تازة : مطالب بفتح تحقيق حول فشل مشروع غرس اللوز بأكنول قبل صرف الأموال في تنظيم مهرجانات واحتفالات لا تعكس حقيقة الميدان

www.alhadattv.ma

* محمد لبريكي

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى التحضيرات الجارية لتنظيم مهرجان اللوز بمدينة أكنول، يتساءل عدد من الفاعلين المحليين والمواطنين عن جدوى الاحتفال بمحصولٍ لم يتحقق على أرض الواقع كما كان مأمولاً، خاصة بعد فشل مجموعة من مشاريع الغرس التي رُصدت لها ميزانيات مهمة خلال السنوات الأخيرة.
ومن أبرز تلك المشاريع مشروع غرس أشجار اللوز بدوار قارون، الذي كان من المنتظر أن يساهم في تحسين دخل الساكنة المحلية وخلق دينامية تنموية مستدامة بالمنطقة، إلا أن الواقع أبان عن نتائج مخيبة للآمال. فمعظم الأغراس لم تنجح، بسبب ضعف المواكبة التقنية، وسوء تدبير عملية الغرس، وغياب التتبع والمراقبة الميدانية من المصالح المعنية.
وقد سبق للساكنة المحلية، والمستفيذين من مشروع غرس أشجاراللوز، أن راسلوا المديرية الإقليمية للفلاحة بتازة والسلطات المحلية ، مطالبين بفتح تحقيق في مآل المشروع والوقوف على أسباب فشله، خصوصاً أن المبالغ المالية التي صُرفت لم تنعكس على أرض الواقع، ولم تحقق الأهداف المعلنة ضمن برنامج برودير مشروع تنمية مقدمة جبال الريف والفلاحية بالإقليم.
ونؤكد ، أن “الاحتفال بمهرجان اللوز في ظل هذا الوضع أمر غير منطقي، لأن من الواجب أولاً تقييم المشاريع السابقة ومحاسبة المسؤولين عن فشلها قبل التفكير في تلميع الصورة بمهرجانات شكلية.”
ونضيف أن “دوار قارون نموذج من عدة دواوير عرفت مشاريع غرس فاشلة، كان بالإمكان أن تغيّر الواقع الاقتصادي للساكنة لو تمت بجدية ومسؤولية.”
وما يزيد من حيرة الساكنة واستيائها هو غياب أيّ تفاعل أو ترافع من طرف ممثلي الدائرة في البرلمان بخصوص هذه الملفات الحساسة، رغم ما تشكّله من أهمية قصوى على المستوى الاجتماعي والاقتصادي. فبدل أن تُطرح الأسئلة الكتابية والشفوية داخل قبة البرلمان حول فشل مشاريع الغرس والتنمية القروية في أكنول، نجد اليوم الانشغال بالتحضير لمهرجان اللوز، وكأن المشكل في المظهر لا في الجوهر.
ونطالب كالمتتبعون للشأن المحلي بأن تكون الأولوية لإنجاح مشاريع الغرس وضمان استدامتها عبر التتبع والتكوين والمواكبة التقنية، قبل صرف الأموال في تنظيم مهرجانات واحتفالات لا تعكس حقيقة الميدان، داعين الجهات الوصية إلى التحقيق في أسباب التعثر ومحاسبة المسؤولين عن أيّ تقصير أو سوء تدبير.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر