www.alhadattv.ma
أظهرت بيانات محيّنة صاردة عن المديرية العامة للبحث والتخطيط المائي، التابعة لوزارة التجهيز والماء، استمرار المنحى التصاعدي لنسب ملء السدود بالمملكة رغم موجات الحر المسجلة مع بداية شهر سبتمبر، حيث بلغت النسبة الإجمالية على الصعيد الوطني 67.15 بالمائة مقارنة بـ 33.51 بالمائة خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.
ووفق المعطيات ذاتها، ارتفع الحجم الإجمالي للمخزون المائي بالسدود الوطنية إلى 11 مليارا و433.85 مليون متر مكعب، من أصل طاقة استيعابية إجمالية تبلغ 17 مليارا و27 مليون متر مكعب، مقابل نحو 5.7 مليارات متر مكعب سجلت في سبتمبر 2025؛ وهو ما يعكس استمرار الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية التي شهدتها البلاد خلال موسمي الشتاء والربيع الماضيين.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي للأحواض المائية، تصدر حوض سبو الترتيب الوطني بنسبة ملء بلغت 80.14 بالمائة، يليه حوض اللوكوس بـ 79.18 بالمائة، ثم حوضا تانسيفت وأبي رقراق بنسبتي 78.85 بالمائة و78.84 بالمائة على التوالي. وحافظ سد سيدي إدريس الواقع بحوض أم الربيع على طاقته الاستيعابية الكاملة بـ 100 بالمائة للسنة الثانية على التوالي.
وسجل حوض أم الربيع أعلى نسبة ارتفاع سنوي بعدما قفزت نسبة الملء فيه من 10.07 بالمائة سنة 2025 إلى 59.16 بالمائة حالياً، بفضل تحسن المردودية المائية لسد بين الويدان، كما ارتفعت المؤشرات المائية بكل من حوضي ملوية وسوس-ماسة بـ 29 نقطة مئوية مقارنة بالعام الماضي.
في المقابل، أظهرت المؤشرات المائية استمرار التباين بين المناطق؛ إذ ظلت أحواض الجنوب والشرق في مستويات أقل، حيث لم تتجاوز نسبة الملء بحوض درعة واد نون 32.33 بالمائة، فيما توقف حوض سوس ماسة عند 48.22 بالمائة. وسجل حوض زيز كير غريس التراجع الوحيد على المستوى الوطني بانخفاض نسبته إلى 39.28 بالمائة مقارنة بـ 47.22 بالمائة السنة الماضية.
وتعكس هذه المعطيات توازناً مائياً مريحاً بالأحواض الشمالية والوسطى التي تجاوزت مستوياتها ثلاثة أرباع الطاقة الاستيعابية، مقابل استمرار الهشاشة المائية بالأحواض الجنوبية والشرقية، مما يكرس تحدي التفاوت الجهوي في تدبير الموارد المائية على الصعيد الوطني.
