورونا” المستجد على مستوى إقليم تازة، أصبحت تجرى بأحد مختبرات مكناس، ما يضع علامة الاستفهام عن سبب إقصاء إقليم تازة من مختبر خاص بالكشف عن فيروس (كوفيد-19)، من خلال التحاليل المخبرية، في الوقت الذي تم فيه إنشاء مختبر ثاني جديد للكشف عن “فيروس كورونا” بمكناس، ليحصل بذلك على مختبرين خاصين بفيروس (كوفيد-19)، وهما المختبر العسكري بمكناس والمختبر الثاني الذي تم إنشاؤه حديثا بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس الخاص كذلك بالكشف عن “فيروس كورونا”، ما جعل النتائج المخبرية متاحة أن تظهر خلال ساعات قليلة، في الوقت الذي ينتظر فيه المركز الإستشفائي بن باجا بتازة توصله بنتائج التحاليل المخبرية للأشخاص المشتبهين ليوم أو أكثر، خصوصا وأن المسافة بين تازة ومدينتي مكناس وفاس اللذان تتوفران على مختبرات الكشف عن (كوفيد-19) تفوق 100 كلم، ما يتسبب ذلك في عناء العاملين المتخصصين في نقل العينات وغيرها من المشاكل المترتبة عن ذلك.

ويبقى قرار الشروع في رفع الحجر الصحي التدريجي الذي يسعى المغرب إليه مرتبط بتوسيع إجراء التحاليل المخبرية إلى أكبر عدد ممكن حسب توصيات منظمة الصحة العالمية، حيث ارتفع عدد المختبرات المغربية المرجعية الخاصة بالكشف عن “فيروس كورونا” المستجد (كوفيد-19) إلى 16 مختبر عمومي قابل للارتفاع، منها ثلاث مختبرات وطنية و ست مختبرات بمستشفيات جامعية وسبع مختبرات بمراكز استشفائية إقليمية.

وبعد إقصاء إقليم تازة الذي يضم قرابة 700 ألف نسمة من مستشفى الاختصاصات، عاد الاستثناء والاقصاء من جديد، ليشمله من خلال عدم إنشاء مختبر خاص ب”فيروس كورونا” المستجد بتازة، مع العلم أنه تم خلق عدد من المختبرات الخاصة ب(كوفيد-19) بأقاليم كثيرة بربوع المملكة، ومنها مختبرات علم الأحياء الدقيقة التي تم تطويرها بالوسائل الضرورية التي تساعد في الكشف عن “فيروس كورونا” المستجد بمدن الرشيدية والداخلة والناظور وطنجة ومكناس وورززات وبني ملال، بالمقابل تم إبعاد إقليم تازة من مختبر للكشف السريع عن “فيروس كورونا” المستجد بدل الانتظار، وهي تساؤلات ما زال سكان الإقليم ينتظرون إجابات لها، هذا إذا كانت هناك فعلا إجابات مقنعة لإقليم واجه التهميش لسنوات مضت.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر