www.alhadattv.ma
علمت “الحدث تيفي” من مصادر مطلعة ، أن مصالح المراقبة المالية بفاس، باشرت منذ أمس الخميس ،تحقيقا حول تدفقات مالية مشبوهة واكبت عمليات تفويت أصول تجارية بالشراء أو الكراء في مدينة تازة و ثلاثة مدن مغربية أخرى ، وذلك في إطار جهود مكافحة تبييض الأموال .
وجاءت هذه التحركات الرقابية بناء على إخطار بالاشتباه صادرة عن إحدى الوكالات بنكية بمدينة تازة وأخرى بإحدى المدن ،رصدت تحويلات مالية على مدى سنوات 2023-2024 و2025 والنصف الأول من 2026 من حسابين جاريين يعودان لأحد الأفراد مسير عدة شركات جلها شركات نائمة، مما أثار شكوكاً حول مصدر هذه الأموال الموظفة في اقتناء أصول تجارية ببعض المدن المغربية ضمنها مدينة تازة.
وأظهرت التحريات الأولية وجود تباين صارخ بين القيمة السوقية الحقيقية للأصول المفوتة وأثمنة البيع المصرح بها، حيث سجل المراقبون عمليات بلغت مبالغ قياسية خلال 3 سنوات شهرين الأولين من السنة الجارية من بينها أصل تجاري وسيارات وشقق وشركة.
وشملت الأبحاث أيضا صفقات همت قطاعات خدماتية وتجارية تحت الباطن عبر تفويتها على سبيل الكراء أو الشراء لأفراد من العائلة، والتي تم إبرامها عبر عقود صورية تبرر الرواج التجاري وأخرى عرفية لتسريع وتيرة نقل الملكية والالتفاف على المساطر القانونية المعمول بها، مع رصد تورط محتمل لمحاسب ظهر توقيعة بسجلات محاسباتية استغل خبراته المهنية لتسهيل تمرير هذه المعاملات وتوفير الغطاء القانوني لها.
وفي سياق متصل، كشفت عمليات التدقيق أن بعض المستفيدين من هذه الصفقات المشبوهة هم شخصين من مغاربة العالم .
وحسب ذات المصادر ، فقد عززت المعطيات التي تحصلت عليها مصلحة الرقابة المالية بالمديرية الجهوية للضرائب بفاس فرضية استغلال الركود الاقتصادي بعد فترة “كورونا” في بعض القطاعات كذريعة لضخ أموال مجهولة المصدر عبر ضخ أموال ناتجة عن معاملات مالية لفائدة شركات عائلية وعبر اقتناء أصول تجارية خالية من الرهون والديون، لضمان سلاسة انتقالها وتفادي أي تعقيدات إدارية قد تثير انتباه السلطات الضريبية.
وإلى جانب تبييض الأموال، انصبت الأبحاث على تقاطع هذه العمليات مع جرائم ضريبية واحتيالية، حيث أظهرت معطيات المديرية الجهوية للضرائب استغلال “أصول صورية” لإصدار فواتير وهمية وتضخيم أرقام المعاملات بشكل مصطنع.
كما شملت التحقيقات شبهات تتعلق باستعمال هذه الأصول كضمانات للحصول على قرض بنكي ضمن برامج الدعم العمومي ، فضلاً عن رصد حالات لإحداث أصول تجارية فوق عقارات مكتراة بعقود قصيرة الأمد بإحدى مدن الغرب، قصد توظيفها في ملفات تمويلية مشبوهة لا تتناسب مع النشاط الفعلي المصرّح به لدى المصالح الجبائية.
