يستغلها برلمانيون ورؤساء جماعات بتازة.. الامتناع عن تسديد ضرائب المقالع يتسبب في ضياع ملايير من مداخيل جماعات ترابية
www.alhadattv.ma
يتواجد بتراب إقليم تازة عدد من المقالع المتخصصة في استخراج الأحجار والأتربة ،وهي وحدات تحقق رقم معاملات كبير جدا، وتساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية للجماعات الترابية المذكورة.
لكن حجم المعاملات الكبير لا يرقى لما تؤديه هذه المقالع من ضرائب لفائدة الجماعات الترابية الواقعة فوق ترابها، وهي جماعات غياثة الغربية ومكناسة الغربية واحد امسيلة والزراردة والصميعة ومطماطة .
فقد ذكرت مصادر مطلعة، ل”الحدث تيفي”، أن معظم المقالع المتواجدة فوق تراب الجماعات الترابية السالف ذكرها ، والتي يستغل بعضها برلمانينن ورؤساء جماعات ومقاولين مقربين من السلطات ،لا تؤدي ضرائب ترقى لحجم الكميات المستخرجة، ما يفوت على الجماعات مبالغ مالية مهمة.
مصادرنا ذكرت أن أغلب المقالع تتهرب من التصريح بالكمية الحقيقية المستخرجة، مستغلين في ذلك غياب الرقابة أو التواطؤ من الجهات المختصة، رغم أن كل شيء ظاهر من خلال حجم الحفر التي يخلفها كل المقلع.
وسبق لبعض رؤساء الجماعات،بناء على تعليمات عمالة تازة سنة 2018، أن عقدوا اتفاقا مع أرباب المقالع، بموجبه تتم تأدية مبلغ جزافي بحسب حجم المقلع.
وجاءت خطوة رؤساء الجماعات المتواجد فوق ترابها مقالع الرمال والاحجار، لتفادي تفويت مبالغ مالية مهمة على تلك الجماعات، بعدما تفاجؤوا بحجم الإيرادات الهزيلة المحققة من ضرائب المقالع، لكن الملاحظ أن بعض هذه المقالع تمتنع حتى عن تأدية المبلغ المتفق عليه منذ سنين عديدة.
ويؤدي امتناع المقالع أو تهربها عن أداء الضرائب أو أداء أرقام غير حقيقية إلى تفويت مبالغ مالية مهمة. وقد ذكرت مصادرنا أن متأخرات الجماعات، بما فيها قطاعات أخرى تتجاوز المليارين من السنتيمات لمدة العشر سنوات الأخيرة.
ويتساءل المهتمون بالشأن العام عن الأطراف التي تجعل العديد من أصحاب المقالع يتهربون بكامل الثقة عن أداء ما بذمتهم من ضرائب. في وقت عزى فيه الكثيرون ذلك إلى تقاعس الجهات المختصة عن أداء أدوارها على أكمل وجه.
