سور المدينة العتيقة لتازة: 40 مليون درهم لترميم وإعادة إحياء لجوهرة تاريخية عريقة
www.alhadattv.ma
يُعد سور مدينة تازة العتيقة، بأجزائه التي يمتد عمرها لأكثر من ألف عام، تحفة معمارية فريدة وشاهدًا على تاريخ المدينة العريق. لكن هذه المعلمة التاريخية، التي تعد أقدم وأهم الأسوار في المغرب، تعرضت على مرّ السنين لترميمات عشوائية أثرت على معالمها الأصلية، ما جعلها في حاجة ماسة إلى تدخل متخصص لإعادة إحيائها وحمايتها.
وفي خطوة تاريخية، أعلن مؤخرًا عن برمجة مشروع الترميم الشامل لسور المدينة العتيقة لتازة، ضمن برنامج إعادة بناء وتأهيل المدن العتيقة بجهة فاس مكناس. هذا المشروع، يهدف إلى استعادة رونق السور التاريخي، وخصوصًا الأجزاء المتضررة .
تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 40 مليون درهم، تمتد أشغاله على مدى ثلاث سنوات 2025 (20 مليون درهم)-2026 ( 10 مليون درهم)-2027 (10 مليون درهم)، وقد أُثيرت تساؤلات حول كفايتها مقارنة بمشاريع أخرى مثل ترميم قصر البستيون والبرج الملولب والأبواب التاريخية للمدينة العتيقة… لكن الأمل يبقى معقودًا على أن تلتزم عملية الترميم بأعلى المعايير التقنية، لضمان الحفاظ على الأصالة التاريخية للسور، وإعادة إبراز قيمته الثقافية.
يُعد هذا الترميم خطوة أولى وحاسمة نحو هدف أكبر: تسجيل سور المدينة العتيقة لتازة تراثًا عالميًا في قائمة اليونسكو. هذا العمل الطموح يتطلب تضافر جهود الجميع، من جماعة تازة وجهة فاس مكناس إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل، لضمان أن تحصل هذه المعلمة على الاعتراف الذي تستحقه كجزء من التراث الإنساني المشترك.
