www.alhadattv.ma
بعد دعوة وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الولاة والعمال، إلى مباشرة مسطرة العزل، في حق كل عضو منتخب في جماعة ترابية معينة، ثبت أنه يربط مصالح خاصة مع الجماعة التي ينتمي لها ، كما هو حال رؤساء جماعات بإقليم تازة ، كحال رئيس جماعة أولاد زباير بدائرة وادي أمليل بإقليم تازة ، الذي تورط في تأسيس شركات من الباطن يديرها أبنائه وزوجات أبناءه ، أبرمت صفقات عن طريق سندات الطلب مع الجماعة التي يرأسها الوالد الرئيس تتعلق بتموين الجماعة بجميع مستلزماتها المكتبية والخدماتية وحتى اللوجيستيكية، كما كشفت معطيات عن اقتناء جماعة أولاد زباير لعقار في ملكية موظف بذات الجماعة بمبلغ يفوق 90 مليون سنتين سددتها الجماعة من ميزانيتها في ظروف مشتبه فيها ، ناهيك عن تناسل التجزئات السكنية بإسم عائلة رئيس الجماعة شملت الأخ وابن الأخ وابن الأخت والأصهار والأعمام…بمركز جماعة أولاد زباير منها من لا تتوفر على تراخيص قانونية وأخرى تدخل في نطاق التجزيء السري، كما عمد رئيس جماعة أولاد زباير على منح مبلغ 340 مليون سنتيم لشركة التنمية الإقليمي بتازة التابعة للمجلس الإقليمي لتازة والذي كان عضوا فيها ،بغية إنجاز أشغال لم تتم على أرض الواقع لأسباب مجهولة ، ونفس الأسطوانة تنطبق على إحدى جمعيات الخيرية و..و..كما تم تسجيله عن طريق مقاطع “أوديو” في مناسبات عديدة يدعي صداقته بمسؤولين منتخبين إقليميين لهم مظلة داخل مراكز القرار مركزيا بدءا من وزير العدل ووصولا إلى وزير الداخلية، يعتبرون كوادر الفساد بإقليم تازة ، اللذين يستغلون رؤساء جماعات لتحقيق مكاسبهم المالية من خلال إستغلال موقعهم.
وشدد الوزير لفتيت في دورية توصل بها الولاة والعمال، على ترتيب الآثار القانونية التي تقتضيها وضعية ربط المنتخبين لمصالح خاصة مع الجماعات الترابية ، والدليل من جماعة أولاد زباير بتازة، وذلك من خلال مباشرة الإجراءات المتعلقة بالعزل .
وقال لفتيت ( صديق صاحب رئيس جماعة أولاد زباير) وفق تعبير الرئيس كوشو ، في العديد من المناسبات ، (بالمناسبة رفض وزير الداخلية استقبال صديق كوشو بمعية مستشارين جماعيين من تازة قبل أسابيع بمقر وزارة الداخلية ) في رد على الاستفسارات التي توصل بها حول المواد القانونية التي تمنع ربط المنتخبين لمصالح خاصة مع جماعاتهم الترابية “إن كل منتخب ثبت في حقه إخلال بالمقتضيات المنصوص عليها بكيفية صريحة وواضحة ، من خلال ربطه مصالح خاصة مع جماعته الترابية أو هيئاتها أو يمارس أي نشاط كيفما كان ينتج عنه بصفة عامة تنازع المصالح، بصفته شخصا ذاتيا أو كعضو في الهيئات التسييرية لأشخاص معنويين (شركات او جمعيات)، فإنه يتعين الحرص على ترتيب الآثار القانوني التي تقتضيها هذه الوضعية، وذلك من خلال مباشرة الإجراءات القانونية المتعلقة بعزل المنتخبين”.
وأكدت الدورية، أنه لوحظ من خلال الاستشارات القانونية التي تتوصل بها مصالح وزارة الداخلية، أن بعض المنتخبين بمجالس الجماعات الترابية يستمرون في علاقتهم التعاقدية أو ممارسة النشاط الذي كان يربطهم بجماعتهم الترابية قبل انتخابهم لعضوية مجلسها سواء من خلال كراء المحلات التجارية او تسيير أو استغلال مرافق تجارية في ملكية الجماعة الترابية، كأشخاص ذاتيين أو كأعضاء في هيئات التسيير لأشخاص معنويين الشركات والجمعيات.
وفي هذا الإطار، نبه وزير الداخلية أن القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، نصت على أنه يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة الترابية أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة الترابية التي هو عضو فيها او مع هيئاتها (مؤسسات التعاون بين الجماعات أو مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة الترابية عضوا فيها أو شركات التنمية التابعة لها).
كما نبه أيضا، إلى مسألة إبرام المنتخبين عقودا للشراكات وتمويل مشاريع الجمعيات التي هم أعضاء فيها، وبصفة عامة أن يمارسوا كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء بصفة شخصية او بصفة المساهمة أو الوكالة عن الغير أو لفائدة الأزواج أو الأصول أو الفروع.
