تقرير على مكتب عامل تازة الجديد..يورط رؤساء جماعات ورئيس المجلس الإقليمي بتازة في توظيف انتخابي للعمال العرضيين وانتهاكات مسطرية بالجماعات
www.alhadattv.ma
عادت قضية العمال العرضيين ببعض الجماعات الترابية، بإقليم تازة، إلى الواجهة، من جديد،بعد تعيين ، رشيد بنشيخي، عاملا على إقليم تازة قبل أيام،و بعد تنامي الأصوات المحلية والحقوقية المنددة بما وصفته بـ«الاختلالات الصارخة» في لوائح المستفيدين من التوظيفات، الذي تحوّلت من آلية اجتماعية لدعم الفئات الهشة وتعويض الخصاص في بعض الأشغال المهنية إلى وسيلة غير مشروعة لتبذير المال العام واستمالة ناخبين لأغراض انتخابية ضيقة.
وفي الوقت الذي يواصل فيه عدد من العمال العرضيين أداء مهامهم اليومية، تسجل مصادر محلية استفادة أسماء لها قرابة عائلية مع رؤساء جماعات ونوابهم بدءا بالأشقاء والزوجات، مرورا بالمقربين ووصولا إلى الصديقات والداعمين انتخابيا، من الامتياز دون أي التزام بالعمل، ما يشكل تبديداً غير مشروع للأموال العمومية يعاقب عليه الفصل 241 من القانون الجنائي المغربي.
من جانبها وأمام الانتشار الفضيع للعمال العرضيين ببعض الجماعات الترابية بإقليم تازة، فعلى عامل إقليم تازة فتح تحقيق إداري وقضائي عاجل ، قصد تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات من شأنه أن يسيء إلى مصداقية المؤسسات المنتخبة ويزعزع ثقة المواطنين في المسار الديمقراطي، لا سيما وأن تقريرا أنجزته مصالح العمالة بتعليمات من مصطفى المعزة، عامل إقليم تازة السابق ،تنفيذا لتوجيهات وزارة الداخلية لتشكيل لجنة بحث إدارية إقليمية مكلفة بالتدقيق في لوائح المستفيدين من ”العمال العرضيين”، والتثبت من علاقاتهم برؤساء جماعات ومستشارين حاليين وسابقين، في أفق التصدي لحالات “تضارب المصالح” والاستغلال السياسي والانتخابي لتوظيفات مشبوهة..
وكشف تقرير اللجنة العاملية الذي أنجز أواخر شهر شتنبر 2025، تورط رؤساء مجالس ومنتخبين نافذين في تشغيل أبناء وزوجات وأقارب ضمن قوائم ”العرضيين”أدت إلى تضارب مصالح لعدد من الرؤساء والمستشارين، إضافة إلى خروقات في تدبير التعويضات المرتبطة بهم بعد إشعارات من قباض جماعيين والخازن الإقليمي، وهي جماعات مذكورة في التقرير اطلعت “الحدث تيفي” على أسمائها وهي: تاهلة- آيت سغروشن- مغراوة- بني افتاح- تازة- باب مرزوقة- الربع الفوقي- بني فراسن- المجلس الإقليمي و مطماطة .
تجدر الإشارة إلى أن التقرير المذكور ، كشف أن التوظيفات المذكورة تمت دون رسائل التزام قانونية موقعة من الرؤساء ، ما يشكل خرقا واضحا للمساطر المعمول بها، كما كشفت التسريبات، أن جماعة تازة والمجلس الإقليمي بتازة ووادي أمليل شهدت بين سنتي 2010 و2020 ارتفاعا مهويا في عملية توظيف العرضيين لأهداف انتخابوية،علاوة على تسعة مراسلات وجهها عامل إقليم تازة للاستفسار عن العدد الهائل من تلك التوظيفات التي أغلبها تدخل في إطار المحاباة ولدوافع انتخابية حسب معطيات تحصلت عليها “الحدث تيفي”.
كما أورد التقرير أيضا، استمرار الجماعات المذكورة سلفا، في تشغيل العمال العرضيين لأكثر من ثلاثة أشهر، مع تكليفهم بمهام وهمية، وربط التقرير الاستخدام المفرط في توظيف العرضيين بين سنتي 2010و2020 يطغى عليه سمة إرضاء رؤساء جماعات الذين شاركوهم حملاتهم الانتخابية المباشرة وغير المباشرة..
كما كشف التقرير المذكور، أن الجماعات المعنية، كانت ولا تزال تلزم العمال العرضيين بتجديد عقزدهم كل ثلاثة أشهر وتقديم رقم التعريف البنكي لتسلم مستحقاتهم،فيما اكتفت أخرى بالموافقة على لوائح إجمالية للأقسام المختلفة أغلبها ” تكليف بمهمة”…
ومن المنتظر حسب مصادر « الحدث تيفي »، أن يوجه عامل إقليم تازة الجديد، رسائل إلى رؤساء جماعات ورئيس المجلس الإقليمي بتازة أو عقد اجتماعات طارئة معهم لوضع ملف العمال العرضيين على رأس جدول الأعمال، في ظل تجاوز عمليات التوظيف سقف المخصصات المالية والميزانيات المرصودة للجماعات المذكورة.
