في انتظار قرار “العزل”.. الداخلية توقف رئيس جماعة “أولاد زباير” بتازة بسبب اختلالات في صفقات مررها لشركة عائلته وتسليمه شواهد مزورة
www.alhadattv.ma
أفادت مصادر مؤكدة أن وزارة الداخلية، أصدرت قبل قليل من اليوم الخميس،قرارا يقضي بتوقيف البامي الحالي والاستقلالي سابقا “التهامي كوشو”، عن ممارسة مهامه كرئيس لجماعة أولاد زباير ضواحي مدينة تازة، وذلك استنادا لمقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات، مشيرة إلى المصالح المركزية، أحالت ملف عزله على المحكمة الإدارية بفاس.
وارتباطا بالموضوع، أكدت ذات المصادر أن تحريك مسطرة العزل في حق البامي “التهامي كوشو”، رئيس جماعة أولاد زباير لأزيد من 22 سنة، جاء بعد إجراء لجنة تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية لافتحاص، رصدت من خلاله اختلالات وتلاعبات شابت شبهات وسوء التدبير الجماعي، إلى جانب عشرات الشكايات تتعلق بتسليم شواهد اقتطاع أراضي الفلاحية وتفويت صفقات لأفراد عائلته..، في إشارة إلى أن اللجنة سالفة الذكر، توصلت بوثائق تثبت وجود علاقة تجارية بين”الجماعة”، وأحد أفراد عائلته مالك شركة التي استفاذت من عدة سندات الطلب بطرق ملتوية.
ذات المصادر أوضحت أنه من المرتقب أن تعقد في الأيام القليلة المقبلة، أولى جلسات البث في طلب “العزل”، حيث من المنتظر أن ينظر القضاء الإداري في ملف ” كوشو” المتعلق بارتكابه أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، والتي تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة.
وفي ذات السياق، أوضحت مصادر الجريدة ، أنه في حالة صدور قرار العزل في حق “التهامي كوشو” رئيس جماعة أولاد زباير، فسيترتب عنه فقدان الأهلية الانتخابية، ما يعني بحسب ذات المصدر، تجريده من عضويته بالمجلس الجماعي، وفق ما تنص عليه قوانين التنظيم الجماعي.
كما أكدت المصادر ذاتها أيضا، أن عامل إقليم تازة، وجه رسالة استفسار إلى “التهامي كوشو”،قبل أيام تتعلق بالاختلالات المسجلة من طرف المفتشية العامة للداخلية، مشيرة إلى أنه طلب منه تقديم توضيحات كتابية حول هذه الاختلالات داخل آجل لا يتعدى 10 أيام.
جدير بالذكر ان التهامي كوشو، رئيس الجماعة الترابية أولاد زباير بدائرة وادي أمليل بإقليم تازة لأزيد من 20 سنة قدم يوم الخميس 27 أبريل الأخير استقالته من مهام الرئاسة ومحتفظا بعضوية المجلس الجماعي.
ويشار ان التهامي كوشو يعد اقدم رئيس جماعة بإقليم تازة و قد ترأس جماعة اولاد زباير لأزيد من 20 سنة منذ إحداثها بمقتضى التقسيم الجماعي لسنة 1992 و حكم من طرف محكمة الجرائم المالية بفاس بسنتين حبسا نافذا وغرامة 50 ألف درهم،ومتابع أيضا في ملف قضائي على خلفية اختلالات تدبيرية والتزوير ..
وتوبع رئيس الجماعة في وقت سابق بناء على شكاية تقدم بها 3 أعضاء من المعارضة إلى النيابة العامة، اتهموه فيها بارتكاب خروقات متعددة في تسيير الجماعة، خاصة في تأهيل تجزئات سكنية ومنشئات فنية وصفقة لإصلاح وإنجاز قناطر وبعض المسالك والطرق وشبكة الإنارة العمومية وتجهيزات إدارية.
وقد أفادت مصادر أن كوشو اتخذ قرار الاستقالة بعد توصله باستفسار من طرف السلطات الإقليمية بتازة حول الإشتباه بتورطه في تقسيم عقارات فلاحية وتسليم شواهد ملكية تهم أراضي غير قابلة للتقسيم للأغيار ضدا عن القانون الذي يمنع أي بيع أو تفويت لهذا النوع من الأراضي و تفاديا لسيناريو ما وقع من عزل لرئيس جماعة أجدير بدائرة أكنول.
والجدير بالذكر أن لجان تفتيش تابعة لوزارة الداخلية ولجن إقليمية تابعة لعمالة تازة حلت في الأسابيع الماضية بجماعة أولاد زباير و قامت بالتحقيق في خروقات البناء العشوائي و العديد من عقود البيع والتوقيع على شواهد إدارية مشتبه فيها..و التي صادق عليها التهامي كوشو رئيس الجماعة وأحد المسؤولين الإداريين بالجماعة ورفعت تقريرا بشأنها إلى وزارة الداخلية قبل توجيه استفسار إلى الرئيس الذي أحس بأن ساعته قد دقت فبادر إلى الإستقالة مستبقا مسطرة العزل التي من المنتظر أن تباشرها السلطات في حقه.
وكان وزير الداخلية، قد توصل في وقت سابق، برسالة موقعة من مستشارين بجماعة أولاد زباير توصلت “الحدث تيفي” بنسخة منها، مرفقة بوثائق تثبت ارتكاب رئيس الجماعة التهامي كوشو لأفعال جنائية تستوجب العزل، في إشارة أيضا إلى امتلاك أحد أفراد عائلته شركة التي فازت بصفقات تموين الجماعة بجميع اللوازم المطلوبة بواسطة سندات الطلب، حيث تم إيفاد لجنة تابعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية إلى جماعة أولاد زباير، توصلت عقب افتحاص دقيق بملف متكامل حول الاختلالات التي شابت عملية تسيير والتدبير المالي، وحصول شركة عائلته على مبالغ مالية كبيرة، وذلك بتواطؤ مع رئيس المجلس، الذي قررت محكمة النقض مؤخرا بإعادة محاكمته من جديد في ملف آخر، بعد إدانته سابقا من طرف غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة جرائم الأموال بفاس، بسنتين حبسا نافذا، بتهمة تبديد أموال عمومية .
