www.alhadattv.ma
في إطار برنامجه الثقافي الرامي إلى تنشيط الحياة الثقافية والفنية بمدينة تازة، وتنويع فضاءات الحوار حول الإبداع والأدب والفنون، ينظم منتدى فريواطو للسينما والثقافة والإبداع بتازة، بتعاون مع المديرية الإقليمية لوزارة الثقافة بتازة، لقاءً مفتوحا حول الشعر والأدب، يستضيف خلاله الكاتبين والشاعرين قيس بن يحيى وكبير مصطفى عمي. ويُقام هذا اللقاء يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، ابتداء من الساعة السابعة مساء (19:00)، بقاعة العروض التابعة لمعهد الموسيقى والفن الكوريغرافي بتازة، فيما يتولى تنشيطه وتسييره كل من: د. عادل لوشكلي، ودة. سناء أوشن، ود. مصطفى الويزي.
ويأتي هذا الموعد الثقافي الهام في سياق انفتاح منتدى فريواطو على مختلف أشكال التعبير الإبداعي، وتوسيع دائرة اهتمامه من السينما والفنون البصرية إلى الشعر والأدب والفكر. فمنذ تأسيسه، جعل المنتدى من خلق فضاءات للحوار والتبادل الثقافي، واستضافة المبدعين والفاعلين في مختلف الحقول الفنية والثقافية، إحدى ركائز مشروعه الرامي إلى الإسهام في تنشيط المشهد الثقافي بمدينة تازة وعلى الصعيدين الوطني والجهوي. وقد راكم المنتدى خلال سنة 2026 عددا من اللقاءات السينمائية والثقافية التي استضافت سينمائيين وممثلين ونقادا وباحثين.
ويكتسب هذا اللقاء خصوصية إضافية من خلال الجمع بين تجربتين أدبيتين مختلفتين في مسارهما وتقاطعاتهما، هما تجربة قيس بن يحيى، الشاعر والكاتب والفنان الذي اشتغل على الكتابة الشعرية بوصفها فضاء للحب والوجدان والتأمل، وكبير مصطفى عمي، الكاتب المغربي الفرنسي الذي ولد في تازة، بما يتيح للجمهور التازي فرصة الإنصات إلى رؤيتين للكتابة وعلاقتها بالإنسان والذاكرة والمكان واللغة.
قيس بن يحيى، حين تتحول الكلمات إلى فضاء للحب:
قيس بن يحيى، شاعر وفنان وكاتب ارتبط اسمه خلال السنوات الأخيرة بتجربة شعرية تنفتح على العلاقة بين الكلمة والصورة والإحساس، وتمنح الحب مكانة مركزية في مشروعه الإبداعي. وقد أصدر مجموعة من الكتب في الشعر والفن والفكر، قدمها في لقاءات أدبية وفنية بالمغرب وخارجه، حيث وصف تجربته في الكتابة باعتبارها عملية تشبه الرسم، إذ تتحول الكلمات، في تصوره، إلى ألوان وأشكال على لوحة يشارك القارئ في تشكيل دلالاتها.
ويتيح حضور قيس بن يحيى إلى جانب كبير مصطفى عمي، في هذا اللقاء المفتوح، فرصة للحوار حول الشعر من زوايا متعددة: الشعر بوصفه تجربة وجدانية، والشعر باعتباره سؤالاً للغة، والكتابة باعتبارها وسيلة لمقاومة النسيان واستعادة الذاكرة وبناء علاقة مختلفة مع الذات والعالم.
كبير مصطفى عمي، من تازة إلى رحابة الأدب الفرنكوفوني:
ولد كبير مصطفى عمي بمدينة تازة، ويقيم في فرنسا منذ أكثر من ثلاثة عقود. وهو كاتب وروائي ومسرحي وشاعر مغربي فرنسي، يتميز مشروعه الأدبي بتعدد أجناسه وانفتاحه على قضايا الهوية والمنفى والتاريخ والذاكرة والعلاقة مع الآخر. وقد راكم تجربة أدبية غنية تقارب عشرين كتابا، جعلت منه واحداً من الأصوات المغربية الحاضرة في الأدب الفرنكوفوني المعاصر.
وتحتل تازة مكانة خاصة في الذاكرة الإبداعية لكبير مصطفى عمي، ليس فقط باعتبارها مسقط رأسه، وإنما باعتبارها فضاءً أولا لتشكل وعيه بالعالم وبالآخر وبالتاريخ. فيما تتأسس تجرته على العبور بين الأمكنة واللغات والثقافات، وعلى تحويل الذاكرة الشخصية والجماعية إلى مادة سردية وشعرية، بحيث تتجاور في كتابته أسئلة الانتماء والمنفى والهوية والتاريخ مع أسئلة الإنسان في علاقته بالآخر وبالعالم. وهو ما يجعل حضوره في تازة، مسقط رأسه، مناسبة لاستعادة علاقة الكاتب بالمكان الأول، وبالذاكرة التي ترافقه في مساره الأدبي.
لقاء مفتوح على أسئلة الكتابة والإبداع:
ومن المنتظر أن يشكل هذا اللقاء فضاءً مفتوحاً للحوار حول الشعر والأدب والكتابة وتجارب الإبداع، من خلال شهادات الضيفين وقراءاتهما وحديثهما عن مساريهما الأدبيين، وعن علاقتهما باللغة والمكان والذاكرة والحب والإنسان. كما ينتظر أن يتيح هذا الموعد الثقافي للجمهور التازي، وللكُتّاب والشعراء والطلبة والباحثين والمهتمين بالأدب والفنون، فرصة القاء المباشر بتجربتين أدبيتين تنتميان إلى مسارين مختلفين، لكنهما تلتقيان في جعل الكتابة مجالاً للإنصات إلى الذات والعالم، وفي النظر إلى الأدب باعتباره فعلاً إنسانياً وجمالياً يتجاوز الحدود الجغرافية واللغوية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء ليؤكد كذلك أن مشروع منتدى فريواطو للسينما والثقافة والإبداع لا ينحصر في السينما وحدها، بل يتطلع إلى بناء فضاء ثقافي متعدد الروافد، تتجاور فيه الصورة والكلمة والشعر والموسيقى وسائر أشكال التعبير الفني. وهو توجه سبق أن تجسد في أنشطة المنتدى التي جمعت السينما بالنقد والفكر والثقافة، واستضافت مخرجين وممثلين ونقاداً وباحثين.
