www.alhadattv.ma
* عزيز باكوش / القاهرة
ما تزال تداعيات حادث انتحار شابة مصرية تدعى “بسنت” تثير جدلا كبيرا على السوشل ميديا ، كما تركت صدى واسعا بمصر حيث تصدر وسم “حق بسنت لازم يرجع” من أجل المطالبة بمعاقبة الشخص الذي يكون وراء جريمة فبركة الصور. وتعود قصة انتحار “بسنت” المتحدرة من مركز كفر الزيات بمحافظة الغربية، فور اطلاعها على صورها في وضعية مخلة، تم تركيبها بواسطة تطبيق رقمي من قبل مجهول وبعد أن فشلت محاولاتها المتكررة في إقناع أسرتها بأن الصور التي وزعت عليهم ، وتم نشرها من قبل شاب يهددها ،ليست حقيقية بل مفبركة.”
وتم التداول على نطاق واسع صورة لرسالة رجحت مصادر إعلامية متطابقة أن “بسنت” كتبتها قبل انتحارها،وتركتها لوالدتها تقول : “ماما يا ريت تفهميني أنا مش البنت دي، ” أنا لست البنت التي في الصورة ” وإن دي صور متركبة والله العظيم ، وقسما بالله دي ما أنا (ليست أنا)”هذه ليست أنا “.
وأوردت تقارير إعلامية مصرية، أن شابا حاول ابتزاز” بسنت” عبر تركيب وجهها على صور خليعة ،قام بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي في محاولة لابتزازها ودفعها للتعرف عليه”
وتابعت:بسنت في رسالتها الموجهة لوالدتها “أنا يا ماما بنت صغيرة مستاهلش (لا تستحق) اللي بيحصلي ده،” ما يحصل لها الآن ” أنا جالي” أعيش حالة اكتئاب بجد، أنا يا ماما مش قادرة أنا بتخنق، تعبت بجد”.
الواقعة التي هزت الرأي العام في مصر، حركت الأزهر الشريف الذي علق على الجريمة قائلا إن “ابتزاز الناس بالصور المزيفة إفك وبهتان محرم”.
وتعليقا على الواقعة، قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في بيان نشرته جريدة سكاي نيوز بأبو ظبي “إن “اتهام الناس بالباطل، والاحتيال في نسبة الزور إليهم بالافتراء والبهتان، جريمة لا إنسانية خبيثة، قرنها الله -في النهي عنها- بعبادة الأصنام”. معتبرا في بيانه : “ابتزاز الناس بالاتهامات المنتحلة من خلال الصور المزيفة باستخدام البرامج الحديثة أو غيرها من الطرق التي يمكن بها الطعن في أعراض الناس وشرفهم، إنما هو إفك بغيض وإيذاء بالغ وبهتان محرم”.
وتابع: “لآثار هذه الجريمة النكراء على الأفراد والمجتمعات، في الواقع الحقيقي والافتراضي، ولتحقيق غايات الإسلام العليا في حفظ النظام العام، ومنظومة القيم والأخلاق، توعد الله تعالى فاعل هذه الجريمة بالعذاب في الدنيا والآخرة، وحرمه من رحمته. فلا ينبغى أن يكون الإنسان متجاوزا لحدود الله خائضا في أعراض الناس”.
