تهمة تبييض الأموال و التلاعب بمعاملات بنكية وعمليات الوساطة تلاحق رجال أعمال وشخصيات سياسية معروفة بتازة وإحالة بعضهم على المحاكمة بتاريخ 19 شتنبر
www.alhadattv.ma
علمت “الحدث تيفي” من مصادر جيدة الاطلاع باستنفار تصريحات بالاشتباه، واردة عن مصادر بنكية،متمركزة بمدينة تازة مراقبي المديرية الجهوية للضرائب، بعدما حملت معلومات خطيرة حول تورط شخصيات مشبوهة في تبييض الأموال ، تحت غطاء تجارة مواد البناء ومشاريع خدماتية بتازة والضواحي، موضحة أن النتائج الأولية للتحريات التي باشرتها مصالح المراقبة بالجهاز الرقابي المشار إليه أكدت استغلال أشخاص لشركات لتسويق مواد البناء، وأخرى في خدمات المقاهي والمطاعم تحت غطاء شركات ذات مسؤولية محدودة SARL، في التلاعب بفواتير وهمية والتلاعب بمعاملات بنكية وعمليات الوساطة في مختلف التوريدات المتعلقة بمواد البناء والنفخ في فواتير الإطعام والخدمات الترفيهية…
وأفادت المصادر ذاتها باستغلال عناصر المراقبة للمعلومات المالية معطيات دقيقة وردت ضمن تقاريرها، أثناء تحقيقاتها التي دامت ست سنوات ،في خروقات قطاع مواد البناء بإحدى المجموعات الكبرى المعروفة على مستوى جهة فاس مكناس والمزود الرئيسي لمواد بناء نوعية ، موردة أن التقارير لمحت إلى نشاط أشخاص متخصصين في تبييض الأموال عبر شركات لتسويق مواد البناء ، تورطت في استصدار الفواتير، والاتجار بمنتجات مواد البناء، وتبييض مبالغ مالية لفائدة أفراد ومقاولات، تم الحصول عليها من مصادر مجهولة، ومؤكدة استغلال الشركات المذكورة في تبرير تكاليف وهمية وتحويلات بنكية، بغرض تمويل عمليات اقتناء مواد بناء من أجل غسل ملايين الدراهم علاوة على تزويد أوراش خاصة بمواد بناء مقابل التغاضي عن بيع الفواتير والاتجار بدفاتر الشيكات..
وأكدت مصادر الجريدة ، تعزز مؤشرات الاشتباه لدى المراقبين بالمديرية الجهوبة للضرائب، بعد فحص محتوى كشوفات بنكية فاقت قيمتها رقم معاملات الشركات موضوع التحقيقات الجارية ، مردفة بأن التحريات المنجزة توقفت عند تزويد “شركة” مواد البناء أوراشا بمدينة تازة وضواحيها ، ومشددة على أن هذا الوضع دفع مصالح المراقبة إلى تعميق البحث في ارتباطات مسؤولي الشركات المعنية، والتثبت من شبهات استفادتهم من تراخي مستخدميها ، خصوصا بعد التوصل بمعلومات حول وجود معاملات ملتبسة بينهم.
ومعلوم أن المديرية الجهوية للضرائب بفاس كانت أحالت ما مجموعه ملفات على وكيلي الملك لدى المحكمتين الابتدائيين بكل من فاس ومكناس، وكذا على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، بخصوص غسل الأموال .وتم الاستماع لبعضهم في إطار الإنابة القضائية لدى المصلحة الجهوية للدرك الملكي بتازة وقفز أمس الجمعة فاتح يوليوز الجاري عدد الملفات المحالة على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس إلى خمسة فيما مثلت الملفات المرتبطة بأفعال التزوير أو تزييف الكشوفات البنكية أو وسائل الأداء أو وثائق أخرى إثنين من القضايا المحالة على المحاكمة والتي حددت لها أول جلسة بتاريخ الجمعة 19 شتنبر 2025.
وكشفت مصادر “الحدث تيفي” عن رصد مصالح المراقبة لجوء المتورطين إلى استخدام مسيرين صوريين لشركاتهم، واستعمالهم حسابات بنكية مفتوحة بأسماء مجهولة لديهم لتنفيذ تحويلات بنكية، بهدف تبييض أموال مجهولة المصدر، واستغلالهم دفاتر شيكات الصادرة عن هذه الحسابات لتبرير تكاليف التزود، بعد التلاعب بهوية مصدري الشيكات وتقديمهم كزبائن، لتمويه مصالح المراقبة الجبائية وسد ثغرات الكشوفات المحاسباتية.
