انتخابات تازة.. نداءات لعدم ترشيح الفاسدين والمنتخبين الفاشلين..

www.alhadattv.ma

* محمد اليعقوبي

في طريق معبدة نحو انتخابات جماعية وبرلمانية في دائرة تازة ،خلال الأسابيع المقبلة، تمكنت بعض الوجوه والاسماء والمنتخبين من المتورطين في ملفات الفساد الانتخابي، والاخرى لها ملفات رائجة لدى المحاكم العادية ومحاكم جرائم الاموال والادارية وتلك التي لها سجل أسود من كثرة الملاحظات من طرف لجن التفتيش الوزارية ومن قضاة المجلس الأعلى للحسابات.. والتي حصلت على تزكية أحزاب سياسية للترشح بإسمها في الإستحقاقات المقبلة.
وقد تحركت مطالب شبابية وعبر منصات التواصل الإجتماعي في المدة الأخيرة، من أجل قطع الطريق أمام وجوه الفساد المالي والانتخابي ومنع عودتهم إلى مناصب المسؤولية.
فقد غصت منصات التواصل الإجتماعي وصفحات فيسبوكية في كل من مدينة تازة،أكنول،وادي امليل، بوحلو، بوشفاعة، تيزي وسلي، بورد، أجدير، بني فراسن، أولاد زباير، تاهلة، بوزملان،مطماطة… ضد تزكية المفسدين والوجوه الانتخابوية في الاستحقاقات المقبلة التي برهنت تجربتها عن فشلها في تدبير الشان المحلي والإقليمي والجهوي والوطني.
وأبرزت جميع التعاليق ، أن شعار المحاسبة وتقديم حصيلة المنجزات لبعض المنتخبين الذين تحملوا المسؤولية ،يؤطّر تقييما للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والتنموية في اقليم تازة، ويبين استمرار مظاهر الفساد وتوزيع الوعود الكاذبة والاغتناء غير المشروع والإفلات من العقاب رغم الوعود وبرامج لتطويق كل هذه المظاهر.
واعتبرت ردود الصفحات الفيسبوكية النشيطة بتازة، أن فروع الأحزاب السياسية بتازة ،مسؤولة أيضا باختيارها وجوه كلاسيكية سبقت إدانتها قضائيا بإفساد العملية الإنتخابية وفشلها في تدبير الشان المحلي ، باعتبارها هيئات ذات دور كبير في ترشيح الشخص المناسب ومنح الفرصة للشباب وفي تأطير المواطنين وفي تخليق الحياة العامة.
لكن للأسف يلاحظ أن المكاتب المحلية للأحزاب الكبرى تتناقض جملة وتفصيلا مع شعارات ترفعها من قبيل بناء الديمقراطية ومجتمع المواطنة وتخليق الحياة العامة، وذلك بسعيها لترشيح أشخاص حولهم شبهات فساد وتضارب المصالح، ومنهم أيضا من هو متابع قضائيا بتهم تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية وبالتزوير.
ويضيف نشطاء التواصل الاجتماعي ايضا ، أن موضوع تزكية المنتخبين تحوم حولها شبهات، باعتبارها تخضع لمعايير ومساطر داخل التنظيم الحزبي، إذ أن رئيس الحزب عادة ما ينفرد بهذه التزكيات ضدا على الضوابط.
وبناء على ما سبق، يقوا محمد جعواني، إن “دعوة المنسقين الإقليميين والجهويين للأحزاب إلى عدم تزكية وترشيح بعض المشبوهين للانتخابات القادمة، يدخل ضمن طوباوية أخلاقية لن تجد لها الآذان الصاغية في التنافس المحموم بين الأحزاب او الوجوه المعروفة على الفوز بأكثرية المقاعد سواء كانت جماعية أو جهوية أو برلمانية” .
وتابع الجعواني، في تدوينة له على حائطه بالفيسبوك “أن منسقي الأحزاب السياسية بتازة لن يقوموا بأي خطوة في هذا المجال، نظرا لأنهم يعتبرون أنهم ما زالوا في حاجة لإعادة ترشيح بعض المنتخبين وإن كانوا متورطين في شبهات فساد، لكسب الأصوات الانتخابية بحكم حربائية هؤلاء وتمرسهم في حشد أصوات القاعدة الانتخابية المحتاجة والفقيرة والمهمة”.
كما نبه عزوز الزولاتي في تدوينته إلى أن “عزوف شرائح واسعة من الناخبين خاصة الشباب الذين يرفض بعضهم حتى التسجيل في اللوائح الانتخابية، لا يرجع فقط إلى ترشح نفس الوجوه التي لا يتماهى معها هؤلاء الناخبون بسبب عقليتهم الشائخة، بل ترتبط أيضا بما يمس بضاعتهم السياسية من شبهات وسلوكيات ترتبط بالإثراء غير المشروع وقضايا فساد انتخابي ومالي أو أخلاقي”.
من جانبه، يعتبر الناشط والفاعل الجمعوي محمد الصديق ، أن “الدعوة إلى عدم ترشيح الفاسدين “خطوة مطلوبة”، متسائلا عن كيفية تنزيلها. لأن “تزكية وجوه من الاسماء التي اساءت للمواطن بتازة من خلال مشاهد يومية للحملات الانتخابية وحملات لاستمالة الناخبين بوعود “معسولة ..

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر