www.alhadattv.ma
الفنان عبدالحق بوعمر/ طنجة
من لا تاريخ له لا مستقبل له .. لعلَّ تاريخ طرب الآلة الأندلسية بالمغرب مرتبط بمدينة تازة وأعلامها الذي كدُّوا وإجتهدوا حفاظا على هذا الموروث الموسيقى عبر عقود وتسمية *جوق لبريهي برئاسة عبدالكريم الرايس بفاس* لم يأتى من فراغ بحكم “محمد بن عبدالسلام البريهي والمتوفى بداية اربعينيات القرن الماضي خير دليل ان أعلام تازة ابلو البلاء الحسن في ترسيخ ثقافة موسيقية اندلسية كانت واصبحت وستظل شامخه شموخ جبال أطلس المملكة المغربية.. ودرب البريهي المتواجد بزنقة الزاوية الجبشية بتازة العتيقة كان محج اسماء تلامذة شربوا من عين متدفقة للأستاذ ” لَمْعلَّمْ ” لبريهي ” كل الأنماط والطبوع والمقامات والنوبات الاندلسية لينقلونها وبأمانةالى الاجيال اللاحقة * محمد التويزي* أحمد لبزور التازي *الحسين الامراني* الطيب بن عصمان * ج محمد بلغيث ( مؤسس ج.الفتح للمديح والسماع الصوفي ..والذي لعب دورا لافتا في جمع شمل هواه الآلة الأندلسية حديثا )…. والموسيقى احمد الشراط التازي… الخ
هذا التوهج والتألق حرَّك في نفسية ابناء تازة البررة هاجس الاستمرارية البناءة والذي عملوا على تأسيس جوق تازا من أبنائها المجتهدين ولعل ما قام به الاستاذ والمنشد والمعلم أحمد ( حميد) السليماني التازي من مجهودات جبارة محليا وجهوا ووطنيا في تحقيق هذا المبتغى لخير دليل ان لتازة المهمشة رجالاتها الذين بجعبتهم الكثير ..وهكذا وبحمد من الله تعالى تمَّ تأسيس جوق * المرحوم أحمد لبزور التازي * لطرب الآلة وانسدت رآسته للاستاذ والمعلم ابن تازة البار عزالدين لحرش( استاذ بالمعهد ألموسيقي بتازة) ، وتسمية جوق تازة لطرب الآلة لم يأتي من فراغ بل اعترافا لما قدَّمه المرحوم ” لبزور ” من خدمات جليلة للآلة الأندلسية، بحيث يعتبر هذا الجبل الشخص الوحيد الذي استطاع جمع و تسجيل 11 نوبة اندلسية بصوته مصاحبة بعزفه على آلة العود ( التسجيل موجود على قرص مدمج) خوفا على هذا الإرث الفني من الضياع ..وعلى وزارة الثقافة المغربية العمل على تأسيس مهرجان وطني دائم يحمل اسم هذا الهرم التازي بمدينته ( تازا) اعترافا وتقديرا له ..
… هاجس التعريف بجوق ” المرحوم أحمد لبزور التازي” محيا ووطنيا ألزم المكتب المسير لدار السماع بتازة والذي ذ يرأسه ذ.حميد السليماني و رئيس الجوق ذ.عزالدين لحرش وضع خريطة طريق محكة بدأ بالتكوين والتلقين الأكاديمي الصحيح ” عزفا وأداء وتنظيما.. لمجابهة اقطاب الآلة الأندلسية عبر ربوع المملكة المغربيه.. ولهذا الغرض شهدت دار السماع توافد عشاق الآلة لأجل حضور التمارين الجادة والمرهقة احيانا حتى تمكن اغلب اعضاء الجوق من كسب الثقة والاعتماد على الله تعالى وسواعدهم حضور مجموعة من المهرجانات والتظاهرات اللقاءات جهويا و وطنيا:
* المهرجان الوطني للموسيقى الأندلسية بفاس عبر دورتين (2016 و 2018 ) الى جانب الاجواق الوطنية * فاس * الرباط * تطوان * طنجة * الشاون … الخ
* دعوة اعضاء من جوق تازا من طرف ذ.محمد بريول وإشراكهم بالمجموعة الوطنية في سهره تلفزية مباشرة
* المهرجان الوطني بالدارالبيضاء(2018)
* مشاركة جوق ” أحمد لبزور ” التازي ضمن الجوق الجهوي’ فاس’ مكناس’ تازا تحت رئاسة ذ.بريول ( 2019)
* تسجيل وتقديم سهرة اندلسية ( زمن كورونا) شارك فيها جوق تازا ضمن فعاليات مهرجان الشاون ( 2019)
* المشاركة في حفل ” النزاهة ” بفاس العالمة بدعوة من جميعة البعث .. على ضفاف واد فاس
* حفل ” الصبوحي ” بمراكش وهو تقليد سنوي تنظمه ج. طرب رمل الماية ( بفضاء صهريج لمنارة)
* دعوة رئيس جوق ” لبزور التازي” ذ عزالدين لحرش لدورتيين متتاليتين لحضور ” الملتقى الوطني لرواد الموسيقى الأندلسية( 2021 و 2022) الى جانب اقطاب طرب الآلة بالمغرب من امثال: * محمد بريول* عمرالمتيوي* الشامي* انس الاكرامي* ع.الفتاح بنموسى * ذالزاكي .. الخ
وللحديث عن الحضور الوازن للآلة الأندلسية في المناسبات الوطنية والدينية والثقافية يتطلب وقتا طويلا .. انه بحق حلم تحقق بعون من الله و بسواعد شباب تازا وأفكارهم وجودهم المادي والمعنوي .. وعلى رأسهم اخي وصديقي ذ حميد السليماني الذي ورغم عراقيل أيادي قذرة ان على مستوى الاقصاء او إلغاء منح و مستحقات الجوق هو في حاجة ماسة اليها تجده جبلا واقفا و شامخا في وجة كل التحولات المناخية( الملوثة) عبر فصول الخريطة السياسية المحلية ( الغامضة) و ما يفرح ان هذا التحدي المضني له اعمدة تابثة و مخلصة لمسار حافل ويتجلى في كل العناصر التي تشتغل ليل نهار الى جانب ذ حميد السليماني * عزالدين لحرش* ع.العالى كوكوش * ع.الصمد السعيدي *ذ بوشحطة … الى جانب اسماء وازنه غادرت لأجل العمل المنشد م.ادريس النجار وعازف الآلطو محمد امين … الخ
وقبل الختم أتوجه الى كل الغيورين أصحاب القرار ان يشدوا و بحرارة على أيدي هذه السواعد قبل فوات الأوان والعمل على تصحيح الاخطاء السابقة وذلك بالوقوف الى جانب ” جوق أحمد لبزور التازي ” الذي أصبح يتردد على السنة المهتمين والمولوعين بطرب الآلة جهويا ووطنيا ومده بكل ما يحتاج من مساعدة لأن المدن تقاس بفنها و ثقافتها و رياضتها لا بالاسمنت والخرسنة و الواجهات البرَّاقة ..
