www.alhadattv.ma
* يونــس لهلالــي
عبرت ساكنة حي معسكر كودير بتازة العليا (باب الزيتونة سابقا)، عن قلقها الشديد من وجود سور أصبحت تنهار منه الأتربة يوما بعد يوم مع العلم أنه سبق أن تعرض جزء كبير منه للانهيار، حيث يتواجد هذا السور الضخم وسط حي ٱهل بالسكان، إذ يشهد حركة مستمرة من طرف المارة خصوصا منهم أطفال الحي الذين يلعبون بجوار الأتربة المتراكمة بسبب حادث انهيار سور مر عليه أكثر من عقد من الزمن.
وكشفت ساكنة الحي المتضرر، أن هذا السور انهار منذ مدة طويلة واستمر على هذا المنوال الى غاية فقدان جزء كبير منه، وهو الأمر الذي استدعى وضع حواجز حديدية لمنع الاقتراب منه.
واشتكت الأسر المجاورة للسور من الأتربة التي تتسرب من الجزء المتساقط على أبوابها المنزلية، ما يجعل تلك الأتربة تقتحم بيوتهم عند فتح الباب خصوصا عند هبوب الرياح، وأضافت ذات المصادر أن الجردان والزواحف والحشرات أصبحت تستقر وسط تلك الأتربة ما يجعلها تشكل خطرا على الساكنة خصوصا منهم الأطفال.
وطالب المتضررون بضرورة التدخل العاجل من الجهات المختصة، وعلى رأسها عامل إقليم تازة، من أجل اعادة بناء السور المنهار مع الإسراع في إزالة الجزء المتبقي منه وإعادة تهيئته لتجنب الكارثة، خصوصا وأنه تعرض باقي السور للتصدعات التي أصبحت تعرض حياة المواطنين للخطر، لاسيما القاطنين فيه، التي شهدت الحادث القديم، وتحديدا الأطفال منهم.
من جهة أخرى، فقد طالبت ساكنة ثلاثة أحياء بتازة العليا، وهي: حي معسكر كودير و حي رياض أزناك وحي باب الريح بضرورة الاهتمام بأحيائهم العريقة والتي تعتبر الوجهة المفضلة لعدد من التازيين وزوار المدينة العتيقة (تازة العليا)، إلا أن تلك الأحياء تتعرض للتهميش والإهمال مند عشرات السنين على حد تعبير الساكنة الغاضبة.
و أعاد هذا السور إلى الأذهان، قبل عشر سنوات من الآن، حادث انهيار جزء كبير منه على إحدى السيارات التي كانت متوقفة بجانبه والتي تعرضت لأضرار كبيرة، ولحسن حظ صاحبها أنه لم يكن يتواجد بها وقت الانهيار، حيث سمع دوي الانهيار من طرف الساكنة المجاورة ما أثار موجة من الهلع في صفوف الأطفال و ذويهم على حد سواء، فيما حالت العناية الإلهية دون وقوع أية إصابات أو ضحايا في الحادث، رغم حجم السور المنهار وارتفاعه الكبير.
وأوضح أحد أرباب الأسر التي يطل على السور المنهار قبل أكثر من عشر سنوات من الآن، أن زوجته بادرت إلى إدخال ابنتها الصغيرة، البالغة من العمر 6 سنوات، قبل وقت وجيز من انهيار السور، حيث كانت تلهو رفقة صديقاتها الصغيرات على مقربة من السور، مشيراً إلى أن نسبة الجزء المنهار من إجمالي السور تتراوح ما بين 30 إلى 50% وقدر ارتفاعه بنحو 6 أمتار وامتداده عرضا بنحو 10 أمتار.
كما أن تجاهل إصلاح هذا السور الضخم الذي تتناثر منه الأتربة بشكل عرضي زاد من تخوفات الأمهات والآباء حول مصير أبنائهم عند افتتاح الموسم الدراسي الجديد 2023/2022، والذين سوف يستعملون درج هذا السور المتقادم الذي تحوم الشكوك حول صلابته و قوته خصوصا بعد انهيار الجزء الأكبر منه بسبب الغش في البناء.
للإشارة فقد لجأ المجلس الجماعي قبل سنوات، والذي كان يرأسه أنذاك حميد كوسكوس، إلى بناء جزء من السور المنهار فيما تم تجاهل الجزء الآخر من طرفه ومن طرف المجالس التي جاءت من بعده.
و يطرح حادث انهيار سور حي معسكر كودير بتازة العليا أكثر من علامة استفهام حول صفقة بناء هذا السور ومدى احترامها لبنود دفتر التحملات، خاصة و أن عملية الانهيار قد تمت بشكل عرضي دونما تأثيرات طبيعة كقوة الرياح أو الأمطار الغزيرة، كما يطرح عديد تساؤلات حول مراقبة الأشغال ومدى جودتها و مطابقتها للمعايير المطلوبة أثناء عملية التسليم من طرف أطر و تقنيي ومهندسي مصلحة البنايات بالمديرية الإقليمية بتازة مند عدة سنوات.
ويتطلع بعض المهتمين بالشأن المحلي بتازة إلى حلول لجنة وزارية تقنية لتقصي حقائق المشاريع المغشوشة والمتعترة بتازة والوقوف على مدى جودة بنائها تفاديا لانهيارات أخرى قد تكون عاقبتها أسوأ، مع الضرب بأيدي من حديد على كل من سولت له نفسه التلاعب في البناء والتشييد والإصلاح بالمرافق العمومية.
