www.alhadattv.ma
صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، الثلاثاء الأخير، على مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، والذي يقر تغييرات جوهرية في المنظومة التربوية، أبرزها فرض غرامات مالية على أولياء الأمور المتخلفين عن تسجيل أبنائهم، وتشديد العقوبات على مؤسسات التعليم الخاص المخالفة للضوابط
ونص المشروع في مادته 62، التي كانت محط جدل واسع، على إلزامية تسجيل الأسر لأبنائهم عند بلوغ سن التمدرس، مع إقرار غرامة مالية تتراوح بين 2000 و5000 درهم في حق المخالفين، وهي العقوبة التي تتضاعف في حالة العود.
وأوضحت نصوص القانون الجديد أنه يتوجب على كل مسؤول عن رعاية طفل التصريح به لدى أقرب مؤسسة تعليمية خلال ستة أشهر من بلوغه السنة الثانية من عمره، مع تجديد التصريح سنويا إلى غاية التسجيل الفعلي، كما يتم منح الطفل معرفا رقميا يرافقه طيلة مساره الدراسي، وفي حال تقاعس الأسرة، تقوم الأكاديميات الجهوية بتسجيل الطفل تلقائيا لضمان حقه في التمدرس، مع إتاحة منصة رقمية لتسهيل هذه الإجراءات.
ورفضت الحكومة، في سياق متصل بتمويل التعليم، مقترحا يلزم الجماعات الترابية بتخصيص 25 بالمئة من ميزانيات الاستثمار للبنية التحتية المدرسية، معتبرة أن ذلك يتعارض مع استقلالية الجماعات، كما أكد الوزير على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص لتوفير التمويل، رافضا التنصيص على تحمل الدولة وحدها للكلفة المالية الكاملة، ومشددة في الوقت نفسه، بحسب وثيقة المشروع، على التزام الدولة والجماعات بتعبئة الوسائل لتوفير مقعد بيداغوجي لكل طفل.
وأقرت الحكومة أيضا عقوبات زجرية ثقيلة على مؤسسات التعليم الخاص، حيث يعاقب بغرامة من 80 ألف إلى 120 ألف درهم كل من فتح أو أدار مؤسسة أو قسما داخليا دون ترخيص، أو قام بتوسيع المؤسسة أو تغيير مقرها أو مناهجها دون إذن مسبق، كما تسري نفس العقوبة على المؤسسات التي تحرم التلاميذ من الدراسة أو الامتحانات، أو ترفض تسليمهم شواهد المغادرة، أو تلك التي تغلق أبوابها قبل نهاية السنة الدراسية دون مبرر قاهر.
وحددت المقتضيات القانونية آلية صارمة للمراقبة، حيث عهدت بمعاينة المخالفات لموظفين منتدبين من الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تم تخويلهم صلاحية تحرير محاضر لها نفس قوة الإثبات لمحاضر الشرطة القضائية، وذلك لضبط التجاوزات سواء المتعلقة بالتسجيل، أو الطاقة الاستيعابية، أو المناهج المعتمدة، بما يضمن سيادة القانون داخل المنظومة التربوية بشقيها العام والخاص.
