بالصور.. تازة تحتفي بالذكرى العشرين للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية أسفرت عن 2031 مشروع تنموي بقيمة 957 مليون درهم

www.alhadattv.ma

   * تصوير: جيلالي كربيش

احتفت عمالة إقليم تازة، على مدى خمسة أيام، بمرور عقدين على انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهو الورش الملكي الرائد الذي أرسى دعائم مقاربة جديدة للتنمية المستدامة.
فتحتَ شعار: «20 سنة في خدمة التنمية البشرية»، شكّل اللقاء التواصلي، الذي ترأسه مصطفى المعزة، عامل إقليم تازة، مناسبةً لاستعراض المنجزات الكبرى التي غيرت وجه المنطقة، وساهمت في الارتقاء بجودة حياة المواطنين.
وأكد العامل مصطفى المعزة، في كلمته الافتتاحية، أن المبادرة، التي أطلقها الملك محمد السادس عام 2005، شكلت نقطة تحول جوهرية، واضعةً المواطن في صلب السياسات العمومية، ومكرسةً لمبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، مشيرا إلى أنه، وخلال هذين العقدين، تجسد هذا الالتزام في تحسن ملموس لمؤشرات التنمية البشرية بجهة الشرق.
ولعل أبرز دليل على هذا التقدم، حسب المسؤول الترابي، هو الارتقاء اللافت للمغرب في مؤشر التنمية البشرية (IDH) العالمي، حيث احتل المرتبة 120 من أصل 193 دولة سنة 2025، منتقلاً رسمياً إلى فئة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة بمؤشر بلغ 0.710، وهو ما يعكس ثمار الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية المتراكمة.
وعلى صعيد عمالة إقليم تازة، شهدت الفترة الممتدة من 2005 إلى 2025 إنجاز ما يربو على 2031 مشروع تنموي، بغلاف مالي إجمالي فاق 957 مليون درهم، حيث طالت هذه المشاريع قطاعات حيوية كالتعليم، والصحة، والبنيات التحتية، والإدماج الاقتصادي، ودعم الفئات الهشة، مما أثمر تحسيناً ملموساً في ظروف عيش الساكنة، وعزز الإدماج المجالي والاجتماعي.
واستعرض رئيس قسم العمل الاجتماعي ، حصيلة المبادرة بمراحلها الثلاث، كاشفاً عن أرقام تعكس حجم الجهد المبذول، حيث تم ففي المرحلتين الأولى (2005-2010) والثانية (2011-2018)، تنفيذ 1166 مشروعاً، بتكلفة تجاوزت 599 مليون درهم، أما المرحلة الثالثة (2019-2025)، فشهدت تنفيذ 865 مشروعاً، بكلفة 358 مليون درهم، واستفاد منها أكثر من 250 ألف شخص.
وشملت هذه المشاريع محاور تعزيز البنية الاجتماعية، من خلال إنشاء وتجهيز دور الطالبة والطالب، ودور المسنين، ومراكز للنساء في وضعية هشاشة، بإلإضافة إلى دعم التعليم، كتوفير النقل المدرسي، وتعزيز البنيات التحتية التعليمية، وكذا تحسين الخدمات الصحية، عبر اقتناء تجهيزات طبية وسيارات إسعاف، إضافة إلى دعم الشباب والرياضة والثقافة، من خلال بناء دور الشباب، وقاعات رياضية، وملاعب القرب، ومركبات سوسيو-ثقافية، وتطوير البنيات التحتية الأساسية بجميع الجماعات الترابية بإقليم تازة.
اللقاء والزيارات الميدانية لجماعات وادي أمليل وتاهلة ومعرض المنتوجات المتنوعية وليدة المبادرة… شكل فرصة لتثمين المنجز التنموي الذي راكمته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى مختلف جماعات الإقليم، ومساهمتها الواضحة في إحداث تحولات نوعية وإيجابية في مختلف مجالات تدخلاتها،مع التأكيد على أهمية تثمين هذه الحصيلة الإيجابية، والمحافظة على المكتسبات التي راكمها الإقليم في عدد من المجالات، خصوصا في القطاعات الاجتماعية من خلال إطلاق وتتبع عدد من التجارب الناجحة في مجال دعم التمدرس والعناية بالفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة وتعزيز العرض الصحي والعناية بصحة الأم والطفل وإطلاق دينامية في مجال العناية والاستثمار في العنصر البشري ودعم دينامية التشغيل والعناية بالشباب حاملي المشاريع. وفي هذا الإطار تم التنويه بالعمل الجبار الذي قامت به كل مكونات اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية تحت رئاسة عامل الإقليم الذي حرص على جعل اللجنة قوة اقتراحية ومجالا لتظافر الجهود والعمل كفريق متكامل لكسب الرهانات التي تطرحها التنمية البشرية بالإقليم.
كما تمت الدعوة إلى استشراف آفاق هذا الورش المجتمعي المتجدد من خلال مواكبة التطورات المتسارعة التي يعرفها الإقليم والاستجابة للحاجيات المتزايدة من الخدمات الاجتماعية، مع التأكيد على أهمية إيلاء عناية خاصة لإدماج الشباب في محيطهم الاجتماعي والاقتصادي من خلال برامج جديدة واستثمار عدد من المؤهلات الاقتصادية التي يوفرها الإقليم، وإطلاق جيل جديد من المشاريع المدرة للدخل لفائدة هذه الشريحة الاجتماعية.
وتبقى الإشارة إلى أن فعاليات تخليد الذكرى العشرين لانطلاقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تتضمن أيضا برنامجا حافلا باللقاءات والورشات بمشاركة عدد من الفاعلين النشيطين في المجال الاجتماعي، مع استعراض عدد من التجارب الناجحة في مجال تدخلات هذا الورش الملكي المتجدد.

 

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر