بناء على تقرير وزارة التجهيز.. عامل إقليم تازة يشهر الورقة الحمراء في وجه تجاوزات وخروقات مستغلي مقالع الأحجار بغياثة ىالغربية
www.alhadattv.ma
باشرت السلطات الإقليمية بتازة، منذ أمس الخميس 11 شتنبر الجاري، دراسة مراسلة وزارة التجهيز والماء، تتعلق بتقرير أنجزته مصالحها إبان زيارتهم للجماعة الترابية غياثة الغربية أواخر شهر غشت الأخير، بتعليمات من الوزير شخصيا، حول تعثر تنزيل مخرجات لاجتماعات ولقاءات سابقة بعمالة تازة، في موضوع خروقات المقالع التي توجد بالمنطقة، والضرر الذي يلحق البيئة والإنسان ، نتيجة الغبار وغياب استعمال الماء ورشه، كما هو منصوص عليه في دفاتر التحملات الموقعة وانتشار مقالع غير مهيكلة، وأضاف التقرير أن 65% فقط من المقالع نشطة حاليًا، بينما توقف استغلال 21% منها، وتم التخلي عن 14%
وفي الساياق ذاته ،وحسب مصادر مطلعة، فإن عامل إقليم تازة، مصطفى المعزة، أمر بدراسة شكاية وضعت فوق مكتب الضبط بعمالة تازة، يوم الخميس 24 يوليوز 2025، بواسطة مفوض قضائي تحمل مرجعا عدد 191/2025، وذلك للنظر في مضمونها والتجاوب وفق القانون مع مطالب رفع الضرر الناتج عن خروقات وتجاوزات استغلال مقالع الحجارة بالمنطقة، فضلا عن تنزيل ما تم الاتفاق عليه، مع تسجيل الخروقات والتجاوزات وتحرير خلاصات سيتم بناء عليها إحالتها على القضاء.
واستنادا إلى تصريحات سابقة لمستغلي المقالع بغياثة الغربية ضواحي وادي أمليل،و في ظل تأكيدهم على احترام البيئة والعمل وفق شروط السلامة والوقاية من الأخطار، والالتزام بتوجيهات اللجان الإقليمية الخاصة بمراقبة عمل المقالع، تصر الشكاية التي تتوفر “الحدث تيفي” على نسخة منها، على ضرورة فرض احترام كناش التحملات الخاص باستغلال المقالع، واحترام مواقيت العمل، ومعالجة مشاكل تطاير الغبار والأتربة برش المياه، فضلا عن الصرامة في مراقبة كميات ونوع المتفجرات المستعملة.
وكشف تقرير وزارة التجهيز واللوجستيك الأخير، أن اللجان الإقليمية للمقالع ببتازة عموما ومنطقة وادي أمليل على وجه الخصوص، أسندت إليها صلاحيات واسعة للتتبع التقني والبيئي لاستغلال المقالع، تحت إشراف عامل إقليم تازة ، لكن بالرغم من ذلك فإن التتبع الذي تقوم به هذه اللجان ما زال محدودا، سيما ما يتعلق بالمراقبة البيئية، حيث سبق واحتج العديد من السكان المتضررين على تطاير الغبار وتدمير الغطاء النباتي، وفوضى الشاحنات الضخمة التي تنقل الكميات المستخرجة من المقالع، وكذا الاعتراض على الترخيص وإقامة مقالع جديدة بالمناطق الجبلية بطرق مشبوهة.
وسجل التقرير أيضا غياب الدقة في حصر الكميات المستخرجة من المقالع، وعجز الجماعة الترابية غياثة الغربية عن تتبع ومراقبة تنزيل دفاتر التحملات الموقعة بين الأطراف المعنية، حيث يتم اللجوء باستمرار إلى مقارنة الكميات المصرح بها للجماعة وتلك المصرح بها للمديرية الإقليمية للتجهيز والماء بتازة، وذلك في غياب آليات رسمية لتبادل المعلومات حول الكميات المستخرجة بالضبط، كما لوحظ عدم استخدام التقنيات الحديثة للمسح الطبوغرافي للتحقق من الكميات المستخرجة، حسب ما أورده التقرير المذكور.
