مخرجات اجتماع فرع تازة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان .. تدهور الخدمات الصحية ،التدبير الفاشل للشأن العام بالجماعات الترابية بالإقليم ودعوة السلطات القضائية بفتح تحقيق جراء حريق قبة السوق
www.alhadattv.ma
توصيت “الحدث تيفي” ببيان مكتب فرع تازة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الذي جاء كالتالي :
” انعقد يوم الإثنين 01 دجنبر 2025 ، اجتماع لمكتب فرع تازة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان،خصص لتدارس ومناقشة بعض القضايا الحقوقية المحلية والوطنية ورسم آفاق العمل في ظل التحديات والرهانات المطروحة على أعضاء وعضوات الجمعية والتي تتطلب من الجميع تطوير الأداء التنظيمي والنضالي للفرع.
يتزامن انعقاد مكتب الفرع مع مناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان في الذكرى 77 لإصدار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 10 دجنبر، و مع موعد سنوي آخر وهو 09 دجنبر الذي صدر فيه الإعلان المعروف بالإعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان وهي مناسبة، أولا، لتوحيد الجهود من أجل تذكير الدولة بالتزاماتها الحقوقية التي تتنكر لها في سياساتها العمومية والإحتجاج على انتهاكها المستمر لها في علاقتها مع المواطن/ة المتسمة بالتعسف والظلم والعنف وجعل يوم 10 دجنبر يوما للتضامن مع كافة المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والتعريف بمضامين الإعلانين اللذين صدرا يومي 09 و10 دجنبر، وثانيا، هي مناسبة لأعضاء وعضوات فرع الجمعية للوقوف فيها بالنقاش الجاد والمسؤول على أهم القضايا الحقوقية المحلية وسبل وآليات التعاطي معها، وفضح كل الانتهاكات المرتكبة محليا وبالإقليم كيفما كان شكلها وطبيعتها.
يخلد المنتظم الدولي والحركة الحقوقية العالمية والوطنية هذه السنة ـ الذكرى 77 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 دجنبر من سنة 1948. والذي اختارت له منظمة الأمم المتحدة هذه السنة، موضوع “حقوق الإنسان ركيزة كرامتنا في الحياة اليومية”، تصبو من خلاله إلى إعادة تأكيد أهمية قيم حقوق الإنسان وإبراز أنها ما زالت تشكل الخيار الرابح للبشرية، مما يستوجب ضرورة العمل على سدّ الفجوة بين مبادئ حقوق الإنسان والتجارب اليومية” من منطلق أن حقوق الإنسان تظل إيجابية وجوهرية وقابلة للتحقق.
إختارت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إضافة إلى انخراطها في الشعار الأممي، أن تحيي هذا اليوم العالمي، تحت شعار: “نضال وحدوي ومتواصل ضد التطبيع والاستبداد والفساد ومن أجل الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والدفاع عن الحقوق والحريات”؛ لإيمانها بضرورة تكثيف النضال إلى جانب كافة القوى الديمقراطية ببلادنا من أجل الحرية لكافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي ومعتقلات الرأي والدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية، وهو دفاع يمر عبر مناهضة التطبيع والفساد والاستبداد لما تشكله من عقبات كبرى أمام تمتع المواطنين والمواطنات بحقوقهم/ن، بما فيها حرية الرأي والتعبير دون التعرض للاعتقال والمضايقات، والحق في العيش الكريم بما يضمن الكرامة الإنسانية، كما ارتأينا في مكتب الجمعية اختيار شعارا محليا” 34 سنة من النضال والصمود والإستمرارية في خدمة قضايا حقوق الإنسان” لإيماننا القوي بحركية الفرع، بكافة مناضلاته ومناضليه، منذ التأسيس في الدفاع ومواكبة ومتابعة مختلف القضايا الحقوقية المحلية والإقليمية، والمرافعة في فضح الإنتهاكات التي تطال الحريات والحقوق.
وبعد استنفاذ مناقشة نقط جدول الأعمال، قرر مكتب الفرع إصدار بيان للرأي العام المحلي والوطني:
– يسجل استمرار حملة التضييق الممنهجة على الحق في التنظيم وتأسيس الجمعيات، من خلال امتناع السلطات المحلية عن تسلم الملفات القانونية لعدد من الهيئات النقابية والحقوقية والسياسية أثناء تأسيس أو تجديد مكاتبها المؤسسة وفق القانون، ومن بينها الفرع المحلي للجمعية رغم الحكم الصادر عن القضاء الإداري؛
– يعبر عن استيائه من التدبير الفاشل للشأن العام بمختلف الجماعات الترابية بالإقليم وانعكاساته السلبية على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لعموم الساكنة، ويجدد مطالبته الحكومة إلى سن سياسات عمومية عادلة تستجيب لمتطلبات الساكنة بالإقليم وتخرجه من الإقصاء والتهميش مع تفعيل المحاسبة الإدارية والقانونية ضد المسؤولين عن هذا العبث والفساد الإداري والمالي المستشري في بعض القطاعات الحيوية، وسن برامج اقتصادية واجتماعية في الإقليم في مجالات الصحة والتعليم والسكن والرياضة والثقافة والفلاحة والصناعة… ومن أجل الشغل وتشغيل شباب الإقليم المعطل؛
– يسجل استمرار العشوائية في تسيير الشأن العام بجل الجماعات الترابية بالإقليم وغياب برامج إقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية تستجيب لحاجيات ومتطلبات الساكنة، من توفير الخدمات الأساسية من نظافة و إنارة وماء وبنية تحتية طرقية، و جلب استثمارات تنعش عجلة الاقتصاد المحلي وتحد من نسبة البطالة المتنامية في صفوف الشباب؛
– يطالب مجلس جماعة تازة بتنسيق مع السلطات المحلية والإقليمية إلى إيجاد مقاربة تشاركية مع الباعة المتجولين من أجل إيجاد بديل يحفظ لقمة عيشهم، وذلك من أجل تطويق احتلال الملك العام وتحريره من التسيب والعبث والذي يغزو أغلب شوارع وأزقة مدينة تازة؛
– يسجل استفحال الانتهاكات التي تطال حقوق العمال، وتردي أوضاعهم المهنية في غياب الشروط اللازمة والآمنة التي يشتغل فيها العديد من العمال والعاملات، ويطالب السلطات الإقليمية والشغلية التدخل لحماية الحريات النقابية وتطبيق قوانين الشغل، وفي مقدمتها الحد الأدنى للأجور بالقطاعات الصناعية والخدماتية والفلاحية، وإجبارية التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي cnss واحترام عدد ساعات العمل القانونية، وتوفير شروط الصحة والسلامة بالمقاولات… وضرورة تشديد المراقبة داخل المعامل والأوراش للحد من ظاهرة تشغيل الأطفال؛
– يسجل غياب سياسة عمومية للدولة ومؤسساتها التنفيذية وبرامج تنموية للتشغيل من قبل المجالس الجماعية بالإقليم، ويطالب السلطات الإقليمية والمجالس الجماعية وكافة المؤسسات المعنية بالتشغيل للاستجابة لمطالب للفروع الإقليمية للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب عبر فتح حوار جدي ومسؤول مع مكتبه الإداري؛
– يسجل تدهور الخدمات الصحية وتراجع الوصول للعلاج بالنسبة للمواطنين والمواطنات وإفلاس المنظومة الصحية وفشلها في تأمين الحماية الواجبة للمواطنين والمواطنات؛ ويطالب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية التدخل من أجل تحسين الخدمات الطبية بكل من المستشفى الإقليمي ابن باجة والمراكز الصحية الحضرية والقروية عبر توفير الأطر الطبية والتمريضية الكافية وتوفير التقنيين وكل الوسائل الضرورية لضمان جودة الخدمات الطبية، وتأهيل الوحدة الصحية للأمراض العقلية والنفسية وإعادة تشغيل وتأهيل المستشفى ابن رشد بتازة العليا لتخفيف الضغط المتنامي عن المستشفى الإقليمي؛
– يعلن تضامنه مع نضالات الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها، ويجدد إدانته للمخططات والإجراءات التصفوية التي تستهدف المدرسة العمومية و الإجهاز على كل مقوماتها التربوية والثقافية والتأطيرية؛
– يجدد تضامنه مع الشباب الثمانية المعتقلين علي خلفية احتجاجات جيل زيد (Gen Z) بتازة على غرار ما شهدته العديد من المدن المغربية، المرتبطة بمطالب اجتماعية واقتصادية( الصحة، التعليم، التشغيل..الحريات وكافة الحقوق الأساسية)، ويدين المحاكمة التي يتعرضون لها، ورغم إطلاق سراحهم يوم الثلاثاء 02 دجنبر الجاري بعد إتمام مدة حبسهم ( شهران حبسا نافذا)، فإن مسلسل المحاكمة دخل في مرحلته الإستئنافية، ومن هنا يحيي الفرع هيئة الدفاع المساندة والمؤازرة للمعتقلين، ويطالب باحترام الدولة للتزاماتها الحقوقية في احترام الحق في الرأي والتعبير والحق في التظاهر والإحتجاج السلمي…؛
– يدعم ويساند نضالات الحركة الطلابية بالكلية متعددة التخصصات بتازة من أجل تحقيق مطالبها العادلة والمشروعة؛ ومن بينها تأهيل الكلية والارتقاء بها إلى مرتبة جامعة مستقلة تشمل كل الشعب والتخصصات(كليات العلوم والآداب والحقوق والعلوم الاقتصادية والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية…)، و تعميم المنح الجامعية على جميع أبناء وبنات الإقليم…؛
– يهنئ المعتقل السياسي الرفيق محسن لمعلم، أحد نشطاء الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، على معانقته الحرية بعد قضاء سنة من الإعتقال التعسفي على خلفية الإحتجاجات المطلبية التي شهدتها الكلية متعددة التخصصات بتازة في بداية الدخول الجامعي 2024، من أجل توفير حافلات النقل الحضري الضرورية للكلية وللحي الجامعي، ويهنئ أسرته الصغيرة ورفاقه ورفيقاته وكل المدافعين عن حقوق الإنسان الذين ساندوه فترة اعتقاله، دون أن ننسى هيئة الدفاع المؤازرة للطلبة المعتقلين طيلة أطوار المحاكمة، ابتدائيا واستئنافيا؛
– يجدد الفرع المحلي للجمعية تضامنه المبدئي واللامشروط مع ضحايا الحريق المهول الذي اندلع بالمركب التجاري(فبة السوق)، صبيحة يوم السبت 29 نونبر 2025 , والذي نجم عنه خسائر فادحة في السلع والممتلكات للتجار المتضررين من هذه الفاجعة، ويطالب الجهات الأمنية والقضائية بفتح تحقيق جاد ومسؤول للإحاطة بكافة حيثيات ملابسات هذا الحادث المؤلم، و يطالب المسؤولين محليا وإقليميا وجهويا والسلطات المحلية والإقليمية وكافة المؤسسات الرسمية المعنية بتحمل مسؤولياتهم في جبر الضرر في أقرب وقت ممكن والإسراع في إعادة إصلاح المحلات التجارية المتضررة وتعويض كل المتضررين عن الخسائر والأضرار المادية التي لحقتهم نتيجة الحرائق التي اشتعلت بقبة السوق، ويطالب المسؤولين بوضع خطط لمواجهة الحرائق بالمدينة العتيقة من خلال توفير الآليات والسيارات المناسبة لإطفاء الحرائق نظرا لضيق الأزقة وطبيعة دروب المدينة، ويطالب الجهات الحكومية باعتبار هذه الحرائق من الكوارث التي تستوجب التعويض عن الأضرار في حالة وقوعها. وخاصة في المدن العتيقة ذات الموروث الأثري والثقافي والذاكرة الحية للتاريخ والمجال؛
– يجدد تضامنه مع مستخدمي/ات الجمعية الخيرية لدار المسنين ضحايا الطرد التعسفي والشطط في استعمال السلطة من طرف المكتب الإداري الجديد للمؤسسة في خرق سافر لمقتضيات قانون الشغل، ويؤكد على أن لجوء مسؤولي الجمعية إلى فتح باب الترشيحات لشغل مناصب إدارية، في وقت يصرحون علنا بوجود عجز مالي، تثير الشكوك والإستغراب والتساؤلات حول الخلفيات الحقيقية لقرارات الطرد…وتطالب الجهات المعنية بهذا الملف للتدخل العاجل لإيجاد حلول تنصف الضحايا وفتح تحقيق بما في ذلك اللجوء إلى فحص مالي للمؤسسة للوقوق حلى حقيقة الأمور؛
– يعبر عن تضامنه مع الشعب الفليسطيني، ويندد بشدة بالمجازر الصهيونية وبحرب الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني في قطاع غزة، ويطالب بإسقاط التطبيع الذي ستحل ذكراه الخامسة يوم الإثنين 22 دجنبر 2025، ومواصلة حملة المقاطعة للبضائع الصهيونية ؛
– يدعو المكتب المحلي كافة الأعضاء والعضوات، احتفاء بهذا اليوم العالمي لحقوق الإنسان، للمشاركة الفاعلة في الوقفة الإحتجاجية المزمع تنظيمها يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025، ابتداء من الساعة السادسة مساء، أمام مقر الجمعية بتازة؛
– يدعو كافة مناضلي ومناضلات الفرع لإنجاح محطة الجمع العام المزمع تنظيمه يوم الأحد 21 دجنبر 2025، في إطار برنامج الزيارات التنظيمية للمكتب المركزي؛
– وأخيرا، يدعو المكتب المحلي كافة أعضاء و عضوات الفرع بضرورة العمل المشترك والانخراط الواعي والمسؤول في الآليات التنظيمية من أجل المساهمة الفعلية إلى جانب مكتب الفرع في تطوير الفعل الحقوقي والتعاطي الجاد والمسؤول مع كافة القضايا الحقوقية المحلية والوطنية.”
