www.alhadattv.ma
عبدالإله بسكمار
درب المهدي – زنقة القلوع – زقاق الوالي – الزاوية – المشور – درب مولاي عبد السلام، هي بعض من أسماء أزقة ودروب ومجالات تازة العتيقة، ويلاحظ أن نعت ” المخزن ” مرتبط بالحي الجنوبي فهناك دار المخزن بجانب المشور وزنقة دار المخزن ودوار المخزن، أما بالنسبة للحي الشمالي فقد ارتبط بصفة ” السلطان ” هناك درب السلطان وسبق أن كتبنا حوله وأنه كان يحضن ما تبقى من القصر السلطاني المريني ( حسب هـــ تيراس Henri Terrasse وأيضا وفق ما تبقى من إفريز ذي طباع مريني )،وتوجد في الحيز الأسفل قرب حي الزيتون ( التينيس) عرصة كبرى تسمى لحد الآن ” جنان السلطان ” أما الأسماء الاخرى فارتبطت إما بالزوايا ومنه درب الزاوية الكبشية أو اليجبشية المنسوب لحد الآن إلى زاوية الشيخ الصوفي المجاهد أبي عبد الله بن يجبش ( ت سنة 920 هــ/ 1514 م) وهناك رواية شفوية تفيد بأن هذا الدرب يحضن اجداث 44 وليا صالحا، ولذا ليس غريبا أن يصدر عدد من السلاطين ظهائر توقير هذا الدرب / الزاوية، أو ارتبطت تلك الأسماء ببعض الصلحاء والشخصيات وهناك زقاق الوالي وهومنسوب بدوره إلى ولي صالح مدفون به، ثم زقاق الحاج ميمون المرتبط بأحد الصلحاء والذي يحمل نفس الإسم ، أما درب كناوة فارتبط كما يدل على ذلك إسمه بفرقة كناوة ذات الأصول الصحراوية، وقد عاش بتازة عبر مراحل تاريخية عدد من الكناويين وهو من أقدم أزقة الحي الحنوبي لتازة، وعند انتقالنا إلى الحي الشمالي نجد زنقة القلوع ودرب الحجوي قرب المسجد الأعظم، المنسوب إلى أسرة آل الحجوي الثعالبي التي لعبت أدوارا مهمة في تاريخ المغرب ومن أهم رموزها محمد بالحسن الحجوي الثعالبي وزير المعارف في عصر الحماية وصاحب المؤلفات المتعددة ومنها مذكراته ” انتحارالمغرب الاقصى بيد ثواره ” وقد ذكر ضمنه دار الحجوي قرب الجامع الكبير حيث عقدت البيعة للجيلالي الزرهوني باسم مولاي امحمد الإبن الأكبر للمولى الحسن ( الأول ) وكذا عبد الرحمان الحجوي مدير تشريفات السلطان الذي عينته سلطات الحماية محمد بن عرفة، ولا زال نفس الدرب يحمل ذات الإسم وهو غير موصل، وقد بحثت شخصيا عن دار الحجوي في نفس المكان دون جدوى، اما ساكنته فلاتعرف عن صاحب الدرب الشيء الكثير للأسف، وهناك درب مولاي عبد السلام وحسب العزوزي الجزنائي فمن المحتمل أن هذا الإسم يعود إلى الخمسينيات لأحد مريدي الزاوية الدرقاوية، وكان قد انخرط في المقاومة ثم ارتبط به نفس الدرب، لإقامته فيه على الأرجح وللحديث بقية .
