www.alhadattv.ma
*د. صفاء غولي
يشكل موضوع التربية والتعليم العمود الفقري لبناء مجتمع الغد، لذلك أصبح من الضروري مواكبة التقدم على صعيد الحداثة التكنولوجية التي تهدف لاستثمار التقنية الرقمية في تطوير التعليم التقليدي.
يتعلق الأم بخطة استراتيجية لبناء مجتمع المعرفة. وترسيخ نموذج للتعليم الرقمي لا يقتصر على أسلوب التعلم الذاتي والانفتاح على العالم الافتراضي،فحسب بل، والمساهمة في تحسين عملية التعلم وتنمية التفكير والتركيز والإستنتاج . لذلك، وفرت الوزارة الوصية على القطاع المنصات الرقمية والاستعانة بالقنوات التلفزية ، لكنها أغفلت دور المسير البشري، ألا وهو الأستاذ الجندي المكافح الذي هو في الواجهة أمام ضعف الموارد وضعف التكوين الرقمي. فقد اجتهد هذا الأخير اعتمادا على إمكانياته الذاتية في محاربة الأمية الرقمية بموارده الشخصية ، وزاوج بين التعليم الحضوري و التعليم عن بعد، لذلك ما يستحق هو التشجيع والتحفيز المادي والمعنوي من طرف الوزارة الوصية .
أيضا هناك ضعف انخراط بعض الفئات من الأسر التي يصعب عليها توفير الكتب واللوازم المدرسية ، وبالأحرى توفير ثقافة الكترونية خاصة بعض المناطق النائية أصبحت كمثال الحمامة والغراب الذي أراد أن يتعلم مشية الحمامة، فأصبح لامشيته ولا مشية الحمامة .إن نعم ظاهرة التعليم الرقمي، ظهرت للوجود مع جائحة كورونا ،لكن ماذا عن المستقبل ؟
إن جعل المدرسة المغربية فضاء للارتقاء بالمنظومة التربوية الرقمية أصبح رهين بغرس الثقافة الرقمية التشاركية في الهرم الثلاثي :الأستاذ الأسرة والمتعلم وإنصاف الأستاذ اجتماعيا واقتصاديا للرفع من مردوديته ,تأهيل وإدماج الرأسمال البشري هو محرك الإستمرارية الرقمية وإلا ستبقى مجرد توجه مرحلي
