سُلْطَاتُ تازة تَسْتَعِينُ بِالْحَوَاجِزِ لِضَبْطِ سُكَّانِ أحياء بالمدينة

www.alhadattv.ma

*مريم باحمو

في الوقت الذي تفاعل سكان مختلف الأحياء السكنية بمدينة تازة مع الإجراءات المفروضة ضمن حالة الطوارئ الصحية التي تعيشها البلاد بسبب انتشار فيروس “كورونا” المستجد، تعامل سكان أحياء أخرى بنوع من الاستسهال وعدم الجدية في تقدير خطورة الوضع.
ومن ضمن الأحياء التي يحاول أغلب سكانها مواصلة حياتهم بشكل عاديّ، على الرغم من الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم، أحياء “الحجرة” و”السعادة” و”القدس”و”تازة العليا”و”بين جرادي .. التي تشهد رواجا لا يتناسب وقرارات تقييد الحركة التي تفرض على السكان ملازمة منازلهم إلا للضرورة القصوى، مع إلزامية التوفّر على “الوثيقة الاستثنائية لمغادرة المسكن في وقت الحجر الصحي”.
ونظرا لعدم تعامل أغلب سكان الأحياء السالفة الذكربشكل جدّي مع الظرفية الراهنة، عملت السلطات المحلية والأمنية بمدينة تازة على تكثيف حضورها بأزقة وشوارع الحي في الآونة الأخيرة، قبل أن تضطرّ إلى الاستعانة بحواجز حديدية لضبط السكان أكثر، مع توزيع مجموعة من عناصر الأمن بمداخل الأزقة والشوارع الرئيسية.
وفي جولة أجرتها “الحدث تيفي” زوال اليوم، لوحظ وجود عناصر الأمن بالزيّ الرسمي والمدني وممثلين عن السلطة المحلية والمصالح الجماعية ، وكلّ منهم يحاول إقناع السكان بضرورة مغادرة الشارع العام، وملازمة المنازل حفظا لصحتهم وسلامتهم، دون أن تنجح المحاولات في تحقيق الأهداف المرجوة بشكل تام.
وتجنّد ببعض الأحياء بمدينة تازة عدد من جمعيات المجتمع المدني، من أجل تنظيم جولات وحملات تحسيسية بالسيارات ومكبرات الصوت، إلى جانب ممثلي السلطة المحلية والمصالح الجماعية، داعين الجميع إلى التعامل بجدّية مع المخاطر التي تتهدد الجميع، مشيرين إلى أن الخطورة تزداد حدّة لدى الأشخاص الذين يتمادون في مغادرة البيوت والوجود ضمن جماعات يسهل من خلالها انتشار الفيروسات.
وإلى جانب الحملات التحسيسية بأزقة الأحياء السالفة الذكر، تجنّدت عناصر أمنية مكونة من الشرطة والقوات المساعدة لمراقبة مدى توفّر المارّة وسائقي السيارات على “الوثيقة الاستثنائية لمغادرة المسكن في وقت الحجر الصحي .
ولأن أحياء القدس والسعادة الحجرة و تازة العليا و بين جرادي ..تصنّف ضمن الأحياء الشعبية بتازة، فقد لوحظ وجود العربات المجرورة والسيارات والدراجات النارية والعادية بعدد لا يتوافق مع حالة الطوارئ، في الوقت الذي تتحلّق فيه النسوة حول عربات بيع الخضر دون احترام المعايير الصحية الضرورية، وعلى رأسها ترك مسافة الأمان بين كل شخصين، واستعمال الكمامات الواقية.
وقال ممثل عن السلطة المحلية، ل “الحدث تيفي”، إن سكان حي الحجرة لا يقدّرون أو بالأحرى لا يرغبون في تقدير خطورة الوباء، على الرغم من المجهودات المبذولة لإقناعهم. ويتجلى ذلك الاستهتار في خروج أغلب السكان من المنازل دون أسباب قاهرة أو مقنعة، في الوقت الذي يستمر فيروس “كورونا” في الانتشار في إقليم تازة.
وأضاف متحدث آخر من السلطة المحلية، أن الاستعانة بالحواجز الحديدية بمداخل الأزقة والشوارع لأحياء وأزقة مدينة تازة لا تعني العزل التام أو المنع النهائي لحركة السكان عن باقي الأحياء؛ بل هو إجراء احترازي يدخل ضمن التدابير التي تساعد على تنزيل قرار تقييد الحركة المرتبط بحالة الطوارئ الصحية.
وأوضح أن السلطات استعانت بالحواجز الحديدية وكثّفت من دورياتها بأحياء المدينة لا سيما المذكورسلفا؛ فيما تجنّدت المصالح الجماعية لتعقيم الأزقة والأرصفة وأبواب ونوافذ المنازل والمحلات التجارية، من أجل تقليص فرص انتشار الفيروس بين السكان ، في انتظار أن يستوعبوا الوضعية التي تعيشها البلاد بسبب الفيروس.
وغير بعيد عن أحياء القدس والحجرة والسعادة و تازة العليا و بين جرادي ، وتحديدا عند قبة السوق وسط مدينة تازة العتيقة، لوحظت، صباح اليوم، حركة كثيفة للراغبين في التبضع بل والتجوال؛ فيما تحاول السلطات تحسيس المتسوّقين بضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من فيروس “كورونا”، وعدم المبالغة في الوجود بالشارع العام بحجة التبضع أو قضاء الأغراض اليومية

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر