www.alhadattv.ma
خلدت مدينة تازة، على غرار باقي مدن المغربية، اليوم العالمي للوقاية المدنية، في حفل رسمي احتضنته المدينة بحضور عامل الإقليم، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية، ومنتخبين، وفعاليات من المجتمع المدني، في أجواء طبعها الاعتزاز والتقدير لما تبذله عناصر الوقاية المدنية من جهود وتضحيات في سبيل حماية الأرواح والممتلكات.
ويصادف أمس الأحد فاتح مارس من كل سنة، تزامنا مع الاحتفاء العالمي الذي أقرته المنظمة الدولية للحماية المدنية، اعترافا بالدور المحوري الذي تضطلع به أجهزة الوقاية المدنية في مواجهة الكوارث الطبيعية والحوادث المختلفة، وتعزيز ثقافة الوقاية والسلامة لدى المواطنين.
وشكل الحفل مناسبة لتسليط الضوء على طبيعة المهام اليومية التي تضطلع بها عناصر الوقاية المدنية على مستوى إقليم تازة، حيث قدمت شروحات مفصلة حول تدخلاتها في حوادث السير، وإخماد الحرائق، وإنقاذ ضحايا الغرق، ومواجهة آثار الفيضانات والانهيارات، فضلا عن عمليات الإسعاف ونقل المرضى والمصابين.
كما تم تقديم معطيات إحصائية تقريبية حول حصيلة التدخلات المسجلة خلال السنة الماضية، والتي بلغت مئات العمليات في مجالات متعددة، ما يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق هذه العناصر، وجاهزيتها الدائمة للتدخل على مدار الساعة، في مختلف الظروف المناخية والميدانية.
وتضمن برنامج الاحتفال تنظيم مناورات تطبيقية حاكت عمليات إنقاذ حقيقية، أبرزت مستوى عاليا من الاحترافية والتنسيق بين مختلف المتدخلين. وقد لقيت هذه العروض تفاعلا لافت من قبل الحاضرين، خاصة التلاميذ الذين حضروا بكثافة لاكتشاف طبيعة عمل رجال ونساء الوقاية المدنية عن قرب.
كما تميز الحفل بفقرات تربوية وفنية من أداء أطفال، جسدوا من خلالها، بأسلوب رمزي مؤثر، قيم التضحية والشجاعة وروح المسؤولية، معبرين عن امتنانهم للجهود الإنسانية التي تبذلها هذه المؤسسة في خدمة المجتمع، ما أضفى على المناسبة بعدا إنسانيا وتوعويا لافتا.
ويأتي هذا الاحتفاء بتازة ليكرس تقليدا سنويا يعكس مكانة الوقاية المدنية داخل المنظومة الوطنية للحماية والإنقاذ، ويؤكد على أهمية نشر ثقافة الوقاية وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الكوارث وسبل التعامل معها.












