جديد الأخبار

ads980-90 after header


الإشهار 1


بين تازة والقنيطرة .. جسر كمان كلاسيكي وحفل تكريم ..

الإشهار 2

www.alhadattv.ma

عبد السلام انويكًة

مميز راق ما طبع أجواء حفل تكريم خاص بالمعهد الوطني للموسيقى بالقنيطرة مطلع شهر ابريل الجاري،وفاء وتقديرا من هذه المؤسسة الفنية الثقافية التكوينية لابن تازة البار الأستاذ الموسيقي الأكاديمي عبد اللطيف المزوري. مناسبة والتفاتة رمزية بهيجة من جملة ما استحضرت قيمة وغنى مسارالرجل المهني التربوي الموسيقي، فضلا عن مساحة خبرته وعمق تجربته وتدفق عطاءه وأثره التكويني على امتداد عقود من الزمن، وكذا اعتبارا لِما اجتمع فيه من نبل مهني وجميل أخلاق، مع اجتهاد وجدية عمل وروح ضمير أفرز ما أفرز من مساحة متخرجين على يديه، هم الآن أطرا وكفاءات بارزة بقطاعات عمومية عدة. حفل تكريم بقدر ما ارتأته القنيطرة من خلال معهدها الموسيقي مستحقا، وقد كان بحضور نوعي فني تربوي موسيقي عن جهة الرباط، بقدر ما توزع عليه من ذاكرة وكلماتوفقرات تنشيط أثثتها الفرقة الموسيقية التابعة للمعهد، التي أبانت عما يطبع هذه المؤسسة من صدى وطني وتكوين موسيقي أكاديمي فضلا عن اشعاع، لا شك أنه هو نتاج ما تزخر به من أطر تكوينية رفيعة المستوى لعل ضمنها بصمة وهيبة الأستاذ عبد اللطيف المزوري.

ابن تازة هذا المحتفى به بمدينة القنيطرة مؤخرا، حل بهذه الأخيرة قبل ربع قرن من الزمن بعد مسار حافل بالعطاء والدرس والهيبة المهنية كأستاذ لمادتي الصولفيج والكمان الكلاسيكي وكمدير لمعهد تازة الموسيقي. وقد أخذ بدوره عن أساتذة موسيقيين مغاربة كبار بعد ما تبين فيه ولذيه منذ طفولته من ميول ورغبة واستعداد فني موسيقي مبكر، منفتحا في أول أمره ومشواره على معهد تازة الموسيقي بعد إحداثه مطلع سبعينات القرن الماضي، متشبتا منذ صغره بطلب تعلم موسيقي وفق ما يقتضيه الحال من ضوابط علمية، فاكتسب ما اكتسب وأبان عما أبان من مهارة واتزان وكفاءة، تلك التي لازمته طالبا موسيقيا ثم أستاذا لاحقا فضلا عن عازف أكاديمي كلاسيكي، ضمن ثلة من أساتذة المعاهد الموسيقية المغربية المتميزين المحسوبين على رؤوس أصابع. هكذا هو”المزوري” المحتفى به مدير معهد تازة الموسيقي سابقا وصانع مجد فترته الذهبية، نظرا لِما كان عليه من عطاء مشهود به صنع به جيلا موسيقيا تازيا لا يزال حاضرا في ذاكرة المدينة حتى الآن. ولعل “المزوري” من طينة الأساتذة الذين جعلوا معاهد المغرب الموسيقية، بما طبعها من جهد بيداغوجي ودرس وتكوين، ومن ثمة عازفين مبدعين ملحنين كبار أغنوا الأغنية المغربية على عدة مستويات، فكانوا بفضل في ابراز واكتشاف مواهب طربية وأصوات رفيعة واكبت مجد المغرب الموسيقي ذات يوم.

وتفاعلا مع حدث حفل تكريم الأستاذ المزوري بمعهد القنيطرة الموسيقي، جدير بالإشارة الى أن هذا الأخير فضلا عما كان عليه من عمل تكوين فني وتأطير ومواكبة وتدبير إداري للمعهد بتازة، يحسب له أنه وجه عنايته مهتما بتوثيق ذاكرة المدينة الموسيقية وأعلامها واسهاماتها وتفاعلاتها خلال فترة الحماية ثم بعد استقلال البلاد، مستفيدا من رواية وأرشيف وذاكرة عدد من الأسماء التازية من قبيل “الحسين الأمراني” و”أحمد الخليفي” رحمهما الله ثم “الطيب بن عصمان” حفظه الله. حريصا لسنوات وسنوات على جمع ذاكرة تازة الموسيقية من اجل نص / مؤلف لفائدة خزانة المدينة ولفائدة الناشئة والمهتمين والدارسين. وكل أمل تازة الآن هو اخراج هذا الجهد الفكري العلمي الفني التوثيقي الموسيقي، حتى يكون مرجعا رهن اشارة القراء حول شأن المدينة الثقافي وذاكرتها الموسيقية. مع كل التحية والتثمين لمعهد مدينة القنيطرة الموسيقي على زخمه الفني الانساني وتقليده الاحتفائي النبيل التفاتا وتقديرا منه لأطره، وكل التهاني للأستاذ عبد الطيف المزوري على حفل تكريم مستحق له، لِما خلفه من ذاكرة كأستاذ متمكن ومسار مهني قدوة، إن على مستوى الدرس العلمي الموسيقي ديداكتيكيا أو ما ميزه من إنسانية انسان خلوق متواضع متعفف، ليبقى ختاما كون ما احتضنه معهد القنيطرة الموسيقي، بقدر ما هو احتفاء بشخص الأستاذ المزوري بقدر ما يعني تكريما وإلتفاتا وإجلالا لكل أسرة المعاهد الموسيقية الوطنية بالمغرب أساتذة ومدراء، وعيا بما يقومون به لفائدة الثقافة الفنية والتربية الموسيقية، وما يسهرون عليه من تكوين وتدريب وتضحيات لا تقدر بثمن.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5