الحلقة 3 … أصبح ثريا في تازة بفضل الوزير عبدالسلام بروال والبرلماني محمد البزيزي رئيس جماعة غياثة الغربية
www.alhadattv.ma
كانوا لا يملكون شيئا وبعد دخولهم عالم السياسة( الانتخابات) أصبحوا في مصاف الأغنياء أو شبه الأثرياء، هم مجموعة من المنتخبين ينضافون إلى زملائهم الشيوخ الذين عمروا في المجالي لسنين عديدة، جلهم شباب الذين كانوا نكره قبل انتخابات بداية من سنة 2000، حتى أصبحوا يصنفون ضمن المنتخبين الوازنين في الساحة السياسية والإقتصادية المحلية الإقليمية، فكيف تحولوا من الفقر إلى الغنى بعد ولوجهم عالم السياسة ( الانتخابات)؟ وهل تذر صفة منتخب ومستشار جماعي دخلا ماديا يُمكِن صاحبه من مراكمة ثروة تقدر بالملايير ؟
بالتأكيد، ساكنة إقليم تازة نعرف العديد من الحالات المرتبطة بمجموعة من المنتخبين، كانوا بالأمس القريب “الله كريم” واصبحوا اليوم في مستوى اجتماعي واقتصادي راقي ….من شقق وقطع أرضية وسيارات ذات ألوان و”موديلات” متعددة وأملاك متنوعة….بالتأكيد، ليس ذلك بطرق مشروعة، بل هو عبر مجموعة من الواجبات المالية في العديد من “الهمزات”. ولهذا السبب نجد هذا الصنف من المنتخبين خلال الحملات الانتخابية يدافع عن مصير واحد ،وهو العودة للمجالس الجماعية…
الحلقة الثالثة:
في إقليم تازة ، حكاية منتخبين انتقلوا من درجة “حدو قدو” ومن “الله كريم” الى مراتب الغنى ،بعدما راكموا ثروات بالملايين بل الملايير بلا حسيب و لا رقيب.
ينحدر من أسرة فقيرة ضواحي وادي أمليل إقليم تازة، ظل حلم الهجرة يسكنه إلى أن حققه حين هاجر إلى دولة تنتمي للديار الأوروبية مبكرا بحثا عن عمل يضمن به مستقبله، قال عنه رفاقه إنه كان يحلم دوما بالثراء ويتوقف عند السيارات الفارهة ويتوعد بركوبها. في دولة بأوروبا اشتغل في أكثر من قطاع غير مهيكل كان همه جمع المال بأقصى سرعة ممكنة.
عاد إلى بلدة وادي أمليل أواخر التسعينيات، بناء على وعد قدمه له أحد الوزراء ابن بلدته من أجل مساعدته في إحداث مشروع خاص به بمسقط رأسه.
عاد إلى وادي أمليل وفي رصيده مال بسيط يكفي فقط لبدء مشروع خدماتي ( مطعم للشواء) كفكرة أولية، لكن عبدالسام بروال البرلماني والوزير و الرئيس السابق لجماعة وادي أمليل الذي كان يزور “الزعيم” ضيفا عنده بإحدى الدول الأروبية ، انتزع منه فكرة المشروع الخدماتي بمشروع آخر يكسبه المال الوفير بالتزامن عن تولي بروال لمسؤوليات حكومية وجماعية ، فسرعان ما أعاده إلى الواجهة، بعد أن أنشأ شركة للأشغال المختلفة برأس مال يقدر ب 10.000,00 درهم ، في بداية مشواره المهني ، فشرع بدعم وتوصية رئيس جماعة وادي أمليل وقتئذ ، عبدالسلام بروال، بتموين احتياجات الجماعة بمختلف الحاجيات واللوازم ( مواد البناء- اللوازم المكتبية..) ، فأنشأ سنة 2003 شركة لاستخراج وبيع الأحجار كمواد خام .
ربط علاقة متينة مع محمد البزيزي الرئيس السابق لجماعة غياثة الغربية بوساطة عبدالسام بروال، كانت من ثمارها استفادته من قطعة أرضية بمنطقة قنطرة أعراب وبالضبط بدوارالقبة، متخصصة في استخراج الأحجار وبيعها كمادة خام ، فدشن المعني بالأمر حياته العملية في شركة صعيرة جدا تعمل في الوساطة لبيع الأحجار ، ونقلها لشركات مملوكة لشخصيات سياسية من حزب الحركة الشعبية بصفرو، سطات، فاس. سيدي قاسم.، بعد فترة قصيرة ، انقلب الزعيم على عبدالسلام بروال ومحمد البززيزي أولياء نعمته، واصطف إلى جانب عبدالخالق القروطي الوجه الجديد في عالم السياسة بوادي أمليل آنذاك، وقيل عنه في تجمع خطابي سياسي بوادي أمليل على “أنه دخل عالم السياسة بداية الألفية من درجة الصفر، وهو لا يملك حتى منزلا يأويه، اللهة منزل والدته ، في حين اكترى منزلا صغيرا بمدينة تازة 30 كلم شرق وادي أمليل ، قبل أن يصبح من أبرز قياديي الحزب الأكثر إثارة بالإقليم، ومن الأسماء التي تصنف في مصاف أغنياء تازة”
وانخرط في العملية السياسية بإسم حزب معارض حاليا لحكمومة أخنوش، فشارك في الانتخابات الجماعية والإقليمية والجهوية وتدرج في المسؤوليات حيث أصبخ منتخبا بجماعة غياثة الغربية ، ثم عضوا في المجلس الإقليمي لتازة وأيضا عضوا بمجلس جهة فاس مكناس.
النجاحات المتلاحقة للزعيم تضاعفت دون انقطاع، حتى أضحت تطرح معها في الواقع تساؤلات عديدة حول التقاطعات المحتملة بين السياسة والاقتصاد والعمل الخيري الإنساني بعد أن أصبح الرجل رئيسا لإحدى الجمعيات ذات الطابع الاجتماعي، واحتمالات توظيف العلاقات الحزبية لخدمة رأس المال دونما اعتبار لشروط ومواصفات المنافسة الشريفة .
ارتقى مشروع استخراج وبيع الأحجار إلى درجة “هولدينغ عائلي”، الترصيف والترخيم والتزيين.. تتحكم فيه خيوط العلاقات المصلحية الصرفة، دون أن يصل إلى مستوى الهولدينغ المندمج بمفهومه الاقتصادي الدقيق،وهذا ما يستدعي تدخل مديرية الضرائب، علما أن القطاعات التي استثمر فيها في ما بعد تشابكت خيوطها إلى حد الاختلاط والتنافر، حين جمعت بين استخراج الأحجار وبيعها وتحويلها إلى رخام للتزيين سواء برخصة أم لا…
خلال هذا المسار انتقل الزعيم من رجل فقير ابن أسرة فقيرة إلى أحد أغنياء وادي أمليل بل من بين أثرياء إقليم تازة ب بثروة تقدر بالملايير، من دون أن يعرف لـ”الزعيم الشعبوي”، كما يحلو للبعض وصفه، ممارسته لأنشطة استخراج الأحجار داخل رقعة لا تتعدى 200 متر لتصبح بعد سنوات قليلة آلاف الأمتار قد تذر عليه كل هذه الثروة.
اختفى الزعيم عن الأنظار بعد فشله في كسب مقعد بالجماعة ،وتبخر حلم الترشح للانتخابات البرلمانية، ثم اعتزل العمل السياسي بعد تكردع صديقه البرلماني ورئيس جماعة وادي أمليل والكاتب الإقليمي لحزب معارض حاليا للحكومة ، فطرد من حزبه الأم ليذوب في تجربة جديدة ضمن حزب يساري آخر ،إلى أن سطع إسم الزعيم قبل أشهر بعدما ارتبط بملفات معروضة على القضاء، رُفعت من طرف بعض الأسماء والفعاليات المدنية ، والتي تتهمه فيها بـ”نهب ثروات الدولة والاعتداءات على المواطنين بالضرب والجرح وفبركة ملفات وهمية ضد عمال لدى شركته ومتابعات أخرى من طرف أشخاص أجانب بتهم خطيرة…
رفعت ضد الزعيم الكثير من الدعاوى القضائية، بعضها لا يزال أمام القضاء والبعض الآخر تم حفظ المسطرة فيها، حسب شكايات تتوفر « الحدث تيفي » على نسخ منها، وصدر في حقه أحكام قضائية نهائية من محكمة تازة، وخمسة شكايات لا زالت قيد الدراسة بالمحكمة وديوان المظالم وهو حاليا تحت الرقابة المالية..
” شوف كيف كان من قبل وكيف ولا دابا وغادي يبالك الفرق”، إجابة اشترك فيها أكثر من مستجوب وجهت لهم “الحدث تيفي” سؤالا حول ما إذا كان هذا الإسم المنتخب السابق قد راكم ثروة، باختلاف حجمها، عند تبوئه لمنصبه، والأمر لم يتوقف عند المواطن العادي، بل عند رفيق دربه وصديقه وزميله في الحزب لسنوات ، اعترف بكون أحوال وظروف إخوه في الحزب قد تغيرت كثيرا بعد دخوله عالم السياسة و اكتسابه صفة المنتخب..
هكذا دخل « الزعيم » بعد سنة 2014 في خبايا « علم الصفقات » فعمد إلى إنشاء شركتين مقربتين منه هي مصدر ثقة، واحدة منهما في إسم أحد أفراد عالته المقربة جدا (من الدرجة الأولى) من أجل الاستحواذ على صفقات التبليط التي تبرمها جماعات التي يرأسها رؤساء بشرق المغرب وغربه هم نتاج علاقات مصلحية ربعية صرفة ينعود لها بتفصيل لاحقا..
