وزارة الداخلية تكشف تلاعبا في الصفقات وتبديد المال العام لرئيس جماعة حضرية من البيجيدي

www.alhadattv.ma

كشفت وزارة الداخلية، من خلال تقرير للمفتشية العامة للإدارة الترابية، عن إختلالات وخروقات كبيرة في عدد من المجالات بجماعة خريبكة.
التقرير الصادر عن المفتشية، جاء على إثر الزيارة التي قامت بها اللجنة لجماعة خريبكة خلال الفترة الممتدة من 28 نونبر 2018 وإلى غاية 15 فبراير 2019.
وحسب التقرير، فإن لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية، حلّت بجماعة خريبكة “من أجل تدقيق العمليات المالية والمحاسباتية المنجزة من طرف الجماعة”.
وأوضح التقرير، أن اللجنة “وقفت على اختلالات وتسيّب في التسيير وتدبير شؤون الجماعة وميزانيتها، وتلاعب في صفقات، حيث من شأنه المعطيات التي كشف عنها التقرير أن يجر الرئيس وعدد من مساعديه ومسؤولين بالجماعة المعنية إلى المحاسبة.”
وأضاف التقرير، أن لجنة المفتشية رصدت “إقدام رئيس الجماعة على توقيع مجموعة من الرخص المتعلقة بالبناء والتجزئات العقارية مكان النائب الأول بشكل غير قانوني حيث أن مجال التعمير يبقى من اختصاص النائب الأول بشكل حصري”.
واكدت اللجنة في تقريرها، انها سجلت “تسيبا واضحا في التدبير الإداري للجماعة وتقصيرا كبيرا للرئيس في مهام المراقبة الإدارية”..
ووجه التقرير أصابع الإتهام إلى رئيس الجماعة الحضرية لخريبكة، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، بتضخيم مداخيل ميزانية الجماعة وبالتشغيل غير القانوني لعدد من الأعوان، وموظفين ومسؤولين عن مصالح بالتواطئ معه في عدد من الخروقات وغض النظر عن تلاعبات كثيرة.
إضافة إلى ذلك، رصد التقرير، “تبديد” رئيس جماعة خريبكة ميزانية عدد من القطاعات، حيث “لاحظت المفتشية عدم قيام الرئيس ونائبته الثالثة “ربيعة طنيشي” باتخاذ أي إجراء في حق المتملصين عن أداء رسم النقل العمومي للمسافرين،رغم أن المداخيل غير المستخلصة من قبلهم بلغت أزيد من 6.072.196 درهم”.
كما رصدت اللجنة، في تقريرها، “عدم قيام مصالح الجماعة بإرسال نسخ عقود الكراء والرخص التجارية ورخص السكن بصفة منتظمة الى مديرية الضرائب مما تسبب في ضياع نسبة مهمة من الضرائب المحلية الواجبة على اثر ذلك”.
وأبرز التقرير، أن اللجنة وقفت على اختلالات كثيرة تخص صفقات حفر الآبار وصفقات السوق الأسبوعي والإنارة العمومية وصفقات الطرق ووضعية المسبح البلدي وصفقات تنظيم المهرجانات الفنية والثقافية وتدبير صفقات الطلب واستعمال الوقود وتوزيع الدعم على الجمعيات.
وفي ختام تقريرها، أشارت اللجنة إلى أن رئيس البلدية قام بـ “تجديد التعاقد مع محامي من حزب العدالة والتنمية رغم تهاونه وتضييع مصالح الجماعة”، مشيرة إلى أن المحامي المعني “عرض مجموعة من الملفات على محكمة النقض بدلا من محكمة الاستئناف عن طريق الخطأ، الشيء الذي تسبب في تضييع مصالح الجماعة”، ورغم ذلك “تم تجديد الاتفاقية معه من قبل رئيس المجلس الجماعي”.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر