وهبي: وزارة العدل قد تلاحق محامين على خلفية تدوينات “فيسبوكية”

www.alhadattv.ma

هدد وزير العدل عبد اللطيف وهبي باتخاذ إجراءات قانونية وتأديبية في مواجهة عدد من المحامين، على خلفية تدوينات ومنشورات تعقب على الجدل حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معتبرا أن تلك التدوينات تجاوزت حدود النقد المشروع إلى المساس بالمؤسسات الدستورية ورموز الدولة.

وقال وهبي، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين صباح اليوم الثلاثاء، في إطار القراءة الثانية لمشروع قانون المحاماة، إن الوزارة قامت بجمع عدد من التدوينات والمنشورات التي تضمنت، أوصافا قدحية من قبل “الخونة” و”العملاء” و”الخانعين”، إلى جانب عبارات اعتبرها ماسة بالدستور والمؤسسات الدستورية.

وفي هذا السياق قال وهبي : “جمعنا هذا كله ونقوم بدراسته، لأنه يتضمن مخالفات تأديبية وأخلاقية، ومخالفات جنائية أيضا، وسنحدد التوجه الذي سنسلكه وأن الوزارة ستبحث، بتشاور مع رئيس الحكومة، إمكانية إحالة بعض الأفعال على النيابة العامة.”

وكشف وهبي إلى أن بعض العبارات المتداولة تدخل حسب رأيه، ضمن مقتضيات القانون الجنائي، ولا سيما المادتين 263 و265 المتعلقتين باحترام المؤسسات العمومية ورجال السلطة والمؤسسات الدستورية، مؤكدا أن الخلاف حول مشروع قانون مهني لا يبرر استعمال خطاب يمس هيبة المؤسسات.

وانتقص الوزير من مستوى تكوين المحامين عندما سجل استغرابه مما وصفه بجهل بعض المحامين بطبيعة المؤسسات الدستورية، معتبرا أن ما صدر من تعليقات ومنشورات يدفع إلى التفكير في إدراج مادة خاصة بالمؤسسات الدستورية ضمن برامج تكوين المحامين، قائلا “أصبحت مقتنعا بضرورة تدريس مادة المؤسسات الدستورية للمحامين وأن بعض المواقف الصادرة خلال النقاش الأخير أظهرت حاجة إلى تعزيز التكوين المرتبط بمكانة المؤسسات واختصاصاتها داخل النظام الدستوري.

وانتقد الوزير ما اعتبره ازدواجية في المواقف داخل الجسم المهني، مشيرا إلى أن بعض المحامين طالبوا بإحالة زملاء لهم على التأديب بدعوى عدم التزامهم بتوجيهات النقباء، في الوقت الذي صدرت فيه، وفق قوله، تدوينات تضمنت إساءات للمؤسسات الدستورية والسلطات العمومية.

كما توقف وهبي عند تصريح منسوب إلى رئيس جمعية للمحامين دعا فيه إلى عدم الالتزام بالقانون وإلى “العصيان المدني”، معتبرا أن الأمر “خطير”، ومؤكدا أن مؤسسة منشأة وفق ظهير 1958 لا يمكنها الدعوة إلى العصيان المدني، مذكرا أن مثل هذه الدعوات يمكن أن تترتب عنها مسؤوليات قانونية، وسيترك صاحب التصريح أمام مسؤوليته، في إشارة إلى إمكانية ترتيب الآثار القانونية المناسبة في حال ثبوت الأفعال المنسوبة إليه.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر