عبر شكاية ثانية معززة بمحضر فبراير موجهة لعامل إقليم تازة.. نائبة رئيس جماعة آيت سغروشن تُثبت “حالة العود” لـ “مستشار العبارات الساقطة”
www.alhadattv.ma
تواجه الجماعة الترابية لآيت سغروشن التابعة لإقليم تازة غليانا سياسيا غير مسبوق، إثر انفجار مواجهة مفتوحة بين مسؤوليها بسبب ما وُصف بالترهيب الأخلاقي والعبارات الساقطة التي باتت تؤثث دورات المجلس. وفي تطور متسارع للأحداث، رفعت السيدة فاطمة بوزكري، النائبة الرابعة لرئيس مجلس جماعة آيت سغروشن، شكاية ثانية واستعجالية إلى السيد عامل إقليم تازة، توصلت “الحدث تيفي” بنسخة منها، تدعوه فيها إلى التدخل الفوري لإنقاذ هيبة الدولة والمؤسسة المنتخبة مما أسمته الممارسات السوقية.
وتأتي هذه المراسلة الرسمية، المؤرخة في 25 ماي 2026، كخطوة تصعيدية لتأكيد الشكاية الأولى التي كانت النائبة قد سجلتها لدى مصالح العمالة بتاريخ 06 ماي 2026. وبسطت الشكاية من جديد واقعة التردي الأخلاقي الخطير الذي شهدته الدورة العادية لشهر ماي المنعقدة في 05 ماي 2026، إثر قيام المستشار الجماعي السيد عبد القادر غنضور بتوجيه عبارات نابية وساقطة تخدش الحياء العام وتمس بكرامة الأعضاء بشكل علني.
والخطير في الأمر، ومربط الفرس في الشكاية الثانية، هو إرفاق النائبة بوزكري لنسخة رسمية من محضر الدورة العادية لشهر فبراير 2026 المنعقدة بتاريخ 05 فبراير 2026. وبحسب نص المراسلة، فإن هذا المحضر يوثق بشكل قاطع وتاريخي تلفظ نفس المستشار بذات العبارات الساقطة والمماثلة. هذا المعطى القانوني جعل المشتكية تؤكد لسلطة الوصاية أن الأفعال الصادرة عن المستشار المذكور لم تعد مجرد تصرف معزول أو انفعال عابر جادت به لحظة مناقشة، بل تحولت إلى سلوك متكرر وممنهج يمس في الصميم هيبة المؤسسة العمومية. كما أنها تشكل إهانة صريحة للمرفق العام وتبخس القيمة الاعتبارية للعمل الجماعي أمام الموظفين والمواطنين على حد سواء.
ولم تتوانَ النائبة الرابعة في توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى رئاسة المجلس الجماعي لآيت سغروشن، حيث اعتبرت أن التساهل والتهاون مع تلك السلوكيات المشينة في دورة فبراير وفي غيرها من الدورات، وعدم اتخاذ إجراءات زجرية صارمة وحاسمة لضبط الجلسة، هو العامل المباشر والأساسي الذي شجع المستشار المعني وجعله يتجرأ على تكرار نفس الفعل في دورة ماي. وحذرت المراسلة من أن هذا التراخي في إنفاذ القانون ولّد شعورا واهما بالحصانة لدى العضو المخالف، مما ساهم في تكريس مناخ من الفوضى العارمة، حوّلت قاعة الاجتماعات الرسمية إلى فضاء ملوث بالممارسات السوقية التي تسيء لهيبة الدولة.
وعبرت النائبة بوزكري عن امتعاضها الشديد جراء هذا الوضع الذي اضطرها إلى الانسحاب من الدورة صونا لكرامتها. وأشارت بمرارة إلى أن هذا المناخ المشحون أدى قسرا إلى حرمانها من حقها الانتدابي والدستوري في مناقشة قضايا حيوية تهم ساكنة الجماعة التي وضعت ثقتها فيها.
وفي ختام شكايتها الشاملة، وجهت النائبة الرابعة ملتمسا استعجاليا إلى السيد عامل إقليم تازة بصفته سلطة المراقبة الإدارية، مطالبة بالتدخل الصارم والحازم لإعادة الأمور إلى نصابها القانوني وتفعيل مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات. كما دعت إلى توفير بيئة ملائمة للاشتغال وحماية هيبة المؤسسة العمومية من التبديد، مع ترتيب الآثار القانونية والزجرية اللازمة في حق المستشار المعني بالأمر نظرا لثبوت حالة العود بموجب محاضر رسمية.
وتترقب الأوساط المحلية والسياسية بإقليم تازة بكثير من الاهتمام القرار المرتقب لسلطات الوصاية، والذي اعتبرته الشكاية المحك الحقيقي والملاذ الكفيل بصون كرامة المرأة المنتخبة وحفظ وقار وحرمة المؤسسات الدستورية.
