أزمة “الأحرار” في تازة.. تيار بوداس يتجه نحو تقسيم الحزب إقليميا

www.alhadattv.ma

دعا أعضاء من حزب التجمع الوطني للأحرار على مستوى إقليم تازة ،إلى تنظيم لقاءات تنظيمية مكثفة بهدف فتح حوار داخلي يمنع “الانقسام”،.
فقد ظهر صراع جديدا داخل حزب التجمع الوطني للأحرار ينذر بحدوث انقسام في حزب “الحمامة” والذي يأتي في سياق تنظيمي داخلي مشحون بأجواء من التقاطب وأزمات يتخبط فيها “الاحرار”،على غرار الصراع الذي كان قبل تشريعيات شتنبر 2021، بين تيار خليل الصديقي وتيار محمد بوداس سابقا، وصل إلى حد القيام بحملة انتخابية قادها بوداس ودعوة هذا الأخير بعدم التصويت على مرشح الحزب خليل الصديقي.
وقد اشتد في الأسابيع القليلة الماضية خلاف آخر، بين التجمعي المستشار البرلماني عن جهة فاس مكناس الهادي أوراغ ، وزميله المستشار البرلماني محمد بوداس.
وأكدت مصادر “الحدث تيفي”، وجود انتكاسة حقيقية داخل حزب“الأحرار” بإقليم تازة، بين بوداس الذي أصبح يقود تيار تازة المدينة، والذي وجد نفسه مضطرا لمواجهة أوراغ في الحزب للحفاظ على موقعه كقوة اقتراحية استعدادا للانتخابات الجماعية والمهنية والتشريعية المقبلة، مضيفة ذات المصادر، أن مرحلة الهدوء داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بتازة بعد سيطرة تيار بوداس واستقطابه لجل المنتسبين للحزب على مستوى مدينة تازة ساحبا البساط من خليل الصديقي المنسق الإقليمي للحزب الذي رغم مقاومته للزعامة الحزبية إقليميا ، ولفقدانه الدعم السياسي المركزي كما كان في السابق، قد انتهت.
ويتداول مناضلو حزب الأحرار، أن بوداس انتقد أمام حضورأنصاره،الطريقة الأحادية التي يدبر بها الصديقي شؤون حزبهم بكيفية تفتقد للمقاربة التشاركية منذ ثلاث سنوات، كاشفا في تصريحاته، إلى أن المنسق الاقليمي لا يتوفر على رؤية واضحة لقيادة الحزب إقليميا، مما يثير تخوفات من فقدان الحزب لمكانته على الصعيد الإقليمي،حسب ذات التصريحات.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن خلافات داخلية خلف الكواليس برزت بين بوداس وأوراغ من جديد، تؤكد وجود انقسام بين أعضاء المنسقية الإقليمية، لاسيما تيار تازة المدينة و تيار أكنول وادي أمليل تاهلة.
وأضافت المصادر،أن طريقة تعامل محمد بوداس وعجرفته وخروجه عن ميثاق الحزب،دفعت العديد من المنتسبين القدامى والجدد في الحزب إلى تغيير اتجاههم أو تجميد نشاطهم خلال الثلاث سنوات الأخيرة، بسبب الأسلوب الذي همش به بوداس المنسق الإقليمي وعدم امتثال بوداس لتوجهات وتوجيهات الحزب في محطات عديدة على المستوى الإقليمي والجهوي ( عبرت) عن عدم رضاها على المنهجية التي يسير بها الحزب في ظل الظروف الراهنة وغياب التواصل داخل الحزب مع مكوناته وهياكله المهنية متمثلة في الغرف المهنية ، مبرزة أن محمد بوداس أفقد الحزب مكانته التي استرجها بعد الانتخابات الأخيرة.
وأبرزت ذات المصادر أن جل الشخصيات السياسية القديمة المعروفة إقليميا والتي ساهمت في بناء “الاحرار” تركت السياسة،بسبب مناورات وشيطنة محمد بوداس الأمر الذي جعل المنتسبين للحزب على مستوى دائرة أكنول ودائرة تاهلة ودائرة وادي أمليل يستعدون عبر مشاوراتهم بالمستشار الهادي أوراغ ، بغية تهييئ أرضية لإخراج الحزب من جموده ووقف زحف محمد بودس لتدمير ما تبقى منه.
وأشارت أصوات تجمعية بإقليم تازة، إلى أن الهادي أوراغ، لديه مكانة مهمة داخل “الاحرار”، سواء على صعيد إقليم تازة أو جهة فاس مكناس ، وأيضا بفضل علاقته القديمة مع مختلف القيادات السياسية على الصعيد الوطني، لاسيما بين أعضاء المكتب السياسي، وقدرته على استقطاب المحسوبين على تيار مدينة تازة الغاضبين من بوداس.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر