بتحايل وتواطؤ خطير من رؤساء جماعات ترابية بتازة: أعضاء جمعيات من المجتمع المدني يتقاضون تعويضات على شكل أجور شهرية
www.alhadattv.ma
إن الهدف من تاسيس الجمعيات هو تعزيز المجتمع المدني وممارسة الوساطة الفعالة بين المواطنين وممثلي السلطات العمومية والمنتخبة ، وكذا مساعدة المواطنين على تحسين ظروف حياتهم ومعيشتهم وصيانة الثقافة المغربية وحفظ الذاكرة الشعبية وكذلك حماية المجالات الهشة وجلب المنفعة العامة والتوعية بالأخطار المحدقة ببلادنا …وهذه هي الأهداف السامية للعمل الجمعوي.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر “الحدث تيفي” ، أن العديد من رؤساء جمعيات المجتمع المدني التي تنشط بمختلف الجماعات الترابية بإقليم تازة، ضمنهم مستشارين جماعيين وهم في الوقت ذاته رؤساء جمعيات، يستفيدون من المال العام على شكل تعويضات مالية نقدية شهرية سواء من صناديق الجمعيات أو من ميزيانية الجماعات الترابية ( إدراج تعويضاتهم مع العمال العرضيين أو المياومين..)، بحج مختلفة، من قبيل مكلفين بمهام ببعض المؤسسات الاجتماعية التي تشرف عليها جمعيات الآباء وأولياء التلاميذ، أو مكلفون بمهام مجهولة داخل مكاتب مجالس بعض الجماعات.. ، وهو ما يعد خرقا واضحا للقانون التنظيمي الخاص بالجمعيات، وصرف أموال عامة بدون موجب قانون، لا سيما إذا كان الأمر يتعلق بأموال المنح التي تمنحها المؤسسات المنتخبة أو مؤسسة التعاون الوطني أو المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وغيرها .( تتوفر الجريدة على نمادج عديدة بمختلف ربوع إقليم تازة)
وأفادت ذات المصادر، أن ظاهرة اسفاذة أعضاء من تنسيقية المجتمع المدني من المال العام ،على شهر أجر شهري شبه قار ، أضحت ظاهرة مستفحلة بشكل خطير على مستوى إقليم تازة ، ويعتبرها متتبعي الشأن المحلي تجاوزا وانتهاكا للمبادء الأساسية التي تقوم عليها الجمعيات المدنية التطوعية ، علاوة على أنها ريعا يناقض القيم النبيلة للعمل الجمعوي ، الذي يقوم على أساس التطوع وخدمة الصالح العام دون مقابل مادي لأعضاء الجمعية، ويدعون إلى فتح تحقيق نزيه وشفاف لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين.
وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات للإصلاح وتعزيز الرقابة على بعض رؤساء الجماعات الذين يشجعون الظاهرة لاعتبارات سياسوية صرفة وكذلك بالنسبة لبعض الجمعيات، لضمان احترام القانون وحماية مبادئ العمل التطوعي من أي استغلال أو تجاوز.
