كسابة بإقليم تازة متخوفون من الإبلاغ عن أعداد الأغنام التي يملكونا قد يؤدي إلى زيادة “المؤشر” الخاص بهم مما قد يحرمهم من الدعم المباشر لاحقًا
www.alhadattv.ma
كشفت مصادر متطابقة لجريدة “الحدث تيفي” أن عملية إحصاء الماشية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية بتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات على مستوى الجماعات الترابية التابعة لإقليم تازة ،وراءها سياقات وظروف خاصة.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن هذه العملية، لا علاقة لها بالغلاء الذي تشهده اللحوم الحمراء وإنما بسياق معرفة حجم القطيع الوطني الحقيقي خاصة بعد سنوات من الجفاف التي أضرت بالقطيع الوطني.
وأكدت مصادر الجريدة أن عملية إحصاء الماشية، الأغنام والماعز تحديدا، تتم بهذه الطريقة لأول مرة، بعدما كانت في السنوات السابقة تتم عبر تصريح ذاتي للكسابة بحجم الأغنام والماعز التي يملكونها، كما تشمل إجراءات البرنامج تقديم دعم مباشر للمربين بقيمة 400 درهم عن كل رأس من الإناث، التي يتم ترقيمها ولم يتم ذبحها.
وفي هذا السياق، أكدّ مربي الماشية من إحدى الجماعات الترابية بضواحي تازة، أن “الكسّابة تلقوا أنباء الإعلان عن إجراءات الدعم المذكورة بصدر رحب، وما يأملونه الآن هو أن يتم تفعيلها وأن تصل الإعانات إلى الفئات المتضررة بشكل كبير، خاصة مربي الماشية الصغار”، مُتوقّعا أن “تعطي هذه الإجراءات دفعة كبيرة للقطاع على مسار الحفاظ على القطيع الوطني”.
ورجحت المصادر نفسها، أن تكون بعض التصريحات الذاتية التلقائية التي يقدمها بعض الكسابة، بناء على طلبات دورية من اللجنة المختلطة، مغلوطة لأسباب أو لأخرى منها ما يتعلق بالدعم المالي والإعفاءات منه ، بحيث أبانت عملية الإحصاء في أولى أيامها عن تخوف الفلاحين من التصريح الحقيقي بعدد رؤوس الماشية التي يملكونها، مخافة حرمانهم من الدعم الاجتماعي المرتبط بها”..في حين عمد آخرين إلى تسجيل عدد رؤوس القطيع الذي يمتلكه بإسم أحد افراد عائلته..
كما يرى بعض مربي الأغنام أن الإبلاغ عن أعداد كبيرة من الأغنام قد يؤدي إلى زيادة “المؤشر” الخاص بهم، مما قد يحرمهم من الدعم المباشر لاحقًا، وذلك في ظل وجود سياسات دعم قد تأخذ عدد المواشي في الاعتبار
