“الأحرار” يعيد ترتيب بيته الداخلي بجهات فاس والعيون والرباط ودرعة بتكريس مبدأ ربط المسؤولية التنظيمية بتقييم الأداء والنتائج

www.alhadattv.ma

باشرت قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار حركية تنظيمية واسعة النطاق تستهدف إعادة هيكلة تنظيماته الترابية وتجديد المسؤوليات الحزبية في أربع جهات بالمملكة، في خطوة استراتيجية ترمي إلى ضخ دماء جديدة، وتقييم الأداء الميداني للمسؤولين، وفسح المجال أمام كفاءات شابة لقيادة المرحلة المقبلة.

وتشمل هذه الحركية الترابية كلاً من جهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة، وجهة العيون ـ الساقية الحمراء، وجهة درعة ـ تافيلالت، بالإضافة إلى جهة فاس ـ مكناس؛ وذلك في سياق رغبة قيادة “الحمامة” في إضفاء نفس متجدد على عمل هياكلها الجهوية والإقليمية والمحلية.

وتأتي هذه التغييرات في أعقاب الاجتماع الأخير للمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي شكّل محطة مفصلية للوقوف على مكامن القوة والضعف في الأداء التنظيمي للحزب بمختلف الأقاليم، وتحديد أولويات العمل الحزبي لرفع التحديات السياسية القادمة.

ويرتكز هذا التوجه على مقاربة عملية تروم “ترتيب البيت الداخلي” وفق مراجعة شاملة لأساليب الاشتغال، لا تكتفي باستبدال الأشخاص فحسب، بل تمتد لتطوير آليات التدبير والتنسيق، وتحديث قنوات التواصل والتأطير، بما يضمن الاستفادة القصوى من الطاقات والكفاءات التي يزخر بها الحزب على الصعيد الترابي.

وتقوم المقاربة المعتمدة في هذه الحركية على تكريس مبدأ ربط المسؤولية التنظيمية بتقييم الأداء والنتائج؛ حيث تخضع وضعية المسؤولين الجهويين للتقييم بناءً على حصيلتهم الواقعية، ومدى نجاحهم في تنشيط الهياكل المحلية والإقليمية، وتوسيع قاعدة الانخراط، والتفاعل مع قضايا المواطنين في مناطق نفوذهم.

كما يسعى الحزب من خلال هذا المسار إلى كسر الجمود التنظيمي عبر توسيع دائرة المشاركة في اتخاذ القرار، وإفساح المجال أمام نخب ووجوه جديدة لتقلد مهام التنسيق والتأطير، مع إيلاء أهمية استثنائية للتنسيقيات الجهوية باعتبارها الواجهة الميدانية الأولى لتعزيز القرب من الفئات المجتمعية المختلفة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز التناغم والانسجام العمودي بين مختلف مستويات الحزب (الجهوية، والإقليمية، والمحلية)، بما يضمن سرعة تنزيل التوجهات المركزية ومواكبة التحولات التي يشهدها المشهد السياسي والوطني.

وتعكس هذه الدينامية حرص حزب التجمع الوطني للأحرار على تحصين مكتسباته التنظيمية والانتخابية، وضمان جاهزية آليته الحزبية لمواصلة لعب أدوار ريادية في الساحة السياسية، انطلاقاً من تنظيمات ترابية قوية، منسجمة، وقادرة على الإقناع والتأطير.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر