www.alhadattv.ma
أجلت محكمة الاستئناف بفاس ملف المسؤولين المتهمين باختلاس وتبديد أموال البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم على صعيد أكاديمية جهة فاس بولمان سابقا إلى جلسة يوم 31 أكتوبر الجاري، ستخصص لمرافعات الدفاع وتعقيب ممثل النيابة العامة، و ذلك بعد جلسة الاستماع للمتهمين المنعقدة بداية الأسبوع الجاري.
و يتابع في هذا الملف 20 مسؤولا وموظفا وأصحاب شركات متورطين في اختلاس وتبديد أموال البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم، ويوجد ضمن المتهمين مديران سابقان لأكاديمية التربية والتكوين بجهة فاس بولمان (سابقا)، وهما (م.و.د)، و(م.د)، ومندوبون سابقون للتعليم بنيابات تابعة للأكاديمية، ومسؤولان عن مصلحة الميزانية والتجهيز والممتلكات بالأكاديمية، وأعضاء باللجان التقنية التي أشرفت على تسلم عتاد تربوي كان موضوع صفقات عرفت عدة اختلالات رصدها تقرير أنجزه قضاة المجلس الأعلى للحسابات.
وأكد المتهمون أثناء الاستماع إليهم من طرف المحكمة، تصريحاتهم أمام قاضي التحقيق والضابطة القضائية، وخلال الجلسة انتصبت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس طرفا مدنيا في القضية، وتقدمت عن طريق دفاعها بملتمس إلى المحكمة من أجل الحكم لفائدتها بتعويض عن الضرر الذي لحق بها قدره مليون درهم، كما التمست الأكاديمية من المحكمة الحكم بإرجاع المبالغ المالية المختلسة والتي قدرها دفاع الأكاديمية بمبلغ يفوق 637 مليون سنتيم.
وتم تحريك المتابعة في حق المتهمين، بناء على الأبحاث القضائية التي قامت بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في هذا الملف، نظرا إلى المبالغ التي تم اختلاسها من خلال صفقات تدخل في إطار البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم، وعرفت هذه الصفقات اختلالات خطيرة شابت عملية صرف الاعتمادات المالية المخصصة للبرنامج والتي فاقت مبلغ 43 مليار درهم. كما قام المجلس بمراقبة عدد من الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، خلص من خلالها إلى ضرورة التحقق من ظروف إعداد وبرمجة وتنفيذ المخطط الاستعجالي، وكذا المنجزات التي تم تحقيقها.
