www.alhadattv.ma
يعجز الكثير من المواطنين، عن اقتناء أنواع عدة الأسماك، بسبب ارتفاع أسعارها لمستويات قياسية، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، إذ تكفي جولة في مختلف فضاءات بيع المنتجات البحرية، للوقوف على أسعار صاروخية وصلت إليها هذه المواد الاستهلاكية التي يكثر الإقبال عليها خلال رمضان.
“إقبال ضعيف على شراء السمك هذه السنة”، يقول بائع السمك بسويقة الكعدة في مدينة تازة، متحدثا عن حالة الرواج التجاري في السوق خلال هذه الأيام.
ويعزو هذا التاجر، في دردشة مع جريدة”الحدث تيفي”، أسباب هذا التراجع الذي قدره بأكثر من 70 في المائة، إلى الغلاء الصاروخي لأسعار المنتوجات السمكية هذه الأيام.
حديث هذا التاجر، عن غلاء أسعار المنتوجات السمكية، أكد أن سعر سمك السردين يصل إلى 20 درهم للكيلوغرام الواحد، وسمك الأنشوبة (الشطون) يتراوح ما بين 40 و50 درهم للكيلوغرام الواحد.
لكن أكبر ارتفاع في الأسعار، هو ذلك المسجل مع سمك “الميرلا” التي يتراوح سعرها ما بين 70 درهم و80 درهم، وسمك “الغامبا” الذي تجاوز سعره سقف 150 درهم، ومنتوجات سمكية أخرى.
وبحسب العديد من التجار الذين تحدثوا ل”الحدث تيفي” ، فإن هذا الارتفاع الكبير في الأسعار مرده إلى ممارسات تندرج في إطار السمسرة أو المضاربة غير المشروعة التي يمارسها بعض الأشخاص المعروفين ممن يطلق عليهم “محتكري سوق السمك بتازة”.
ويوضح أحد التجار في هذا الإطار أن عملية تسويق المنتوجات السمكية تمر بأربع أو خمس مراحل على الأقل قبل وصولها لمرحلة البيع بالتقسيط. معتبرا أن “تجار التقسيط هم أيضا ضحايا لهذه الممارسات”.
وإذا كان ضرر هذه الممارسات لا يسلم منها التجار بالتقسيط، فإن المستهلك الذي يعتبر الحلقة الأخيرة في مسار عملية تسويق المنتوجات السمكية، يعتبر من أكبر الخاسرين، بسبب عجز شريحة واسعة من السكان عن اقتناء هذه المواد الاستهلاكية وتضمينها في مائدة الإفطار الرمضاني.
وإذا كان موضوع غلاء المنتوجات السمكية؛ يمثل اشكالا يتكرر كل رمضان؛ فإنه يأتي هذا العام في ظرفية تتسم بموجة غلاء غير مسبوقة ضربت جميع أصناف المنتجات الاستهلاكية؛ في سياق يعرف معدل تضخم قياسي وصلت اخر نسبه الى 10.1 بالمائة.
