بالصور.. الأمطار تعيد ملف مخاطر بناء المساكن والمؤسسات التعليمية بالوديان بإقليم تازة إلى الواجهة
www.alhadattv.ma
شهد إقليم تازة، عودة الحديث عن مخاطر البناء العشوائي في مجاري الوديان بالتزامن مع التساقطات المطريَّة الَّتِي سجلت خلال الأسبوع الجاري.
هَذِهِ الظاهرة أثارت من جديد مطالب بتوسيع الدراسات العمرانيَّة لتحديد المناطق المسموح بالبناء فيها، بناءً على دراسات تقنيَّة تأخذ في الاعتبار التغيرات المناخيَّة وتزايد الفيضانات.
ورغم محدوديَّة كميَّة الأمطار، فإنّ عيوب البنيَّة التحتيَّة ظهرت بوضوح في بعض الجماعات الترابية التابعة لإقليم تازة، خاصّةً في جماعات اترايبة، أولاد الشريف، وادي أمليل، تاهلة، تازة..، إذ تسبَّب البناء العشوائي في مناطق منخفضة ومجاري المياه في تفاقم الأضرار، خصوصًا كما هو الشأن بجماعة أولاد الشريف وحي الملحة بمدينة تازة .. ومع هبوب الرياح وارتفاع منسوب حمولة الأودية التي تخترق جلها المراكز القروية والحضرية، تصبح الحلول الجذريَّة لمعالجة هَذِهِ المشكلات أكثر تعقيدًا.
وفي هَذَا السياق، أطلقت السلطات المركزية ممثلة في وزارة الداخلية تحذيرات جديَّة للتعامل مع نشرات الطقس الإنذاريَّة، وشدَّدت على ضرورة تسريع تنفيذ مشروعات الحماية من الفيضانات ومعالجة النقاط السوداء، في إطار ضمان سلامة السكان وحماية الممتلكات العامّة والخاصّة.
وقد وصل ملف البناء العشوائي في المناطق غير الآمنة، مثل مجاري الوديان والمنخفضات،المحادية لوادي إناون ووادي الأربعاء إلى قبة البرلمان في مناسبات عديدة ، و تمت مناقشة موضوع حماية تازة من الفيضانات بقاعة الاجتماعات بعمالة إقليم تازة حضرها أربع وزارء في حكومة عبدالرحمان اليوسفي بعد الفيضانات التي ضربت إقليم تازة سنة 2001 وخلفت ضحايا في الأرواح وخساءر مادية كبيرة لكن ذلت تلك التوصيات حبرا لى ورق إلى يومنا الحالي.
ويجري بحث اتخاذ إجراءات لمنع تكرار هَذِهِ الخروقات، مع التخطيط السابق لتحديد المناطق الصالحة للبناء وإنشاء قنوات لتصريف مياه الأمطار وَفْق المعايير المطلوبة. ورغم إعداد تقارير سابقة حول البناء في محارم الوديان لمرات عديدة بإقليم تازة، ظلَّت تلك التقارير حبيسة الرفوف، وسط استمرار تكرار الفيضانات وتسببها في أضرار ماديَّة جسيمة وغمر المنازل بالمياه.
ويشير مراقبون إلى أن غياب التدابير الاستباقيَّة أدَّى إلى زيادة التكاليف الَّتِي تتحمّلها الدولة لإصلاح الأضرار، بينما كان من الممكن تقليص هَذِهِ الخسائر من خلال تجهيز البنيَّة التحتيَّة وَفْق المعايير المطلوبة واحترام شروط السلامة والوقاية.



