تازة/ المساكن الوظيفية بباب مرزوقة .. عوالم خفية و فساد مستمر

www.alhadattv.ma

لم تعد أزمة المساكن الوظيفية بالجماعة الترابية باب مرزوقة مجرد اختلال إداري عابر أو نزاع قانوني محدود بين رئاسة الجماعة وموظف، بل تحولت إلى واحدة من أخطر بؤر الفساد الصامت الذي ينخر الممتلكات الجماعية ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص في العمق. إنها عوالم خفية، مغلقة، تدار بعقلية الغنيمة لا بعقلية المرفق العمومي، وتتحكم فيها شبكات الولاءات والمحسوبية والتواطؤ ، أكثر مما تتحكم فيها القوانين والأنظمة.
المساكن الوظيفية لم تُبنَ لتتحول إلى إرث عائلي أو امتياز أبدي أو وسيلة للاغتناء المقنع، بل أُحدثت لخدمة الجماعة وضمان استقرار الموظف الذي تفرض طبيعة عمله التواجد الدائم والقرب من مقر المسؤولية. لكن ما وقع ويقع بتراب جماعة باب مرزوقة، حول هذه المساكن إلى علب سوداء، يصعب معرفة عددها الحقيقي، وطبيعة مستغليها، وكيفية تدبيرها، وحجم الأموال التي تصرف عليها، ومن يستفيد منها قانونيا أو خارج القانون.
إنها فضيحة إدارية وأخلاقية مستمرة منذ سنوات طويلة، تكشف كيف يمكن لمنظومة الفساد أن تتسلل حتى إلى أبسط الحقوق المهنية، وتحول الامتياز الوظيفي المشروع إلى مصدر للظلم والحيف والإقصاء والإحباط.
ملف السكن الوظيفي التابع لجماعة باب مرزوقة ضواحي تازة يعتبر قضية مسكوتا عنها، تركها رؤساء الجماعات في مواجهة الفوضى والعبث والفساد واستغلال النفود، وهو ما جعل مصالح العديد من دوي الحقوق تضيع، بينما يستمر البعض ممن سقطت عنهم الأهلية القانونية في الاستفادة من مساكن بدون وجه حق.
فهناك موظفون توفوا منذ مدة فيما مازال ورثتهم يستفيدون من السكن بدعوى عدم توفرهم على سكن خاص،بل منهم من انتقل للسكن بمدينة تازة وقام بكراء السكن الوظيفي لغريب عن الجماعة الذي كان يشغله قبل تقاعده مما فتح الباب للتحايل، وأغلب هذه المساكن مكرية بمقابل مادي وإذا أراد موظف آخر اﻹستفادة عليه دفع مبلغ مهم للمستفيد في بعض المساكن . وهناك حالات أخرى تهم متقاعدين مند سنين لازالوا يستغلون السكن، وفي حال مطالبتهم بإخلائها تبدا المساومة والابتزاز، فمنهم من يطالب اﻹدارة بتعويضه عن هذا السكن بسكن آخر أو بقطعة أرضية.وإﻻ فلن يخلي السكن.
الريع الوظيفي موجود كذلك، فهناك حالة موظف بالجماعة، يسكن بسكن تابع لجماعة باب مرزوقة وفوتها لموظف آخر بدون سلك المساطر القانونية أو حتى الحصول على إذن من رئاسة الجماعة. ناهيك عن حالات أخرى يعرفها سكان الجماعة جيدا.
الضحية في كل هذا هو الموظف الدي يستحق اﻹستفادة من السكن الوظيفي وإن أراد ذلك يصطدم بمتاهات بين رفض اﻹخلاء أو المساومة من أجل ذلك.كما أن المواطن يتضرر من مثل هده القضايا، حيث تنخفض مردودية موظفين وأعوان يستحقون السكن الوظيفي بينما يضطرون للكراء والتنقل ومواجهة متاعب عديدة.أما الجماعة فلا تتدخل.هل لغياب قانون ينظم كيفية اﻹستفادة أم ﻷسباب أخرى…

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر