تشريعيات 23 شتنبر.. أحزاب تراهن على مرشحين بتازة تحيط بهم شبهات واختلالات

www.alhadattv.ma

مع انطلاقة عملية إيداع الترشيحات أمس الثلاثاء فاتح شتنبر الجاري لخوض الانتخابات التشريعية المرتقب إجرائها ، يوم الأربعاء 23 شتنبر ، بدأت خريطة المرشحين بإقليم تازة تتضح بشكل رسمي، وسط سؤال سياسي وأخلاقي متصاعد بشأن بعض الأسماء التي اختارتها أحزاب سياسية لتصدر لوائحها أو احتلال مواقع متقدمة فيها.
وتزامن الإعلان الرسمي عن عدد من المرشحين الذين وصعوا ملفات ترشيحهم لدى المكتب المختص بعمالة إقليم تازة ،مع انتقادات داخل الأوساط السياسية والمتابعة للشأن المحلي والإقليمي، بسبب عودة أسماء سبق أن ارتبطت ملفاتها بأحكام قضائية وقرارات ضريبية جبائية أو تقارير رقابية أو متابعات إدارية كالحجز على ممتلكات بعضهم بسبب قضايا رائجة أمام القضاء أو بناء على طلبات مؤسسات عمومية وشبه عمومية وآخرين تم وضعهم تحت منضار شبهات الاغتناء غير المشروع ( من أين لك هذا) علاوة على شبهة تورط بعضهم في الفساد الانتخابي وشبهة تضارب المصالح وشبهة التحايل على البسطاء لاقتناء عقارات بأساليب احتيالية.. (عودة) إلى واجهة المشهد الانتخابي، وهو ما أعاد إلى الواجهة سؤالا أساسيا حول معايير اختيار المرشحين ومدى انسجامها مع الخطاب المتعلق بتخليق الحياة السياسية.
وفي هذا السياق، أثار قرار بعض الأحزاب منح تزكيات للترشح بإسمها، لأشخاص سواء كوكلاء اللوائح أو منحهم موقعا في لوائح تلك الاحزاب، جدلا واسعا، بعدما سبق أن صدر في حق بعضهم عقوبات إداريبة على خلفية اختلالات وتجاوزات مرتبطة بمعاملاهم الضريبية او البنكية او القضائية، وفق المعطيات المتداولة حول الملفات التي ستنشرها “الحدث تيفي” فر الأيام القليلة المقبلة.
وتعيد هذه التطورات النقاش حول مسؤولية الأحزاب السياسية في مرحلة ما قبل الانتخابات، خصوصاً أن التزكية لا تمثل مجرد إجراء تنظيمي داخلي، وإنما تشكل رسالة سياسية للناخبين حول نوعية الأشخاص الذين تقترحهم الأحزاب لتولي مسؤولية التشريع ومراقبة العمل الحكومي والدفاع عن مصالح المواطنين داخل البرلمان.
ويرى متابعون أن الإشكال يتعلق بوجود ملفات أو تقارير أو أحكام سابقة أو إجراءات ضريبية والتملص من الالتزامات المالية أمام المؤسسات وشبهات الاغتناء غير المشروع ونهب أراضي الخواص بوسائل تدليسية..، وهو الإشكال الذي يعتبر عائقا سياسيا وأخلاقيا يظل قائما بالنسبة للأحزاب التي كان عليها التحري في مرشحيها قبل اختيارهم وتقديمهم كبرلمانيين مفترضين يتمتعون بالحد الأدنى من المصداقية والنزاهة والقدرة على استعادة ثقة الناخبين.
ويأتي هذا الجدل في سياق انتخابي حساس بإقليم تازة، حيث تتجه الأنظار إلى الدائرة الانتخابية تازة التي تعرف تنافسا قويا بين الأحزاب، في ظل سعي كل مرشح إلى حشد الأصوات.
غير أن الرهان على المرشحين ذوي النفوذ المحلي، رغم قدراتهم الانتخابية، قد يتحول إلى نقطة ضعف إذا طفت ملفاتهم السابقة واطلع عليها الناخبين..ز

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر