مؤسسة أم أيمن بفاس تبصم على حضور دولي متميز بمشروع CLEPSYDRE DE FES في أسبوع العلوم بفرنسا

www.alhadattv.ma

في خطوة تميزت بالدلالات التربوية والعلمية العميقة، وتعكس الحضور المتزايد للكفاءات المغربية الواعدة على الساحة الدولية، حل اليوم السبت 30 ماي 2026، الفريق التربوي المشارك بمدينة تولوز الفرنسية، للمشاركة في الملتقى الدولي المرموق المعروف باسم أسبوع العلوم. وتنطلق فعاليات هذه التظاهرة العلمية الكبرى اليوم لتستمر أسبوعا كاملا من التنافس والابتكار، بمشاركة واسعة تضم دولا من مختلف أنحاء العالم تلتقي لإبراز إبداعات الشباب في مجالات التكنولوجيا، والابتكار، والفلك، واستكشاف الفضاء، والتعاون التربوي الدولي.
وتأتي هذه المشاركة النوعية من خلال التلميذتين عفراء علمي شنتوفي وندى الرايس، اللتين تتابعان دراستهما بمستوى الثامنة إعدادي، حيث تم اختيارهما بجدارة لتمثيل مؤسسة التفتح الفني والأدبي للتربية والتكوين أم أيمن بمدينة فاس، والانضمام إلى نخبة من التلاميذ المغاربة في هذا المحفل العالمي. وتشكل هذه المحطة فرصة سانحة للتلميذتين المتميزتين لإبراز الطاقات الإبداعية الوطنية، والانفتاح على ثقافات وأساليب تعلم متنوعة، تماشيا مع الجهود الرامية إلى تشجيع الناشئة على الانخراط الفعال في مجالات العلوم والتكنولوجيا، والبرمجة، والروبوتيك، وصناعة النماذج والمشاريع العلمية المتكاملة التي ينجزها المتعلمون بأنفسهم في مثل هذه المنصات العالمية.
وقد جاء هذا الحضور المغربي المشرف ثمرة عمل تربوي متواصل وجهد دؤوب داخل المؤسسة، تحت تأطير وإشراف الأستاذ حميد التبان, مؤطر الثقافة العلمية والروبوتيك، الذي واكب التلميذتين بكفاءة عالية في تطوير مشاريع علمية وتكنولوجية، توجت بابتكار مشروعهما العلمي المتميز الذي حمل اسم CLEPSYDRE DE FES. ويستند هذا الابتكار الرائد أساسا إلى منهجية “STEM” الحديثة التي تدمج بين العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والفنون، والرياضيات، وهي مقاربة متطورة تتغيا تنمية التفكير النقدي والإبداعي، وتعزيز مهارات البحث والابتكار، فضلا عن تمكين الناشئة من اكتساب مهارات القرن الحادي والعشرين، وفي مقدمتها العمل الجماعي، وحل المشكلات، والتفكير الابتكاري، والتواصل الفعال من خلال توفير فضاءات للتجريب والتعلم بالممارسة والعرض في المحافل الدولية.
ولم تكن هذه التجربة الرائدة لتتحقق لولا الدينامية الكبيرة التي تشهدها مؤسسة أم أيمن بفاس، ونجاح المقاربة التشاركية التي تجمعها بمحيطها التربوي والثقافي والعلمي، في ظل رؤية تربوية متكاملة تنخرط فيها مختلف الجهات الشريكة. ويأتي في مقدمة هؤلاء الداعمين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بفاس، اللتان لم تفتآ تدعمان المبادرات الهادفة للارتقاء بجودة التعلمات والانفتاح على التجارب الدولية، إلى جانب المعهد الفرنسي بفاس الذي واكب العديد من المبادرات العلمية الموجهة للمتعلمين، والدعم الملموس والتشجيع المستمر الذي حظيت به هذه الخطوة من طرف السيدة القنصلة الفرنسية، مما يجسد متانة علاقات التعاون والثقة المتبادلة وتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين التربويين والثقافيين.
إن مشاركة عفراء وندى بمشروعهما العلمي CLEPSYDRE DE FES تتجاوز حدود الحضور الرمزي لتضع المدرسة المغربية في قلب منافسة دولية تشهد ندية عالية، وتؤكد أن الاستثمار في الطاقات الناشئة في سلك التعليم الإعدادي أصبح خيارا استراتيجيا لإعداد جيل قادر على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة، معززا بذلك الصورة المشرقة للمدرسة العمومية المغربية وقدرتها على إنتاج نماذج ناجحة ومبدعة قادرة على التألق عالميا. وبهذه المناسبة الغالية، تتوجه الأطر الإدارية والتربوية للمؤسسة بخالص التهاني إلى التلميذتين المشاركتين وإلى الأستاذ المؤطر، معبرين عن اعتزازهم بهذا التمثيل المشرف، وموجهين وافر الشكر والتقدير إلى كافة الشركاء والمتدخلين الذين ساهموا في إنجاح هذه التجربة التي تعد لبنة جديدة في مسار إشعاع المدرسة المغربية في الفضاءات العلمية والتربوية الدولية.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر