بورصة الانتخابات في تازة.. تحول في موقف “استقلاليو” أولاد زباير والصديقي يسيطر على وادي أمليل وأسهم أجطيو تهوي في بني فراسن

www.alhadattv.ma

تواصل “الحدث تيفي، في إطار سلسلتها “بورصة الانتخابات في تازة”، رصد أبرز التحولات التي يشهدها المشهد الانتخابي بالإقليم، مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، في محاولة لقياس اتجاهات القوة والضعف بين مختلف المرشحين واللوائح المتنافسة.
وفي حلقة اليوم، تبرز ثلاثة معطيات لافتة قد يكون لها تأثير على موازين القوى خلال الأسابيع الأخيرة التي تسبق موعد الاقتراع.

تحول لافت في موقف “الاستقلال” بأولاد زباير والربع الفوقي

يبدو أن موازين التحالفات داخل جماعات أولاد زباير والربع الفوقي تشهد تحولا جديدا، بعدما عدل مستشارون محسوبين على حزب الاستقلال بالجماعتين المذكورتين عن تحفظاتهم من دعم منير شنتير الذي يخوض الاستحقاقات المقبلة بإسم حزب الاستقلال بعد تدويب الخلافات بينهم في الساعات القليلة الماضية.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها “الحدث تيفي”، فإن غالبية، إن لم يكن جميع، مستشاري الاستقلال بالجماعتين المذكورتين قرروا مساندة شنتير خلال الانتخابات المقبلة، وفق المصادر ذاتها.
ويشكل هذا التحول دفعة انتخابية مهمة لمرشح حزب الميزان، بالنظر إلى الوزن الانتخابي الذي تمثله جماعة أولاد زباير، والتي تعد من المناطق ذات الأهمية في حسابات المتنافسين على مقعد دائرة تازة.
كما أن التأكيد على هذا الدعم من حلفاء تاريخيين إبان فترة البرلماني عبدالله البورقادي إلى شنتير قد يقوي الحسابات التي كانت قائمة داخل الجماعتين قبل أيام، خصوصا في ظل المنافسة القوية التي تعرفها الدائرة بين عدد من الأسماء البارزة أهمها مرشح البام المدعم من طرف عائلة كوشو  في مقدمتها الرئيسين السابق والحالي لجماعة أولاد زباير التهامي ونجل شقيقه

الصديقي يراهن على وادي أمليل

وفي وادي أمليل، يبدو أن مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار خليل الصديقي يتحرك بثقة أكبر، مستفيدا من دعم وصيف لائحته القوي الذي ينحدر من البلدة علاوة على النائب الأول لرئيس مجلس جماعة وادي أمليل ومستشارين بذات الجماعة نفسها الذين يعتبرون من “الماشينات الانتخابية” بالمنطقة ككل .
ويمنح هذا المعطى ،الصديقي ، فرصة لتحويل وادي امليل ومعها جماعة بوحلو التي يرأس مجلسها محمد بيبح المنتمي لذات الحزب رغم حربائيته والتحفظات المسجلة عليه ( رجل مع الصديقي ورجل مع أمغار) وبلقاسم الشنوف الذي اختار الاصطفاف مع صديقه خليل الصديقي وبالتالي تحويل المنطقة برمتها وأغلب أصواتها إلى قاعدة انتخابية رئيسية له، خصوصا أن المرشح الوصيف مططفى الحطحاط الرئيس الحالي لجماعة وادي أمليل ورجل الأعمال والشنوف والعكرادي  المقاولين.. المنحدرين من وادي أمليل والجماعات المجاورة لها، غالبا ما يستفيد من الاعتبارات المحلية وشبكة العلاقات والدعم المرتبطة بوادي أمليل  والأحواز.
وفي حال تمكن الصديقي من تجميع جزء كبير من أصوات وادي أمليل، فإنه قد يدخل سباق دائرة تازة كرقم صعب، رغم أن التحدي الأكبر أمامه يبقى في قدرته على توسيع قاعدة دعمه خارج مدينتي تازة ووادي أمليل وبالضبط بمسقط رأسه سيدي علي بورقبة ضواحي أكنول وآيت سغروشن معقل أنصاره.
الاتحاد الدستوري الذي يترشح بإسمه عبدالخالق القروطي البرلماني والرئيس السابق لجماعة وادي مليل لا يتوفر، وفق المعطيات المتداولة، على القوة التنظيمية والانتخابية نفسها التي تتوفر عليها بعض الأحزاب المنافسة في عدد من جماعات الإقليم، وهو ما يجعل رهان الصديقي الأساسي مرتبطا بمدى نجاحه في تعويض محدودية الانتشار الإقليمي بأصوات قوية من وادي أمليل.
في المقابل، يواصل محمد امغار، مرشح حزب الاصالة والمعاصرة، حضوره المكثف بمدينة تاهلة، التي يبدو أنها تحولت تدريجيا إلى واحدة من أبرز نقاط ارتكازه في السباق الانتخابي، معبرا عن أريحيته من أن حصته من أصوات الناخبين من خارج تاهلة ، ستمنح له من دائرة أكنول ،جزء منها من جماعة كزناية الجنوبية التي يراس مجلسها احمد العلمي وصيف لائحة البام في الانتخابات المقبلة والجزء الأكبر سيمنحها له عبدالكريم الهمس، المستشار البرلماني ورئيس جماعة أكنول والأمين الإقليمي للحزب البام بتازة.

بني فراسن.. ورقة انتخابية تتهاوى لأجطيو أمام أنصار كوسكوس؟

وفي الجهة المقابلة، تبدو أسهم مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية محمد أجطيو أمام اختبار صعب في واحدة من أبرز المناطق التي اعتاد الاستفادة من رصيدها الانتخابي.
ويتعلق الأمر بجماعة بني فراسن مسقط رأسه، التي لطالما اعتبرت من أهم القلاع الانتخابية المرتبطة بأجطيو الاب (البرلماني والرئيس السابق لجماعة بني فراسن) ووالدته بلمقدم ( الرئيسة الحالية للجماعة ذاتها)، غير أن المعطيات المتداولة حاليا تشير إلى أن مرشح حزب الحركة الشعبية حميد كوسكوس، حسب تحركات أنصاره يوم السبت الأخير الذي تزامن مع موعد السوق الأسبوعي تمكن من تحقيق تقدم لافت داخل الجماعة، مستفيدا من شبكة دعم محلية متنامية.
وفي حال تأكد هذا التحول على أرض الواقع يوم الاقتراع، فإن خسارة جزء مهم من رصيد بني فراسن قد تكون لها انعكاسات مباشرة على حسابات أجطيو، خاصة أن المنافسة هذه السنة تبدو أكثر احتداما، مع دخول أسماء حزبية وازنة إلى السباق بالمنطقة متمثلة في مرشح الحركة الشعبية، حميد كوسكوس حسب المصادر.
وتبقى “بورصة الانتخابات” مفتوحة على مزيد من التحولات، في ظل استمرار الاتصالات والتحالفات وإعادة ترتيب موازين القوى، قبل أن تحسم صناديق الاقتراع في 23 شتنبر حقيقة من ارتفعت أسهمه ومن تراجعت حظوظه.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر