قرار جديد لوزارة التربية الوطنية يحدد شروط وكيفيات شغل وتعيين المديرين والنظار والحراس العامين

www.alhadattv.ma

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن اتخاذ قرار يحدد شروط وكيفيات شغل مهام الإدارة التربوية بمؤسسات التربية والتعليم العمومي.

القرار الذي صدر بالجريدة الرسمية يأتي في سياق تنزيل مقتضيات النظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، حيث وضع إطارا تنظيميا شاملا لمختلف مهام الإدارة التربوية، محددا مساطر التعيين والحركية والتدرج المهني، إلى جانب آليات التقييم والمواكبة والإعفاء.

وشمل القرار تنظيم مهام الإدارة التربوية بمختلف الأسلاك التعليمية، إذ نص على أن المدرسة الابتدائية تضم مهمة المدير، فيما تشمل الثانوية الإعدادية مهام المدير والحارس العام للخارجية والحارس العام للداخلية عند توفر المؤسسة على داخلية أو مطعم مدرسي. أما الثانوية التأهيلية فتضم، إضافة إلى المدير، مهام الناظر ومدير الدراسة ورئيس الأشغال والحارس العام للخارجية أو الداخلية بحسب طبيعة المؤسسة وتجهيزاتها.

وأكد القرار أن شغل هذه المهام سيتم عبر التعيين المباشر أو الحركية أو التدرج المهني، مع اشتراط التوفر على تكوين متخصص بالنسبة لبعض المناصب. فقد نصت المادة الثالثة على تعيين المتصرفين التربويين خريجي سلك تكوين أطر الإدارة التربوية بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين في عدد من المهام، من بينها إدارة المدارس الابتدائية ورئاسة الأشغال والحراسة العامة.

كما وضع القرار شروطا دقيقة للترشح لمناصب الإدارة التربوية عن طريق الحركية أو التدرج المهني، مع اعتماد مبدأ الأقدمية المهنية والخبرة في المهام السابقة. واشترط بالنسبة لمعظم المناصب قضاء سنتين على الأقل في آخر مهمة تمت مزاولتها، سواء بالنسبة لمديري المؤسسات أو النظار أو الحراس العامين أو رؤساء الأشغال.

وعن معايير الانتقاء، اعتمد القرار نظاما للتنقيط يرتكز على الأقدمية في المنصب والأقدمية في المهمة، إضافة إلى احتساب تجربة مدير المجموعة المدرسية بالنسبة للمترشحين لإدارة المدارس الابتدائية، في توجه يروم تثمين التجربة الميدانية داخل المنظومة التعليمية.

كما أبرز القرار إخضاع المترشحين لأول مرة لمهام مدير ثانوية إعدادية أو ثانوية تأهيلية لانتقاء أولي ومقابلة تستند إلى مشروع شخصي، على أن تحدد الوزارة الوصية كيفيات إجراء هذه المقابلات بمقرر تنظيمي خاص.

ونص القرار ايضا على إقرار مواكبة ميدانية تربوية وإدارية لفائدة المديرين الجدد خلال السنة الأولى من ممارسة مهامهم، عبر لجان خاصة تتولى التتبع والتأطير، في خطوة تستهدف تحسين الأداء الإداري والتربوي داخل المؤسسات التعليمية.

وفي ما يخص المناصب الشاغرة، منح القرار للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين صلاحية إعادة فتح التباري على المستوى الجهوي إذا ظلت بعض المناصب غير مشغولة بعد الحركات الانتقالية الوطنية، مع إمكانية التعيين المباشر لمتصرفين تربويين بطلب منهم في حال استمرار الخصاص، دون التقيد بشرطي الأقدمية والتدرج المهني.

كما فتح النص الباب أمام إعادة إدماج بعض أطر الإدارة التربوية الذين سبق إعفاؤهم أو انسحبوا من المهام لأسباب صحية أو تأديبية أو بطلب شخصي، وفق شروط محددة وبعد موافقة الإدارة المعنية.

وتضمن القرار مقتضيات خاصة بالحالات الناتجة عن إغلاق مؤسسات تعليمية أو تغيير بنيتها التربوية، حيث نص على إعادة تعيين المتصرفين التربويين المعنيين داخل نفس الجماعة أو المدينة، مع تمكينهم من الترشح لمناصب أخرى دون التقيد بشرط الأقدمية في آخر منصب.

و أقر القرار إمكانية إعفاء المسؤولين عن الإدارة التربوية في حالات عدم الكفاءة المهنية أو الإصابة بأمراض تحول دون أداء المهام أو صدور عقوبات تأديبية في حقهم، باستثناء عقوبتي الإنذار والتوبيخ.

وأحدث القرار لجنة جهوية للتقييم تتولى فحص الأداء الإداري والمالي للمسؤولين عن الإدارة التربوية، وإعداد تقارير مفصلة ترفع إلى مديري الأكاديميات الجهوية لاتخاذ الإجراءات المناسبة. وتضم هذه اللجنة مسؤولين تربويين ومفتشين ومتصرفين تربويين ذوي خبرة.

كما نص القرار على استمرار العمل ببعض المقتضيات بالنسبة لأطر الإدارة التربوية غير المنتمين لإطار متصرف تربوي، ممن يزاولون فعليا مهام الإدارة التربوية، في إطار مرحلة انتقالية مرتبطة بتنزيل النظام الأساسي الجديد.

وفي المقابل، ألغى القرار نصوصا تنظيمية سابقة تعود إلى سنتي 2005 و2007 كانت تؤطر شروط التكوين ولوائح الأهلية الخاصة بالإدارة التربوية، ما يعكس توجها نحو توحيد الإطار القانوني المنظم لهذا المجال.

وختم القرار بالتأكيد على اعتبار جميع التعيينات التي تمت خلال الموسم الدراسي 2024-2025 إلى غاية نشره بالجريدة الرسمية تعيينات صحيحة وقانونية، قبل دخوله حيز التنفيذ رسميا بعد نشره.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر