“الأحرار بتازة.. “إخوة أعداء” يضعون الحزب على مفترق طرق -خلافات حادة بين المنسق الإقليمي للحزب وأوراغ وبعزيز وهذين الإخيرين يرفضان استمراره على رأس الحزب
www.alhadattv.ma
-خلافات حادة بين المنسق الإقليمي للتجمع الوطني للأحرار بتازة ومنتخبين كبار يرفضون استمراره على رأس الحزب
-بعزيز استقطب رؤساء جماعات ومنتخبين جماعيين ومهنيين لتشكيل قطب معارضة للمنسق الإقليمي.. والفريق الآخر يصف التحركات بـ”غير الشرعية” ويعتزم اللجوء إلى احتكام أخنوش
– التجمع الوطني للأحرار بتازة انتهى كحزب ويتجه نحو المجهول
– ليس من المستبعد حدوث انسحابات بالجملة.. وخصوم “الأحرار” سيستغلون الصراع داخله
– الأحرار يعاني من غياب وانسجام قيادته محليا وإقليميا.. الحزب في مفترق طرق حاسم لن يخرج منه قويا بكل تأكيد…
كشف مصدر حزبي أن حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم تازة يعيش على وقع توتّر داخلي، بعد تسجيل انسحابات في صفوف عدد من الأعيان وبعض رجال الأعمال، تزامنًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه التحركات تثير مخاوف داخل القيادة الجهوية للحزب بفاس مكناس والإقليمية بتازة ، خاصة أن عددا من الأعيان الذين يتمتعون بنفوذ اقتصادي محلي لا سيما بدائرة وادي أمليل وتاهلة وأكنول وشبكات دعم واسعة، بدأوا يفكرون في مغادرة الحزب والالتحاق بتجارب سياسية أخرى يرون فيها هامشًا أوسع للحضور والتأثير.
وأضاف المصدر موضحا، أن فقدان هؤلاء الفاعلين قد ينعكس سلبًا على أداء الحزب انتخابيًا، خصوصًا في الدوائر التي يعتمد فيها على ثقل الأعيان ورجال الأعمال في تأطير القواعد وحشد الأصوات.
وأرجع المصدر دوافع هذه الانسحابات إلى شعور متنامٍ لدى بعض الأعيان بعدم التقدير داخل هياكل الحزب، رغم ما يملكونه من حضور محلي ووزن انتخابي، مبرزًا أن عددا من رجال الأعمال يعتبرون أن دورهم يظل محصورًا في فترات الحملات الانتخابية، دون إشراك فعلي في القرار أو الاستماع لانشغالاتهم أو حتى الاجتماع بهم والرد على مكالماتهم الهاتفية.
ويضيف المصدر أن هذا الإحساس، دفع بعضهم إلى البحث عن بدائل سياسية خارج الحزب، في أفق ضمان موقع أفضل داخل المشهد السياسي المحلي والإقليمي.
ومع تنامي الخلاف بين “الإخوة الأعداء”، عاد اسم مصطفى الحطحاط، الرئيس الحالي ، لجماعة وادي أمليل، وهو من الشباب المعول عليه لقيادة وتزعم المعركة الانتخابية المقبلة المحلية منها والتشريعية، باعتباره رجل المرحلة حسب ما يردده تيار أوراغ وبعزيز، رغم السمعة السيئة شعبيا لنائبه الأول في المكتب المسير للمجلس بوادي أمليل والذي يلعب على حبلين تازة مع رئيسه في المجلس وتارة مع المنسق الإقليمي وهو منتمي أيضا لحزبه (سنعود للموضوع لاحقا) ..
وفي محاولة لاحتواء الوضع، أفاد المصدر بأن تيار أوراغ وبعزيز وراء هذه التطورات، رغم أن المنسق الإقليمي يقلل من تأثيرها على الوضع التنظيمي للحزب ويعمل على إعادة بناء جسور التواصل مع الأعيان والفاعلين الاقتصاديين، حفاظًا على وحدة الحزب وتماسكه التنظيمي.
كما أشار المصدر إلى أن المنسق الإقليمي لحزب أخنوش بتازة ، خليل الصديقي، باشر اتصالاته مع أسماء ووجوه شابة لمنحها أدوارا يعول عليها سياسيا وانتخابيا، لتعويض جزء من الأعيان، لا سيما أولئك الذين ما زالوا يُبدون التزامًا بدعم الحزب والدفاع عن خياراته.
ووجه الصديقي اتهامات صريحة إلى أسماء معينة بالتدخل في شؤون الحزب، وإذكاء نار الخلاف من وراء ستار، لضرب الفريقين ببعضهما البعض.
ومن جهة أخرى ، ختم المصدر بالتأكيد على أن بعض كوادر الحزب بتازة ،يتقدمهم البرلماني الهادي أوراغ ورئيس المجلس الإقليمي لتازة، عبدالإله بعزيز، كثفوا خلال الأيام القليلة الماضية من لقاءاتهم باجبارنة ووادي أمليل وتاهلة مع الأعيان والفاعلين الاقتصاديين، في محاولة لضمهم لتيارهم المناهض للقيادة المحلية والجهوية الحالية من أجل الضغط على القيادة المركزية لوقف نزيف التوتر وضمان الاستقرار التنظيمي، محذرًين من أن استمرار موجة الانسحابات قد يُضعف موقع الحزب في الاستحقاقات المقبلة.
