القرار القاتل لوزير الثقافة بسحب بطاقة الفنانة بنكيران المغربية الطموحة التي تفيض بالوطنية حتى النخاع
www.alhadattv.ma
* عزيز باكوش
قرار وزير الثقافة القاضي بسحب البطاقة المهنية من الفنانة مجيدة بنكيران ومنعها إلى الأبد من ممارسة السينما، قرار لا يقضي بتكفين طموح فنانة مغربية تفيض بالوطنية حتى النخاع وإنما دفن التجربة الفنية لبنكيران وطمرها للأبد .
مجيدة بن كيران هي ممثلة مغربية ومؤلفة كتب وأستاذة التعليم الفني، من مواليد مدينة (17 أكتوبر 1969، تازة)، حاصلة على شهادة الباكالوريا (آداب عصرية) سنة 1988، وعلى دبلوم المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، تخصص تمثيل (1989-1993)، ومستوى دبلوم الدراسات المعمقة (شعر حديث) (1995-1996) من كلية الآداب – فاس.
نعم القضية الوطنية والوحدة الترابية للمملكة أولوية الأولويات. والشريط الوثائقي (زوايا الصحراء زوايا الوطن) الذي أنجزته الفنانة مجيدة إنما استهدفت من خلاله إعلاء وحدة الوطن ورفع علمه خفاقا بالدرجة الأولى، قبل أن تتسلل أيادي التقصير لتفسد للنبل القضية .
القرار القاتل جاء ضمن حزمة إجراءات تم اتخاذها من قبل الوزارة الوصية في حق من اعتبرتهم مسيئين لشيخ الرݣيبات أحد رموز وأقطاب قبيلة الرݣيبات الصحراوية الحسانية المغربية .وقال محمد مهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل ان إجراءات “تأديبية اتخذت في حق المسيئين لشيخ الرݣيبات في فيلم وثائقي مضيفا أن الوزارة قامت بسحب تأشيرةعرض الشريط والمنع والإلغاء النهائي والتام الشريط الوثائقي المعني من أي تظاهرة مستقبلية كيف ما كان حجمها كما تم اتخاذ قرار سحب البطاقة المهنية من مخرجة العمل ومنعها من الاشتغال في أي عمل سينمائي في المستقبل ” فضلا عن إعفاء أحد موظفي المركز السينمائي المغربي .
يشار إلى أن عرض شريط وثائقي بعنوان “زوايا الصحراء زوايا الوطن ” بفعاليات الدورة السادسة لمهرجان الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني بالعيون دجنبر الماضي أثار جدلا واسعا بالاقاليم الجنوبية للمملكة حيث نظمت قبيلة الرگيبات عددا من التجمعات الاحتجاجية ضد الفيلم الذي اعتبرت انه يسئ الى احد رموزها واقطابها الأمر الذي دفع ولاية الجهة الى التدخل والغاء المهرجان.
كانت الفنان مجيدة قد اعتذرت على صفحتها قائلة “على إثر التداعيات التي نتجت عن عرض شريطي الوثائقي زوايا الصحراء زوايا الوطن سيناريو عامر الشرقي، وإنتاج ادريس المريني Fann Prod والمدعم من طرف المركز السينمائي المغربي فإنني أعلن للرأي العام بأنني عالجت فنيا في موضوع هذا الشريط قضية فكرية وثقافية مرتبطة بمكانة الزوايا وشيوخها لدينا وأهميتهم ودورهم المميز في إرساء وتثبيت دعائم وحدة الدين والوطن”.
موضحة في التدوينة نفسها أن “ما تسرب في مداخلة الشاهد (الاستاذ الباحث) من تصريح نجمت عنه إساءة لرمز من رموز هذه الزوايا لم يكن بأية نية مسبقة المس بمكانته ورمزيته”، مضيفة أن “التقصير في التدقيق في هذه المسألة كان من المفروض أن تتحمل مسؤوليته جميع الأطراف المتدخلة في إنجاز هذا العمل باعتبار مسؤوليتي تقتصر على الجانب الفني والتقني فقط”
