www.alhadattv.ma
مباشرة بعد تسريب لوائح أعيان ومنتخبين جلهم برلمانيين استفادوا من بقع الحي الصناعي بمدينة تازة، تدخلت عمالة تازة في شخص مصطفى المعزة شخصيا الذي شكل لجنة عاملية إقليمية للبحث في الموضوع ،والتي في ظرف أسابيع قليلة ،خلصت اللجنة ذاتها بوجود تلاعبات بعشرات البقع التي تحولت إلى مستودعات ومحلات معدة للكراء، عوض أن توجه لخلق مشاريع تساهم في إخراج المدينة من جمودها الاقتصادي، وتخلق فرص الشغل لفئات واسعة من الشباب العاطل.
وكشفت مصادر “الحدث تيفي” أن مؤسسة «العمران»، التي أشرفت على العملية وقتئذ ، قررت رفع ما يقرب من 39 دعوى قضائية ضد المتهمين بالتورط في هذه التلاعبات، بغرض سحب هذه البقع منهم.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن عامل إقليم تازة، سبق له خلال منتصف سنة 2018 في لقاء تواصلي عقد في مقر العمالة، حضره عدد من المنتخبين والمسؤولين الإداريين، أن كشف عن وقوع أخطاء في العملية، وأرجع ذلك إلى أن بعض المستفيدين تقدموا بملفات متكاملة حول مشاريع ينوون إنجازها في هذه المنطقة الصناعية، وهو ما جعل اللجنة المكلفة توافق على استفادتهم، لكنهم تلاعبوا بعد ذلك بالبقع التي حصلوا عليها، وحولوها إلى مستودعات ومحلات معدة للكراء ومنازل معدة للسكن، وعمد بعضهم إلى إعلان وحداتهم مغلقة بعد انتهائهم من عملية البناء.
وبناء على مراسلة عامل إقليم تازة مصطفى المعزة ،سبق للجنة تابعة لوزارة الداخلية أن حلت بمدينة تازة للتحقيق بشأن خروقات شابت توزيع العشرات من الهكتارات في الحي الصناعي، وتبين، من خلال التسريبات، استفادة أعيان وأفراد أسرهم بمبالغ مالية زهيدة بل أن بعضهم لا زال مدينا بثمن بقعته الأرضية ..من العشرات من بقع هذه المنطقة الصناعية.
وتعود عملية توزيع هذه القطع الأرضية، التي تتراوح مساحتها ما بين 1000 و8000 متر، إلى سنة 2009، وحدد حينها ثمن المتر المربع في 35 درهما، وهو مبلغ زهيد مقارنة مع القيمة الحقيقية للأرض بالمنطقة.
وأفادت مصادر إعلامية محلية ووطنية ونشطاء التواصل الاجتماعي أن أثاروا هذا المشروع على اعتبار أنه يرمي إلى تشجيع الاستثمار في المدينة، عبر تسهيلات في توفير الوعاء العقاري، وتجميع الوحدات الصناعية في منطقة واحدة، لكن المشروع، الذي تم تدبيره في غياب معايير واضحة، وبدون لجان مكلفة بتتبع وتنفيذ إحداث المشاريع والالتزام بدفاتر التحملات، لم يحقق النتائج المتوخاة منه.
وأثار تسريب لوائح المستفيدين ضجة في الإقليم، حيث عبرت فعاليات محلية عن تذمرها من الطريقة التي وزعت بها هذه البقع، وتغييب أي إجراءات محفزة لإدماج العاطلين من أصحاب الشهادات الجامعية، وعدد من أصحاب المشاريع الصغرى، مقابل استفادة عدد من الأعيان وأفراد أسرهم في ملابسات غير واضحة.
