www.alhadattv.ma
تخليدا للذكرى 21 لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرة، تنظم جمعية الباحثين الشباب في الجغرافيا وبتعاون مع المركز المغربي للدراسات القانونية والمجالية والتنموية وجماعة تازة،وبتنسيق مع ثلة من الأساتذة الباحثين، ندوة وطنية في موضوع: ” التنمية البشرية والسياسات العمومية بالمغرب”
الورقة التأطيرية للندوة الوطنية
أصبحت التنمية البشرية إحدى المرتكزات الأساسية في صياغة وبلورة السياسات العمومية الحديثة، ومعيارا لقياس نجاعتها وفعاليتها. إذ لم يعد اليوم تقييم أداء السياسات العمومية يرتكز فقط على مؤشرات النمو الاقتصادي أو حجم الاستثمارات المنجزة، بل أضحى يرتبط بمدى قدرتها على دعم قدرات الأفراد وتحسين شروط عيشهم وضمان ولوجهم إلى الخدمات الأساسية والفرص الاقتصادية والاجتماعية. ومن تم غدت التنمية البشرية إطارا مرجعيا موجها في تحديد أولويات واختيارات الفعل العمومي، بما يضمن الانتقال من مقاربة التدبير القطاعي إلى منطق السياسات المندمجة القائمة على الحكامة الجيدة والنجاعة والاستدامة. وبذلك، فإن أي إصلاح في السياسات العمومية لم يعد يكتسب مشروعيته إلا بمدى إسهامه في تعزيز مؤشرات التنمية البشرية.
على المستوى الوطني، انخرط المغرب خلال العقود الأخيرة في مسار إصلاحي جعل من التنمية البشرية محورا مركزيا في توجيه السياسات العمومية. سواء عبر إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005 من طرف عاهل البلاد الملك محمد السادس، أو من خلال سياسة الأوراش الكبرى المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح منظومتي التعليم والصحة. فضلا عن التوجهات الاستراتيجية التي أقرتها اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، والتي أكدت على أن الرأسمال البشري يمثل المدخل الحاسم لتحقيق التنمية البشرية المستدامة والمنصفة.
كما عرفت السياسات العمومية، من منظور تدبير التنمية، خلال العقدين الأخيرين تحولا في أنماط تدخل الدولة، في اتجاه التخلي التدريجي عن أدوارها التنموية وتقليص تدخلاتها العمومية، ومنح انبعاثا جديدا لموقع التراب في السياسات الرسمية. وتجسد البعد الترابي بوضوح من خلال تكريس خيار الجهوية المتقدمة، وإقامة الشراكة مع الفاعلين الترابيين لتعويض الدور غير الفعال للدولة في تدبير عملية التنمية.
رغم الجهود التي يبذلها المغرب في مجال تعزيز التنمية البشرية وتطوير آليات تدبير السياسات العمومية، إلا أن التسارع المتواصل للتحولات الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية التي تتزامن مع تحولات بيئية ومجالية عميقة، المتمثلة في الضغط المتزايد على الموارد المائية، وتفاقم المخاطر الطبيعية، إلى جانب وسع حضري غير متوازن، وإعادة تشكيل الشبكات الحضرية، وتحولات في أنماط الاستقرار والهجرة، وتنامي مجالات جديدة للهشاشة داخل المدن كما في الأرياف، مما يطرح تحديات بنيوية أمام استدامة هذه المسارات في تحقيق تنمية بشرية مستدامة. مما يستلزم مراجعات مستمرة للسياسات العمومية وضمان مرونتها لمواكبة متطلبات التنمية البشرية.
إن النقاش حول التنمية البشرية والسياسات العمومية بالمغرب لم يعد ترفا فكريا بل أصبح ضرورة استراتيجية تفرضها رهانات العدالة المجالية والاجتماعية، في ظل نموذج تنموي جديد يجعل التنمية البشرية في صلب الاختيارات الوطنية وغاية كل إصلاح. واعتبارا لذلك، تنظم هذه الندوة العلمية الوطنية لمناقشة التنمية البشرية والسياسات العمومية باعتبارهما نتاج تفاعل مركب بين الديناميات المجتمعية والبيئية.
وتهدف هذه الندوة إلى فتح نقاش علمي مشترك يجمع الباحثين والخبراء وصناع القرار ومختلف الفاعلين حول التحديات التي تواجه مسارات التنمية البشرية والسياسات العمومية بالمغرب، والحلول المبتكرة لتدبيرها، في أفق تحقيق تنمية بشرية متوازنة ومستدامة.
أهداف الندوة
تسعى جمعية الباحثين الشباب في الجغرافيا بتازة وشركاؤها في التنظيم من خلال هذه الندوة تحقيق الأهداف التالية:
تعميق النقاش حول مفهوم التنمية البشرية وعلاقته بالسياسات العمومية؛
تقييم أثر السياسات العمومية في تحقيق التنمية البشرية؛
قراءة في ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتقييم نتائجها وتحدياتها؛
تطوير أدوات التحليل المجالي لرصد الفوارق في مجال التنمية البشرية؛
مد جسور التواصل وتعزيز التنسيق بين الفاعلين (الدولة، الجماعات الترابية، المجتمع المدني)؛
المساهمة في تحقيق أهداف النموذج التنموي الجديد؛
بلورة توصيات علمية واقتراحات قابلة للتنفيذ تسهم في تجويد السياسات
العمومية وتحقيق تنمية بشرية مستدامة انسجاما مع الخصوصيات الترابية؛
نشر أعمال الندوة إسهاما في إنتاج ونشر المعرفة بين صفوف الباحثين والمتدخلين والمهتمين.
المحاور المقترحة للندوة
المحور الأول: التحولات المجالية وإشكالات التنمية البشرية
ديناميات السكان والتحولات الديمغرافية وأثرها على التنمية البشرية؛
التباينات الترابية وتكريس الهشاشة الاجتماعية؛
الهجرة الداخلية والخارجية وتأثيراتها على إعادة توزيع السكان وتشكيل المجال والتنمية؛
التوسع الحضري غير المتوازن وإعادة تشكيل الشبكات الحضرية؛
ديناميات المخاطر الطبيعية والبيئية وأثرها على التنمية البشرية.
المحور الثاني: السياسات العمومية ورهانات التنمية البشرية
تقييم أثر البرامج والسياسات العمومية الموجهة للتنمية البشرية؛
الجهوية المتقدمة والتنزيل الترابي للسياسات العمومية الاجتماعية؛
حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وأثرها في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية؛
دور المجتمع المدني والفاعلين الترابيين في تنزيل السياسات الاجتماعية؛
النموذج التنموي الجديد وإعادة توجيه السياسات العمومية.
المحور الثالث: الابتكار الترابي في مواجهة تحديات التنمية البشرية
الابتكار في التخطيط الترابي نحو تعزيز العدالة المجالية؛
توظيف أدوات السياسات العمومية (التحول الرقمي والذكاء الترابي) في تعزيز التنمية البشرية؛
دور نظم المعلومات الجغرافية (SIG) في تخطيط وتنفيذ السياسات العمومية؛
الابتكار الاجتماعي المحلي وآفاق تمكين الفئات الهشة وتعزيز الرأسمال البشري؛
الحكامة المبتكرة والتدبير بالنتائج في تقييم أثر السياسات العمومية على مؤشرات التنمية البشرية.
المحور الرابع: البعد البيئي والتنمية المستدامة في السياسات العمومية
العلاقة بين الموارد الطبيعية والتنمية البشرية؛
أثر التغيرات المناخية على الفوارق الاجتماعية والهشاشة المجالية؛
إدماج البعد البيئي في التخطيط الترابي وصياغة السياسات العمومية؛
الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر كرافعة لتحقيق التنمية البشرية.
مواعيد هامة
الإعلان عن ندوة: 25 فبراير 2025
آخر أجل لإرسال ملخصات المشاركة: 15 مارس 2025
تاريخ الإعلان عن المشاركات المقبولة: 25 مارس2025
آخر أجل لإرسال نص المقال: 25 أبريل 2025
تاريخ انعقاد الندوة: 22-23 ماي 2025
اللجنة العلمية للندوة
المصطفى احماموشي، جواد البزوي، محمد أبهرور، محمد الرفيق، عبد الحفيظ حميمي، عبد العزيز بويحياوي، عبد النور صديق، عبد الواحد
العمراني، عبد الواحد بوبرية، عبد الواحد السعيدي، عبد القادر التايري، علي نظامة، فاطمة الزهراء بوجدي، فريد رحموني، ياسين شنيور.
اللجنة المنظمة للندوة
الأساتذة الباحثون
المصطفى احماموشي، جواد البزوي، محمد أبهرور، محمد الرفيق، عبد الحفيظ حميمي، عبد العزيز بويحياوي، عبد النور صديق، عبد الواحد
العمراني، عبد الواحد بوبرية، عبد الواحد السعيدي، عبد القادر التايري، علي نظامة، فاطمة الزهراء بوجدي، فريد رحموني، ياسين شنيور؛ حكيم زروق.
الدكاترة والطلبة الدكاترة
محمد الهيني، فاطمة غميمض، محمد الفزيقي،سكينة العمراني ،محمد قنوف، أبهرور يونس، سهيل بوعملات، عبد الغني البزوي، الحسين بوعليلي، زينب المسيفي، محمد الصنهاجي، لمفضل الحاني، وفاء القادمي، محمد الهشمي، ليلى متافق، يوسرى رمضان، عادل فهمي ، عثمان الكحلاوي ، أحمد سليم زفيزف، منال باباخويا، إلهام المسيفي، نادية الديب ، عماد بوسعيدي، محمد بوهرو .
